: آخر تحديث
قالت إنه ليس مؤسسة دستورية وأن الصحافة العمومية لا تخضع له

وزارة الثقافة المغربية تنتقد تصريح رئيس مجلس الصحافة

1
1
0
مواضيع ذات صلة

الرباط: ردت وزارة الثقافة (مكلفة قطاع الاتصال) بعبارات شديدة اللهجة على تصريحات صحافية ليونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة، انتقد فيها الدعوة التي وجهتها الوزارة بشأن تعليق إصدار ونشر الصحف الورقية خلال فترة الطوارئ الصحية وعدم استشارة المجلس في هذا الأمر.

واعتبر مجاهد في تصريحاته أن الوزارة ليس لها الحق في أن تقرر في مجال الصحافة، كما أن الدعوة غير ملزمة بالنسبة للمقاولات الصحافية التي يمكن لها الاستمرار في نشر و توزيع مطبوعاتها ، مضيفا أن قطاع الصحافة لا يخضع للوصاية من قبل أية جهة. 

وردا على هذه التصريحات، أوضح خالد الشرقاوي السموني، مستشار وزير الثقافة و الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريح مكتوب، أن "دعوة وزير الثقافة جميع ناشري الصحف والجرائد الورقية إلى تعليق إصدار ونشر وتوزيع الطبعات الورقية، وذلك ابتداء من يوم الأحد 22 مارس 2020، وحتى إشعار آخر، تأتي في إطار حالة الطوارئ الصحية المعلنة في المملكة، و ضمن حزمة من الإجراءات الاحترازية الجديدة لمجابهة تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد جراء التداول اليومي للمطبوعات الأمر الذي قد يسهم في انتقال العدوى نتيجة ملامسة أعداد كبيرة من الأشخاص للصحف والمجلات والمنشورات ، مما يحتم الحفاظ على صحة المواطنين تفعيلا للدستور المغربي و انسجاما مع توصيات منظمة الصحة العالمية".

وأضاف أن "المؤسسات الصحفية المعنية ستستمر في توفير خدمة إعلامية في صيغ بديلة في الظروف الحالية، والمساهمة إلى جانب باقي مكونات الإعلام الوطني، في جهود الإخبار والتحسيس والتوعية الموجهة للمواطنين".

وقال السموني إن "هذه الدعوة التي أطلقها وزير الثقافة و الشباب و الرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة ، والتي استحسنها الصحافيون و مهنيو القطاع ، تستند إلى القانون و فرضتها الحالة الاستثنائية التي تشهدها بلادنا و المتجلية في حالة الطوارئ الصحية".

وأضاف أن القانون المحدد لاختصاصات وتنظيم قطاع الاتصال يخول لوزير الثقافة، بصفته مشرفا على هذا القطاع الحكومي "إعداد وتنفيذ السياسة الحكومية في مختلف ميادين قطاع الاتصال و على رأسها الصحافة المكتوبة ، و بالتالي يمكن له اتخاذ إجراءات تنظيمية و إدارية احترازية لتدبير عملية إصدار ونشر وتوزيع الطبعات الورقية و تعليقها بصفة مؤقتة بما يخدم الصالح العام ، و في إطار الاحترام التام للدستور الذي يضمن حرية الصحافة ، و قانون الصحافة و النشر و اختصاص السلطات القضائية في هذا الشأن".
وبخصوص صلاحيات المجلس الوطني للصحافة، أوضح السموني أن هذا المجلس، في علاقته بالحكومة (ممثلة في قطاع الاتصال) لا يعدو كونه سلطة اقتراحية، مشيرا إلى أنه لا يجوز للمجلس أن يطلب إبداء الرأي بشأن القرارات الإدارية التي تتخذها الوزارة"اللهم الا اذا أحالت إليه قضايا لإبداء الرأي بشأنها، بصفة اختيارية و ليس إلزامية". 

وأشار السموني ايضا إلى أن المجلس الوطني للصحافة ليس مؤسسة دستورية، مشيرا إلى أن "الادعاء بكون المجلس الوطني للصحافة مؤسسة دستورية ، لا يستقيم مع القانون و لا يقبله العقل ، لسبب واحد هو أن المؤسسات الدستورية محددة على سبيل الحصر بمقتضى دستور 2011 ، وبالتالي لن يعدو أن يكون هذا المجلس مؤسسة صحافية تستشيرها الحكومة في مجال تنظيم مهنة الصحافة كلما كان الأمر ضروريا و مفيدا".

وذكر بأن القانون حدد اختصاصات المجلس الوطني للصحافة في "التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر؛ وضع نظامه الداخلي الذي يصادق عليه بنص تنظيمي ؛ وضع ميثاق لأخلاقيات المهنة ؛ منح بطاقة الصحافة المهنية و سحبها ؛ ممارسة دور الوساطة في النزاعات القائمة بين المهنيين أو بين هؤلاء و الأغيار ؛ ممارسة دور التحكيم في النزاعات القائمة بين المهنيين ؛ ووضع الأنظمة الضرورية التي تضمن ممارسة مهنة الصحافة في التزام لقواعدها و أخلاقياتها و السهر على ضمان احترام المهنيين لها؛ ووضع الأنظمة الضرورية التي تضمن ممارسة مهنة الصحافة ، وهذه أنظمة داخلية تهم جسم الصحافيين و التنظيمات المهنية المتعلقة بهم ، فلا تتجاوز أن تكون مقررات تنظيمية ينتظم وفقها الصحافيون في القطاع الخاص، كما نصت على ذلك المادة 3 من قانون النظام الأساسي للصحافيين المهنيين".

وأضاف السموني أن هذه الاختصاصات "لا تشمل الصحافيين الذين يعملون بالقطاع العام كما هو الشأن بالنسبة لصحافيي وكالة الأنباء المغربية الذين يعتبرون مستخدمين بالوكالة و يخضعون لنظامها الأساسي الخاص"، وبذلك فإن مستشار وزير الثقافة يؤكد قانونية موقف إدارة وكالة المغرب العربي للأنباء في جدالها مع المجلس الوطني للصحافة بمناسبة قرار إصدار بطاقتها الصحافية الخاصة بها.

وأضاف السموني "أن الحكومة ممثلة في قطاع الإتصال ، تبقى مسؤولة عن إعداد وتنفيذ سياسة الحكومة في مختلف ميادين قطاع الاتصال ، من صحافة مكتوبة واتصال مسموع ومرئي وإعلام وسينما وحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة ، و إعداد دفاتر التحملات وعقود البرنامج مع الهيئات العمومية المتدخلة في القطاع في اتجاه إسهامها في تحقيق أهداف السياسات العمومية وإصلاح القطاع ، و تطوير وتنظيم المهن المرتبطة بقطاع الاتصال وتشجيع الشراكة مع المهنيين في الميدان والفاعلين بالقطاع العمومي والخاص. ويعهد إليها أيضا ، وفقا لأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ، بالوصاية على المؤسسات العامة والأجهزة الأخرى التابعة لسلطتها".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار