: آخر تحديث
قوى الثلاثي تبحث معوقات تشكيل الحكومة العراقية

استقالات نواب الصدر.. الكشف عن القوى والزعامات المستفيدة

26
26
23

إيلاف من لندن: فيما شهدت مدينة أربيل العراقية الشمالية مباحثات بين الطرفين السني والكردي للتحالف الثلاثي فقد تم الكشف الأحد عن القوى والزعامات التي ستحقق مكاسب سياسية في حال قبول استقالات نواب التيار الصدري من البرلمان.
فقد شهت أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق خلال الساعات الأخيرة مباحثات بين طرفي التحالف الثلاثي - يضم أيضاً التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر- ائتلاف السيادة السني بزعامة رئيس ائتلاف تقدم خميس الخنجر ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي مع رئيس إقليم كردستان نجيرفان بارزاني ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني كلا على حدة.
وتم خلال الاجتماعين بحث تداعيات قرار الصدر الخميس الماضي بتقديم نوابه الـ73 في البرلمان لاستقالاتهم وكذلك معوقات تشكيل الحكومة الجدية وتطورات العملية السياسية في البلاد التي تعيش حالة انسداد سياسي وسبل تجاوز تحديات المرحلة المقبلة كما أشار بيانان عن الاجتماعين تابعتهما "إيلاف".


"نواب الصدري يلوحون باستقالاتهم من النجف بعد ان اتموا كتابتها الجمعة ووضعوها بيد زعيمهم الصدر (مكتب الصدر)

المستفيدون من استقالات نواب الصدر
وتم الكشف اليوم عن أن أكثر من 100 مقعد برلماني من مجموع 329 مقعداً ستكون من نصيب "الإطار التنسيقي" للقوى الشيعية الموالية لإيران في البرلمان في حال نفذ الصدر تهديده وأوعز الى نوابه بتقديم استقالاتهم.
وبحسب خارطة المقاعد الجديدة المفترضة في البرلمان بعد الاستقالات وكشفت عنها صحيفة "المدى" العراقية اليوم وأطلعت عليها "إيلاف" فإن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي سيكون صاحب أعلى عدد من المقاعد البرلمانية فيما سيكسب المستقلوين 20 مقعداً إضافياً ليصل عدد مقاعدهم البرلمانية الى 63 مقعداً.

بالمقابل ستصعد 6 قوى جديدة الى البرلمان كانت قد فشلت بالحصول على مقاعد من بينها 3 أحزاب على الأقل على صلة بالإطار الشيعي.

زيادة مقاعد الإطار الشيعي
وتظهر الإحصائيات الأولية لمرحلة ما بعد استقالة نواب الصدر أن عدد مقاعد الإطار الشيعي وله 88 مقاعداً حالياً سيرتفع الى حوالى 120 مقعداً بإضافة 30 مقعداً على الأقل.
وسيحصل ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي على 33 مقعداً إضافياً ليرتفع عدد مقاعده الى أكثر المقاعد بـ46 مقعداً بإضافة نحو 13 مقعداً  ليكون بذلك متصدراً على أقرب منافسيه بعد الصدريين تحالف تقدم السني وله 37 مقعداً.
أما تحالف الفتح بزعامة هادي العامري وله 17مقعداً حالياً فسيزيد عدد مقاعده بنحو 12 مقعداً حيث سيصبح إجمالي مقاعده 29 مقعداً.
كما أن تحالف قوى الدولة الذي يضم ائتلاف الحكمة برئاسة عمار الحكيم وائتلاف النصر بقيادة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي سيزيد عدد مقاعده الى 11 مقعداً بعد إضافة 7 نواب الى الـ4 الحاليين الذين فازوا عن التحالف.
ومن جانبها ستقفز حركة حقوق الجناح السياسي لكتائب حزب الله احدى قوى الإطار الى 6 مقاعد بدلاً من مقعد واحد حالياً. أما تحالف تصميم بزعامة محافظ البصرة أسعد العيداني وهو التحالف المنقسم بين التيار الصدري والإطار الشيعي فسيحصل على مقعد إضافي  ليكون مجموع مقاعده 10.
كما ستصبح مقاعد النهج الوطني "حزب الفضيلة سابقاً" والمتحالف مع الإطار فستصبح مقاعده 4 بدلاً من مقعد واحد حالياً. فيما سيزيد تحالف العقد برئاسة فالح الفياض رئيس هيئة الحشد عدد مقاعده الى 8 مقاعد بدلاً من 4 حالياً بزيادة 4 مقاعد. وأيضاً ستزيد بالمقابل مقاعد تيار الفراتين برئاسة وزير حقوق الإنسان السابق والنائب محمد شياع السوداني الى 4 مقاعد بدلاً من مقعد واحد.

مقاعد جديدة لتحالفات أخرى
أما تحالف تقدم بزعامة محمد الحلبوسي ضمن تحالف السيادة السني وله 37 مقعداً حالياً فسيحصل على مقعدين إضافيين في بغداد ليكون مجموع مقاعده 39.
وستعطي مقاعد الصدريين الشاغرة في حال استقالتهم فرصة للمرة الأولى لحركة الوفاء العراقية برئاسة المرشح السابق لرئسة الحكومة عدنان الزرفي مقعدين في البرلمان.
وسيحصل المحافظون برئاسة وائل الشمري وهو قائد ما يعرف بـ "حشد الدفاع" على أول مقعد في البرلمان.. فيما سيذهب أول مقعدين لحركة قادمون للتغيير وهو أكبر تيار سياسي شارك بعدد المرشحين في الانتخابات الأخيرة بنحو 180 مرشحاً لم يفز منهم أي مرشح.. وبالإضافة الى أول مقعد لحركة النور وهي برئاسة محمد الهنداوي النائب السابق في دولة القانون وعراب امتيازات مخيم رفحاء.
وأول مقعد سيكون لتجمع الفاو - زاخو برئاسة وزير النقل السابق عامر عبد الجبار وأول مقعد للحزب المدني برئاسة النائب السابق عن دولة القانون حمد الموسوي وكذلك لحركة العراق الوطنية.
بالمقابل فإن مقاعد المستقلين ستزيد 12 مقعداً بالإضافة الى 7 مقاعد الى حركة امتداد التي تواجه انشقاقات ومقعد إضافي الى إشراقة كانون.
يشار الى أنه بحسب قانون الانتخابات الصادر في عام 2020 فإن استبدال أي نائب يكون بالذي يليه بأكثر عدد من الأصوات في دائرته الانتخابية.

انتظار موقف جديد للصدر
وإزاء ذلك لا يتوقع مراقبون للشأن العراقي أن يأمر الصدر في الوقت الحالي نوابه بتقديم استقالاتهم وتحقيق مكسب سياسي برلماني لغريمه الأكبر نوري المالكي.
ويتوقعون في تصريحات لـ"إيلاف" أن يعلن الصدر الأسبوع الحالي -حيث تنتهي الأربعاء المقبل فترة الشهر التي أعلن فيها تحوله الى تجربة المعارضة - عن موقف جديد ربما يصل الى الدعوة لانتخابات جديدة.
 والجمعة الماضي كتب جميع نواب التيار الصدري استقالاتهم ووضعوها تحت تصرف زعيمهم مقتدى الصدر لتقديمها في وقت سيحدده.
وقال رئيس الكتلة الصدرية البرلمانية حسن العذاري في بيان مقتضب اطلعت عليه "إيلاف" أنه وضع استقالات جميع نواب الكتلة الصدرية  البالغ عددهم 73 نائباً من أصل 329 عضواً برلمانياً أمام يدي الصدر .
وأضاف قائلاً "سيدنا وقائدنا وابن مرجعنا.. باسمي واسم جميع نواب الكتلة الصدرية أضع بين يديك استقالات جميع نواب الكتلة الصدرية بعد تسلمي لها ونحن طوع أمرك ورهن إشارتك". وشدد بالقول "معك معك لا مع عدوك.. نعم نعم للعراق.. نعم نعم للإصلاح".
وكان الصدر قد وجه الخميس نواب الكتلة الصدرية بكتابة استقالاتهم من مجلس النواب.. مشدداً على أن إصلاح البلد لن يكون إلا بحكومة أغلبية وطنية.

أزمة الرئيس وتشكيل الحكومة
وكان الصدر قد دعا مطلع الشهر الماضي النواب المستقلين في العراق إلى تشكيل حكومة خلال مدة أقصاها 15 يومًا.
وأشار الصدر الى إنّ للعملية السياسية الحالية ثلاثة أطراف الأول تمثّل بتحالف "إنقاذ وطن" الذي وصفه بالتحالف الأكبر الذي تأخر في تشكيل حكومة أغلبية بعد تفعيل الثلث المعطل. واعتبر أن الطرف الثاني هو  الإطار التنسيقي للقوى الشيعية وقد فشل أيضًا في تشكيل حكومة توافقية بعد أن أُمهل 40 يومًا.
كما طالب الصدر الطرف الثالث وهم المستقلّون بتشكيل حكومة مستقلة يصوت عليها التحالف الأكبر بما فيه الكتلة الصدرية من دون منح التيار وزراء فيها لكنهم فشلوا في ذلك أيضاً.
ويسعى التيار الصدري الذي يرأس تحالف "إنقاذ وطن" مع كتلة السيادة السنية بزعامة خميس الخنجر وتضم أيضاً رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ثم الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني تشكيل حكومة أغلبية مؤكداً أن كتلته هي الأكبر في البرلمان مع مستقلين لتضم حوالي 170 نائبا من مجموع عدد النواب البالغ 329 عصوا.
أما الإطار التنسيقي للقوى الشيعية وله 83 نائبا فيدفع باتجاه تشكيل حكومةً توافقية تضمّ الأطراف الشيعية كافة كما جرى عليه التقليد السياسي في العراق منذ سقوط النظام السابق عام 2003 .
وبسبب الخلاف السياسي وعدم قدرة أي طرف على حسم الأمور أخفق البرلمان ثلاث مرات في انتخاب رئيس للجمهورية وترشيح شخصية تشكل الحكومة الجديدة متخطياً المهل التي ينص عليها الدستور.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار