عبدالعزيز الفضلي
حديث نبوي شريف من أكثر الأحاديث التي تبعث على السكينة والطمأنينة والثقة بأن الله تعالى سيحفظ بلادنا من كل سوء وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (صنائع المعروف تقي مَصارِع السُّوء والآفات والهَلَكات).
أعتقد بأن هناك شبه اتفاق محلي وإقليمي وعالمي على أن أهل الكويت هم من أكثر الشعوب مساهمة في إغاثة الملهوف، ومساعدة الضعيف، وإعانة المنكوب، ومؤازرة المبتلى، ورفع المعاناة عن المحتاجين، ورعاية اليتامى والأرامل والمساكين.
سأذكر مثالين قريبين: أولهما الحملة الوطنية للمساعدة في سداد ديون الغارمين والتي أطلقتها وزارة العدل، فخلال يوم ونصف اليوم فقط تم جمع مبلغ تجاوز 15.500 مليون دينار كويتي، ساهم في الحملة أكثر من 138 ألف متبرع.
وستساهم الحملة في رفع المعاناة عن عشرات الآلاف من الأسر والمحتاجين والغارمين.
والمثال الثاني والذي وصلت أصداؤه إلى خارج البلاد، وهو الوقفة الإنسانية التي وقفها أهل الكويت مع الطفلين اليتيمين أبناء الشيخ عبدالقادر المهدي (مصري الجنسية - يعمل مؤذناً) والذي توفي في حادث سير هو وزوجته أثناء توجهه لتوزيع وجبات إفطار صائم على طريق العبدلي.
فلقد وصل الاهتمام بموضوع اليتيمين (رفيدة وإلياس) من أعلى المستويات في الدولة، وسُخّرت كل الإمكانات المادية والمعنوية من أجل علاجهما وتخفيف معاناتهما.
وازدحم المستشفى -الذي يتلقّيان فيه العلاج - من كثرة الزائرين من مختلف المستويات من الأشخاص العاديين إلى فضليات من نساء الأسرة الحاكمة.
وتم تخصيص حملة تبرعات مرخصة من أجل اليتيمين تجاوزت خلال فترة بسيطة أكثر من 45 ألف دينار .
ولقد رأيت تعليقات كثيرة من خارج الكويت تتحدث عن انبهارها وإعجابها عن هذه الروح الإنسانية التي يتمتع بها أهل الكويت والتي فاقت كل التصورات.
فهذان اليتيمان ليسا مواطنين، ولم يكن والدهما من الشخصيات المشهورة اجتماعياً ولا صاحب نفوذ ، ولا يرتجى من مساعدتهما ودعمهما مصالح شخصية، ومع ذلك تحقق لهما كل هذا الدعم المادي والمعنوي .
لذلك نقول (لا تخافوا على الكويت) فهي محروسة بعين الله،
ومن سار بين الناس جابراً للخواطر، أحاطته رعاية الله في جوف المخاطر.
X : @abdulaziz2002

