: آخر تحديث

مسلسلات تخرج عن المألوف

10
11
10

الختام كان مسكاً، بل قُل إن الدراما ارتقت هذا العام فقدمت الكثير من المسك لجمهورها في رمضان، مسلسلات نجحت في كسر طوق الرتابة، وخرجت عن المألوف في اختيار قضاياها، ومسلسلات ارتفعت فوق ما نتخيل ونتوقع، فحملت الدراما العربية إلى مستوى العالمية لنفخر بها، ونتباهى، ومسلسلات كثيرة قدمت قصصاً جميلة ومن الواقع، ونجحت ونالت احترامنا، وإن لم تخترق المعهود، فضلاً طبعاً عن أعمال فشلت ولم تجذب الجمهور، فسقطت من تلقاء نفسها.

الأكثر تميزاً هذا الموسم أن «الحشاشين»، وثلاثة أعمال فاجأتنا بتخطيها حدود المتوقع، تناولت قضايا حساسة وغير مألوفة، وهي: «صلة رحم» و«بدون سابق إنذار» في مصر، و«ع أمل» في لبنان.

«بدون سابق إنذار» و«صلة رحم»، كل منهما عالج قضية شديدة الأهمية في ١٥ حلقة فقط، وكلاهما يحرّض العقل على التفكير، ووضع نفسه مكان الأبطال قبل أن يحكم عليهم، وعلى قراراتهم؛ الأول بطولة آسر ياسين، عائشة بن أحمد، أحمد خالد صالح، الطفل سليم يوسف، ومريم الخشت في إطلالة سريعة ومؤثرة، قصة ومعالجة درامية ألمى كفارنة، وسيناريو وحوار عمار صبري وسمر طاهر وكريم الدليل، وإخراج هاني خليفة؛ عالج قضية النسب بطريقة ذكية، وهي قضية تثير جدلاً واسعاً؛ و«صلة رحم» أيضاً أثار الجدل بقضيته التي لم تطرح في أي عمل عن تأجير الأرحام والنَسَب والإجهاض.. تأليف محمد هشام عبية وإخراج تامر نادي، بطولة إياد نصار، ويسرا اللوزي، وأسماء أبو اليزيد.

اللبناني «ع أمل» تناول قضية تعانيها فئة من المجتمع في بعض القرى اللبنانية، حيث يسيطر الفكر الذكوري ويحرم المرأة من كثير من حقوقها، ويثأر من خروجها على تقاليده بقتلها، تأليف نادين جابر، إخراج رامي حنا، بطولة ماغي بوغصن، بديع أبو شقرا، كارول عبود، عمار شلق، طلال الجردي، الكبيرة نوال كامل، سيرينا الشامي، ريان حركة، ماريلين نعمان..

نصل إلى فريق عمل «الحشاشين» من المخرج بيتر ميمي، إلى الكاتب عبد الرحيم كمال، وكل العاملين خلف الكواليس، من مساعدين ومصممي معارك وملابس وماكياج ومدربين ومونتاج، إلى فريق التمثيل بكامله، وفي مقدمته كريم عبدالعزيز، سامي الشيخ (برزك أوميد)، فتحي عبدالوهاب، أحمد عيد، ميرنا نور الدين ( دنيا زاد)، أحمد عبد الوهاب (يحيى)، نيقولا معوض، إسلام جمال.. كل منهم شارك في تحقيق هذا الحلم الذي تحقق، حلم كل منا بأن نرى الدراما العربية ترتقي إلى المستوى الحقيقي للعالمية، وتقدم لنا ما نستمتع ونفخر به، ويبقى خالداً، وتشاهده الأجيال، الحالية واللاحقة.

شكراً لكل من احترم عقولنا وساهم في ارتقاء الفن وارتقاء الذوق، ولكل عمل نجح هذا الموسم بلا ابتذال.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد