: آخر تحديث

تجربة الرياض وصناعة الفرص

2
2
2

تطور المدن يفتح مساحات واسعة لولادة فرص جديدة.. ويعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان ومحيطه العمراني عبر حراك مستمر يرفع جودة الحياة ويعزز القيمة الاقتصادية والاجتماعية في الوقت نفسه.. وتجربة الرياض خلال الأعوام الأخيرة تقدم نموذجاً واضحاً لهذا التحول، نراه في المشروعات وتنوع المبادرات وزيادة قدرة المدينة على توليد مزيد من الفرص المرتبطة بأنماط العيش والعمل والترفيه.. هذا التحول يعكس تصاعد التفكير الحضري الذي يعتمد على تطوير البنية التحتية، وتوسيع نطاق الخدمات، وفتح آفاق اقتصادية جديدة تدعم نمو الأفراد والقطاعات، وتمنح المدينة دوراً مؤثراً في خريطة التنمية الإقليمية والعالمية.

كذلك تجربة الرياض تبرز في المشروعات الحضرية التي تستهدف تحسين الحركة، وتطوير المشهد البصري، وزيادة المساحات الخضراء، ورفع مستوى الخدمات البلدية.. ومع توسيع نطاق الخدمات وتأهيل المرافق العامة وفتح مواقع جديدة للأنشطة المجتمعية، ترتفع جودة الحياة في ظل نطاق واسع من الخيارات وهذا يرفع القيمة المعيشية، ويمنح المستثمرين ورواد الأعمال مساحات إضافية لإطلاق مشروعاتهم في قطاعات متنوعة، من الخدمات إلى الترفيه إلى التقنيات الحديثة.

ومن الجوانب المؤثرة في هذه التجربة، قدرة المشروعات الكبرى على تحفيز الفرص الاقتصادية.. مشروعات الطرق والبنية التحتية، مثل تطوير المحاور والأنفاق والجسور، التي تعزز كفاءة التنقل، ويكون لها أثر اقتصادي بتسهيل التنقل والوصول إلى المعالم والمواقع التجارية والترفيهية.. ومع كل مشروع جديد، يزداد الطلب على الخدمات المرافقة، من المقاهي والمتاجر إلى شركات التقنية والإعلانات والنقل والخدمات اللوجستية وهذا الامتداد يخلق دورة اقتصادية متكاملة تبدأ من تحسين المدينة وتصل إلى خلق وظائف واستثمارات جديدة.

العاصمة تتغير من وقت لآخر ومع كل خطوة في تطويرها تتشكل رؤية حضرية تعتمد على بناء مستقبل اقتصادي واجتماعي متوازن.. كذلك التحول العمراني يمنح سكان المدينة بيئة تساعدهم على النمو، ويحفزهم على التفكير بطرق جديدة، ويمنحهم أدوات تدعم رحلتهم المهنية والشخصية.. وكلما توسعت المدينة في مشروعاتها، ازداد نطاق الفرص التي يمكن أن تنشأ حولها.

أعتقد أن تحول الرياض بعد اكتمال حراكها التنموي ستكون قصة ملهمة لأنها اليوم تقدم فرصا عظيمة في العمل والاستثمار وترسم ملامح المستقبل.. وكل تحول ينتج أثراً في الاقتصاد والمجتمع، ويضيف فرصاً تتسع مع الزمن.. وما تريد أن تقوله العاصمة للعالم هو أن تطور المدن مفتاح للفرص من خلال بناء التجربة الحضرية التي تصل إلى بناء نمط حياة كامل يشكل ملامح المستقبل، ويعزز القدرة على الإبداع والإنتاج وتحقيق قيمة مضافة للمجتمع والاقتصاد.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد