برر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزو موسكو لأوكرانيا بالقول إن بلاده تحاول الآن استعادة "أراضيها الأصلية"، تماما كما فعل حاكم روسيا بطرس الأكبر في بداية القرن الثامن عشر.
وقال بوتين في اجتماع لرواد الأعمال الشباب في موسكو يوم الخميس، في تصريحات بثت على الهواء مباشرة على قناة روسيا 24 الإخبارية: "بطرس الأكبر شن حرب الشمال لمدة 21 عاما، ويبدو أن هناك اعتقاد بأنه قاتل مع السويد واستولى على شيء ما منها، لكنه لم يستول على شيء، فهو استعاد [الأرض] فقط".
وفي إشارة إلى أنه كان يتحدث عن المنطقة التي تأسست عليها مدينة سان بطرسبرغ، أضاف بوتين أنه لم تعترف أي دولة أوروبية في ذلك الوقت بأنها أراضي روسية.
وقال الرئيس الروسي: "الجميع اعترف بها على أنها السويد، وعاش السلاف هناك منذ زمن سحيق مع الشعوب الفنلندية الأوغرية. علاوة على ذلك، كانت هذه المنطقة تحت سيطرة الدولة الروسية".
وأضاف: "بكل المقاييس، يبدو أنه يتعين علينا أن نستعيد ونقوى".
وقال في إشارة واضحة إلى غزو موسكو الحالي لأوكرانيا: "إذا انطلقنا من فرضية أن هذه القيم الأساسية هي أساس وجودنا، فسننجح بالتأكيد في حل المهام التي نواجهها".
ورد ميخايلو بودولياك، المستشار الرئاسي الأوكراني، على تصريحات بوتين قائلا: "اعتراف بوتين بمصادرة الأراضي وتشبيه نفسه ببطرس الأكبر يثبت أنه لم يكن هناك صراع، وإنما هناك فقط استيلاء دموي على البلاد تحت ذرائع مفبركة للإبادة الجماعية للشعب".
وقال بودولياك إنه لا ينبغي أن يكون هناك حديث عن حفظ ماء الوجه لروسيا، بل يجب أن تكون هناك مناقشات حول "نزع فوري للإمبريالية".
يأتي ذلك بعد أن أعربت أوكرانيا عن غضبها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد أن قال إنه من المهم ألا تتعرض روسيا للإذلال بسبب غزوها لأوكرانيا.
حرب شوارع في سيفيرودونتسك، وكوليرا في ماريوبول
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة إن قواته حققت بعض المكاسب في القتال في منطقة زاباروجيا جنوب شرقي البلاد.
لكنه قال إن القوات الأوكرانية تعرضت لهجوم مستمر في مدينة سيفيرودونتسك الشرقية الرئيسية، حيث يدور قتال عنيف في الشوارع.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن مدينة ماريوبول التي تسيطر عليها روسيا معرضة لخطر تفشي مرض الكوليرا بشكل كبير، بسبب نقص المياه العذبة والإمدادات الطبية.
وقال نائب رئيس البلدية، سيرهي أورلوف، الذي لم يعد موجودا في ماريوبول، إن الظروف الصحية تتدهور بالنسبة لسكان المدينة الأوكرانية المحتلة البالغ عددهم 100 ألف شخص.
كما وصف أورلوف الوضع بأنه "أزمة إنسانية".


