تعمل هيئة التأمين بإعداد الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، باعتبارها أحد الاختصاصات الجوهرية التي تأسست من أجلها الهيئة في عام 2023، لكي تطلق العنان للسوق وتمكن المستثمرين والمستفيدين من استغلال الفرص الواعدة، وهي تشكل مخططاً تحولياً يتواءم مع رؤية المملكة 2030. وصممت الاستراتيجية لتطوير قطاع التأمين ليصبح حيوياً ومستداماً، ولا يقتصر دوره على مساهمة في توفير شبكة حماية اجتماعية واقتصادية فقط، بل لتصبح محركا شاملا يمتد أثره إلى جميع القطاعات الاقتصادية ومختلف جوانب الحياة بالمملكة، خلال 2030 سوف يتم بناء سوق تأميني يعتبر الأكبر بالمنطقة، ويدعم نمو المملكة الاقتصادي المستمر من خلال التنوع الاقتصادي والاستفادة منه وتوفير الحماية للأفراد والأعمال، وهو ما يعتبر «تأمين اليوم هو أمان المستقبل» حيث أصبح التأمين جزءا مهما لكل اقتصاد ولنمو الدول.
لعل من أهم أهداف الاستراتيجية الوطنية للتأمين هي، تعزيز الحماية التأمينية للأفراد ومجتمع الأعمال، وهذا مهم لخلق ثقة والنمو والاستمرار، وأيضا تطوير سوق التأمين كسوق مستدام لا مؤقت وفعال، والهدف الثالث المهم توفير التمكين لتغطية التأمينية للمخاطر الوطنية، وهذا ما يدعم الأعمال والاقتصاد بالحماية من الخسائر. والاستراتيجية تستهدف قطاعات عدة سواء كان الأفراد أو الشركات أو قطاع التأمين نفسه، أو الحكومة، فالكل يحتاج التأمين كجزء مهم، وقد حددت 11 برنامجا استراتيجيا لهذه الفئات تتوزع على 5 برامج تتمحور حول التأمين، و3 برامج تتعلق بإعادة التأمين والاحتفاظ والقدرة الاستيعابية والمخاطر فضلا عن 3 برامج ممكنة تتعلق بتوفير الأسس التنظيمية والتقنية والبيانات، والذكاء الاصطناعي ورأس المال البشري للقطاع، ولعل الوعود التي قدمتها الاستراتيجية الوطنية توضح أهميتها ودورها هي تسعة وعود، تتوافق مع رؤية المملكة 2030 وهي «اقتصاد مزدهر - مجتمع حيوي - ووطن طموح، ولعل أبرز هذه الوعود زيادة حجم سوق التأمين» وهو قطاع واعد وينمو بتسارع سنويا»، وزيادة نسبة التأمين للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 3.6 % بحلول 2030، وزيادة عدد المشمولين بالتأمين الصحي إلى 23 مليون مستفيد بالإضافة إلى زيادة عدد المركبات المشمولة بالتأمين إلى 16 مليون سيارة.
تتميز الاستراتيجية الوطنية للتأمين بالشمولية وتحديد الأهداف، ولعل أهم الأهداف هي تعزيز الحماية التأمينية للمجتمع وقطاع الأعمال، وتطوير السوق بشكل مستدام، وتمكين وتوفير التغطية التأمينية للمخاطر الوطنية، وهناك 11 برنامجا استراتيجيا وممكناً، والوعود التي سيتم العمل عليها ولعل أبرزها مضاعفة حجم سوق التأمين، ومساهمته بالناتج المحلي الإجمالي، ورفع مستوى حجم رأس المال المبني على المخاطر وزيادته إلى 50 مليار ريال، ورفع شمولية التأمين لتصل إلى 23 مليون مقابل 12 مليونا، ورفع مستوى عدد الوظائف في سوق التأمين إلى 36.8 ألف مقابل 17.5 ألف وظيفة، وإجراء ما يقارب 200 تعديل تنظيمي لتحسين بيئة الأعمال ودعم الابتكار وحماية حملة الوثائق.

