: آخر تحديث

الاتحاد فرحة وذكرى وقيم

0
0
0

أحمد محمد الشحي

تتجدد ذكرى الاتحاد المبارك، لتتجدد معها مشاعر الفخر والانتماء، وتتجدد معها ذكريات تاريخية عبقة، غنية بالمعاني والقيم الأصيلة التي أرسى دعائمها الآباء المؤسسون، وأسسوا عليها دولتنا الشامخة، وعلى رأسهم والدنا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذين شيدوا صرح الاتحاد، ووضعوا اللبنات الأولى لوطن متلاحم قوي، راسخ في ثوابته، متوحد في رؤيته، قادر على مواجهة التحديات باقتدار، ليصبح نموذجاً وطنياً ملهماً في التلاحم والاتحاد، أثمر بفضل الله تعالى رخاء وازدهاراً، وأمناً واستقراراً، عم أرجاء الوطن كله عبر مسيرة مشرقة، لتصبح دولة الإمارات واحة سعادة وطمأنينة لكل من يعيش عليها، وأرض جذب لمختلف الجنسيات من دول العالم يقصدونها مقيمين وزائرين.إن الاتحاد لحظة فارقة في تاريخ هذا الوطن، وعلامة مضيئة في مسيرة دولة الإمارات، أثبتت أن قوة الدول والمجتمعات بوحدتها، وصلابة تلاحهما، ووفائها لقيادتها وقيمها، وما نعيشه اليوم من فرحة في ذكرى الاتحاد هي فرحة متجددة، تتجدد كل عام بثوب بهي جديد، إذ تشهد دولة الإمارات في كل عام إنجازات جديدة، وترتقي إلى قمم أعلى من المجد والعز والازدهار، في ظل طموح لا حدود له تجعل سعادة الإنسان في قلب الأولويات والاستراتيجيات، ليجني الإنسان في الإمارات السعادة عاماً بعد عام، في مسيرة تطويرية لا تعرف المستحيل.وتتجلى آثار الاتحاد في الإنجازات المشهودة في كل زاوية من هذا الوطن، على امتداد مدنه وجزره وجباله وسهوله وشطآنه، فقد شهدت الإمارات نهضة حضارية متكاملة في كل مناحي الحياة، في البنية التحتية، والتعليم، والصحة، والنقل والمواصلات، والابتكار التقني، وصولاً إلى علوم الفضاء والطاقة النظيفة ومشاريع الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات، لتصبح دولة الإمارات نموذجاً رائداً في التنمية المستدامة، وفي رؤاها واستراتيجياتها التي تنعكس على جودة حياة المواطنين والمقيمين، وتجعل هذا الوطن من أسعد الأوطان في العالم.لقد أصبحت دولة الإمارات منارة للتنمية والتقدم، ومثالاً يحتذى به في الاستقرار والأمان، وفي جودة الحياة وقيم الإبداع والابتكار والريادة، وقد حبى الله تعالى هذا الوطن بقادة أفذاذ استثنائيين يستشرفون المستقبل، ويحولون الرؤى إلى واقع ملموس، والتحديات إلى فرص للتجديد والابتكار، ما جعل من الإمارات نموذجاً وطنياً وإقليمياً وعالمياً رائداً وملهماً.وقد ارتبط الاتحاد بقيمه الجوهرية الأصيلة، قيم التلاحم والتضامن والمحبة والوئام، قيم التضحية والعزيمة والعمل الدؤوب، التي شكلت قواعد راسخة لبناء مجتمع متماسك متحاب، يسوده الانسجام والاحترام والمحبة بين أبنائه، والتعاون بكل جد واجتهاد في سبيل رفعة هذا الوطن وتقدمه في كل الميادين وتعزيز مكانته بين الأمم.إن قيم الاتحاد نبراس مضيء لأجيال الحاضر والمستقبل، لينطلقوا في بناء وطنهم يداً بيد تحت ظل قيادتهم الرشيدة، ويسهموا بحسن تعاونهم في إعلاء رايات الوطن في سماء الأمجاد، والتسلح بالمهارات التي تمكنهم من ذلك بكل اقتدار، متحلين بروح المسؤولية والإرادة الصلبة، متسلحين بالوعي واليقظة، ليقفوا بالمرصاد لكل ما يهدد وطنهم، ويسيء إليه، ويبذلوا الغالي والنفيس للحفاظ على مكتسباته، ومواصلة مسيرة الخير والعطاء.ومن واجب أجيال اليوم من الشباب والناشئة أن يعلموا أن هذا الاتحاد لم يقم إلا بعد جهود وتضحيات، وأن الإنجازات التي يعيشونها اليوم هي ثمرات جهود واصلت الليل بالنهار للارتقاء بدولة الإمارات، وأن المحافظة على هذه المكتسبات والسعي لاستدامتها وتطويرها والمحافظة على أمن الوطن وازدهاره مسؤولية كل فرد يعيش على هذه الأرض، وخاصة الشباب الذين هم ركائز الأوطان وأعمدتها، وثروتها الحقيقية، فيقرؤوا عن تاريخ هذا الوطن، وعن آبائه المؤسسين، وعن جهود القادة الذين حملوا الراية من بعدهم، ويتسلحوا بأرفع قيم المواطنة الصالحة، ولاء لقيادتهم، وانتماء لوطنهم، واصطفافاً حول قيادتهم، وأن يمضوا بهذا الوطن في فضاءات المجد والعز، وأن يحذروا كل الحذر من كل ما يخل بمواطنتهم الصالحة، من أي مؤثرات كانت في العالم الواقعي أو الافتراضي، ليكونوا مرآة ناصعة لمجتمعهم، يعكسون قوة هويته وجمال قيمه ونبل عاداته وتقاليده أينما كانوا. إن الاتحاد فرحة وذكرى وقيم، وهو روح هذا الوطن، ونبراس فخره في حاضره ومستقبله، وذخيرته لتحقيق كل إنجاز ريادي يسجل في أنصع صفحات التاريخ المشرق.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد