إيلاف من لندن: تعتزم عائلة واحد من أهم رؤساء الوزراء ورجال الدولة في بريطانيا للاعتذار عن الدور الذي لعبه سلفه في تجارة الرقيق.
وتسافر عائلة رئيس الوزراء البريطاني في العصر الفيكتوري ويليام غلادستون إلى منطقة البحر الكاريبي للاعتذار عن الدور التاريخي الذي لعبه سلفه في تجارة الرقيق.
وكان ويليام نجل جون غلادستون، الذي كان أحد أكبر مالكي العبيد في جزر الهند الغربية البريطانية. وقال تشارلي غلادستون، حفيد حفيد جون، إنه "شعر بالاشمئزاز حتى المرض التام" عندما اكتشف ماضي عائلته في امتلاك العبيد. وأضاف: وقال: "ليس لدينا أعذار له".
وحسب ما نقل موقع (بي بي سي) عن تقرير لصحيفة (أوبزرفر)، من المقرر أن يسافر تشارلي غلادستون، الذي كان منزل أسلاف عائلته في هاواردن (فلينتشير) بمقاطعة ويلز إلى غويانا بأميركا الجنوبية، مع خمسة أفراد آخرين من العائلة لتقديم اعتذار عن ملكية جون للأفارقة.
دفع تعويضات
كما ورد أن آل غلادستون يعتزمون دفع تعويضات لتمويل مزيد من البحث في تأثير العبودية.
يشار إلى أن جون غلادستون تاجرًا اسكتلنديًا جمع ثروة كزارع سكر في ديميرارا وكان لديه مئات من العبيد يعملون في المزارع في العقد السابق للتحرر.
وكان بدأ تمرد عام 1823 في ديميرارا، وهي مستعمرة بريطانية أصبحت فيما بعد جزءًا من غيانا، في إحدى مزارع غلادستون، حيث جادل بعض المؤرخين بأن قمعها العنيف كان له دور في إنهاء العبودية.
إلغاء العبودية
وبعد إلغاء العبودية في عام 1833، تلقى جون أكبر مبلغ تعويض قدمته لجنة تعويض العبيد، حوالي 93000 جنيه إسترليني، أي ما يعادل حوالى 10 مليون جنيه إسترليني.
وفي عام 1831، استخدم وليام غلادستون، الذي كان رئيس الوزراء الليبرالي في أربع مناسبات في القرن التاسع عشر، أول خطاب له في مجلس العموم للمطالبة بتعويض مالكي العبيد.
ولكن بحلول عام 1850، قالت عائلته إنه "رجل متغير"، حيث وصف الزعيم السابق العبودية بأنها "أبشع جريمة تلوث تاريخ البشرية".
وقال تشارلي غلادستون لصحيفة (أوبزرفر): "جون غلادستون ارتكب جرائم ضد الإنسانية. هذا واضح تمامًا. أفضل ما يمكننا القيام به هو محاولة جعل العالم مكانًا أفضل، ومن أول الأشياء تقديم هذا الاعتذار له".
وخلص حفيد الحفيد إلى القول: "جون غلادستون كان رجلاً حقيرًا. كان جشعًا ومتسلطًا. ليس لدينا أعذار له".


