في حال وُجدت فئة معينة ذات ولاءات مرفوضة مجتمعياً، علينا الحذر الشديد من التعميم، لأن المحاسبة لا تكون إلا للأفراد المتورطين فقط، وفي إطار الأمن والعدالة.
من الخطأ اتهام مجموعة كاملة بجرم بضعة افراد، قد يكون عموم من هم من ذاتها.. ضدها أصلاً. التعميم لا يخلق سوى عداوات داخلية تخدم العدو فقط، وخاصة في الاوقات غير العادية او الطبيعية.
ليس كل مختلفٍ خائنا، لكن كل خائنٍ يستحق أن يُحاسَب كفرد لا كمجموعة، وان يوقع عليه اشد العقاب وبسرعة ومن دون تردد.
المواطنة التزام، والولاء الحقيقي يظهر عند الأزمات، لا في الشعارات.
لذا، حتى نعيش في مجتمع قوي، علينا إغلاق باب الفتنة، وإعلاء صوت القانون، لأن الوطن فوق كل انتماء، والأوطان لا تسقط فقط بخيانة البعض، بل تسقط حين يفقد أهلها الثقة ببعضهم.. بفضل أقلام وأصوات مريضة ذات مآرب عفنة.
الوطن لا يُبنى على الشك، ولا يُحمى بالتخوين الجماعي، بل يُحمى بالعدل، والكويت والحمد لله يُشهد لها بالعدل.
من الخطأ والخطر التعميم وعدم التفريق بين أفراد ومكوّن كامل، وهنا تبرز أهمية انتهاج خطاب إعلامي مسؤول، والابتعاد عن التحريض والتخوين الجماعي في هذا الخطاب الإعلامي بشكل عام.
مهم جداً ترسيخ مفهوم «الوطن أولاً»، والتأكيد ان الولاء للدولة، والقانون فوق أي انتماء آخر، وهذا ولله الحمد ما تتميز به الكويت.
القصاص ثم القصاص بأشد العقوبات لمن باع وطناً، عاش فيه ونعم بخيراته، ثم طعنه بسكين الغدر في ظهره.
إقبال الأحمد

