عمل «زيباكلام» أستاذاً في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران، وتخصص في الشأن الإيراني المعاصر والعلاقات الإقليمية، وسبق أن حصل على الدكتوراه من جامعة برادفورد، البريطانية، واعتُقل في عهد الشاه في السبعينيات بسبب نشاطه السياسي، ثم أصبح لاحقاً من منتقدي سياسات الجمهورية الإسلامية أيضاً. له كتب مشهورة في السياسة الإيرانية، مثل «كيف أصبحنا على ما نحن عليه؟»، و«مدخل إلى الثورة الإسلامية»، ويظهر كثيراً في الإعلام الإيراني والدولي، مثل الـ«بي بي سي» و«الجزيرة» وغيرهما، كمحلل سياسي، ما عرضه لمحاكمات وأحكام بالسجن بتهم «الدعاية ضد النظام» و«نشر أكاذيب». يقول «زيباكلام»، في إحدى أشهر مقابلاته: منذ بداية الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، دعت إيران علناً إلى تدمير إسرائيل، وأن إيران هي التي تبنت سياسة عملية واضحة لتحقيق ذلك من خلال إنشاء «محور المقاومة»، «حزب الله» في لبنان، و«حماس» والجهاد الإسلامي الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، والميليشيات الشيعية في العراق، وحركة أنصار الله الحوثية في اليمن، ونظام الأسد في سوريا، قبل أن يطاح به مؤخراً. كما أكد أن إسرائيل، على العكس من ذلك، لم تسعَ قط إلى تدمير إيران. وأشار إلى أنه حتى أكثر المسؤولين الإسرائيليين تطرفاً لم يعلنوا ذلك كهدف، على الرغم من أن إسرائيل اتخذت إجراءات ضد البرنامج النووي الإيراني، الذي اعتبرته تهديداً وجودياً. وذكر أن عملية 7 أكتوبر 2023، التي قادتها «حماس» في المستوطنات الإسرائيلية، وحجم عمليات القتل فيها، قد غيرا موقف إسرائيل تجاه إيران، وكانا السبب وراء مهاجمة إسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية. ويقول «زيباكلام»: «يثار الآن تساؤل حول «معاقبة» إيران على أحداث 7 أكتوبر». وهذا يعزز وجهة النظر التي تعتبر إيران مسؤولة ومتواطئة في أحداث ذلك اليوم. كما أكد أن رفع إيران شعار تدمير إسرائيل هو سبب الحساسية الكبيرة في العالم، وخاصة في الغرب، تجاه برنامج إيران النووي. كما انتقد حكومة إيران، خاصة في ما تعلق ببرنامجها النووي، وأن الاستثمار الضخم فيه لم يحسن إمدادات الكهرباء، ولم يحرر القطاع الصناعي من ركوده. وقال إن الشيء الوحيد الذي فعله هو زيادة عداء إيران وكراهيتها للغرب. كما انتقد السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن العداء الإيراني المستمر للولايات المتحدة منذ الثورة الإسلامية ربما يضر بالمصالح الوطنية الإيرانية.
كما سبق أن انتقد السياسة الإيرانية، وحمّل الحكومة مسؤولية كل حدث سلبي في إيران، بدءًا من إسقاط طائرة ركاب إيرانية عن طريق الخطأ عام 1988، وصولًا إلى الادعاء بتورط الولايات المتحدة في هجمات الحرق العمد خلال الاحتجاجات في إيران.
أما في ما يتعلق بالأقليات العرقية فيها، فقد قال «زيباكلام» أن سياسات الحكومة لم تنجح في ترسيخ وتعزيز الهوية العرقية والدينية والمذهبية للأقليات، وأكد أن هذا ينطبق على الأكراد في غرب البلاد، والبلوش في الشرق، والأذربيجانيين في الشمال.
الوضع السياسي في إيران غير واضح، ولا تسهب التقارير الغربية، لسبب ما، في الحديث عنه.
أحمد الصراف

