: آخر تحديث

إستراتيجية التخصيص

4
3
2

على مدار تسع سنوات مضت، وإلى الآن، ورؤية المملكة 2030 تواصل تحقيق إنجازاتها النوعية، التي لا تتوقف عند حد، لدرجة يصعب معها حصرها، ليس لسبب، سوى أن هذه الإنجازات مستمرة بوتيرة سريعة، تعكس جودة برامج الرؤية، التي تسلحت بدعم القيادة الرشيدة لها، ورغبة المواطن في التغيير الحقيقي، والإصلاح الشامل، بما يضمن احتفاظ المملكة بما وصلت إليه من ريادة اقتصادية، ومكانة سياسية، على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم.

ولعل ما يميز رؤية المملكة، أنها صاغت برامجها بدقة متناهية، ونفذتها بكفاءة عالية، وفق آلية عمل متدرجة، تتناسب وطبيعة المجتمع السعودي، ولكل برنامج منهجيته وأهدافه التي تتكامل مع بقية البرامج الأخرى، من أجل إيجاد وطن قوي وراسخ ومستدام، ومتى يحقق البرنامج أهدافه، لا تتردد الرؤية في الانتقال به لمرحلة جديدة، بأهداف أعلى من السابق، وتجلى هذا المشهد، في برنامج التخصيص، الذي أعلن عن انتهاء العمل به، بعد استكمال تنفيذ أعماله ومبادراته وفق الخطة المعتمدة، مع اعتماد تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتخصيص، بديلاً عنه.

وخلال مسيرة تمتد نحو سبع سنوات، حقق برنامج التخصيص، الذي أطلق في عام 2018، الكثير من الإنجازات النوعية، لتعزيز المشهد الاقتصادي، وظهر أثر البرنامج في تأسيس بنية صلبة، تُعظم النتائج والأعمال التي تحققت، واعتماد نظام التخصيص، وهو الأمر الذي ساعد في تنظيم الأطر والإجراءات النظامية، فضلاً عن رفع جودة وكفاءة البنية التحتية، والنهوض بالخدمات العامة المقدَّمة لسكان المملكة، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية المستدامة.

ويبقى أبرز إنجازات برنامج التخصيص، تأسيس المركز الوطني للتخصيص، الذي استحدث أكثر من مئتي مشروع معتمد باستثمارات تُقدّر بقيمة إجمالية تبلغ 800 مليار ريال، وتوقيع ما يقارب تسعين عقدًا، تنوعت بين عقود نقل ملكية وشراكة بين القطاعين العام والخاص في عدة قطاعات، إلى جانب رفع كفاءة تشغيل الأصول الحكومية، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة للاستثمار، بما يدعم التنوع الاقتصادي، ويرفع القدرة التنافسية للمملكة.

وبسقف طموحات أعلى، تم اعتماد الإستراتيجية الوطنية للتخصيص، التي ستسعى خلال الفترة المقبلة، لإيجاد بنية تحتية مستقبلية بجودة وكفاءة عالية، تعزز مكانة المملكة، بوصفها مرجعًا عالميًا في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ورفع مستوى الرضا تجاه الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين في ثمانية عشر قطاعًا مستهدفًا، باستحداث عشرات الآلاف من الوظائف النوعية، والنهوض بقيمة الاستثمارات الرأسمالية في القطاع الخاص إلى 240 مليار ريال حتى عام 2030م.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد