إيلاف من لندن: تعرّضت سفينة لهجوم بطائرة مسيّرة، الخميس، أثناء إبحارها عبر مضيق هرمز، في حادث انتهى بأضرار طفيفة من دون إصابة أفراد الطاقم أو تسجيل أضرار بيئية، وفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO)، الذي يراقب أمن الملاحة البحرية.
ولم يكشف المركز هوية السفينة المستهدفة، كما لم يحدد الجهة التي أطلقت الطائرة المسيّرة، في وقت لا تزال فيه أعداد السفن التي تتمكن من عبور المضيق محدودة مقارنة بمستوياتها قبل الحرب الأميركية-الإيرانية.
وقال مركز عمليات التجارة البحرية إن السفينة تعرضت لـ«أضرار طفيفة»، مؤكداً أن جميع أفراد طاقمها بخير.
وأضاف المركز أنه لم تُسجل أضرار بيئية نتيجة الحادث.
هوية السفينة والجهة المهاجمة غير معلومتين
وبينما حدد المركز طبيعة الهجوم وحالة السفينة وطاقمها، لم يقدم معلومات عن هوية السفينة التي تعرضت لضربة المسيّرة.
كذلك لم يحدد الجهة المسؤولة عن إطلاق الطائرة المسيّرة، ما يبقي هوية منفذ الهجوم غير معلومة وفق المعلومات الواردة عن الحادث.
ويأتي الهجوم فيما تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مستويات محدودة منذ أن فرضت إيران حصاراً على المضيق، إذ لم يتمكن سوى عدد محدود من السفن من عبور الممر المائي بأمان.
13 سفينة تعبر الخميس
وفقاً لبيانات شركة «كبلر»، المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية، عبرت 13 سفينة مضيق هرمز الخميس.
ويظل هذا الرقم بعيداً عن مستوى حركة الملاحة الذي كان يسجله المضيق قبل الحرب الأميركية-الإيرانية، عندما كانت نحو 120 سفينة تعبر الممر المائي يومياً.
ويكشف الفارق بين الرقمين حجم التراجع في حركة العبور: 13 سفينة الخميس، في مقابل نحو 120 سفينة يومياً قبل الحرب.
حصار أميركي على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية
وبالتزامن مع الحصار الإيراني على المضيق، فرض الجيش الأميركي حصاراً على السفن التي تبحر من الموانئ الإيرانية وإليها.
وتأتي الخطوة الأميركية في محاولة للضغط اقتصادياً على طهران ودفعها إلى إعادة فتح هذا الممر التجاري الحيوي.
وبذلك تتحرك الملاحة في المضيق وسط قيود متزامنة، بينما تظهر بيانات «كبلر» استمرار عبور عدد محدود من السفن مقارنة بالمستويات السابقة.
أكثر من 50 بلاغاً منذ اندلاع الحرب
ولا يمثل هجوم الخميس الحادث الوحيد الذي تلقى مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بلاغاً بشأنه منذ اندلاع الحرب.
فقد تلقى المركز منذ بداية الحرب أكثر من 50 بلاغاً عن حوادث أدت إلى أضرار في سفن بمضيق هرمز أو الخليج أو خليج عُمان.
ويأتي أحدث هذه الحوادث مع تعرض سفينة لمسيّرة خلال إبحارها عبر المضيق، إلا أن الأضرار ظلت طفيفة، فيما نجا أفراد الطاقم جميعاً ولم تُسجل أضرار بيئية.
وفي ظل عدم إعلان هوية السفينة أو تحديد الجهة التي أطلقت المسيّرة، تقتصر المعلومات المتاحة عن الهجوم على ما أعلنه مركز عمليات التجارة البحرية، بينما تظهر بيانات حركة الملاحة استمرار الفارق الكبير بين أعداد السفن التي تعبر المضيق حالياً ومستويات العبور المسجلة قبل الحرب.


