مع تصاعد القتال في غرب ليبيا، أصدرت حكومات فرنسا وإيطاليا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية بيانًا مشتركًا عبّرت فيه عن قلقها العميق بسبب القتال الدائر قرب بلدة غريان.
إيلاف: حثت الدول الخمس، وهي التي تشكل مجموعة العمل الليبية الدولية، جميع الأطراف على العمل فورًا لتهدئة التوترات التي تعوق فرص الوساطة السياسية التي تقوم بها الأمم المتحدة.
وكان المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي أعلن في وقت سابق يوم الخميس عن إطلاق عملية لـ"تحرير" عاصمة ليبيا طرابلس من "قبضة الميليشيات والجماعات المسلحة"، بينما أوعز رئيس حكومة الوفاق الوطني في طرابلس فايز السراج بالتعامل بقوة لصد زحف قوات "الجيش الوطني".
استعراض القوة
وقال البيان: إن استعراض القوة العسكرية والتهديد باتخاذ إجراءات من طرف واحد، في هذه المرحلة الحساسة من عملية الانتقال في ليبيا، يحملان خطر انتكاس ليبيا تجاه الفوضى.
عبّرت الدول الخمس عن اعتقادها الشديد بأن الصراع في ليبيا لا حل له بالسبل العسكرية. "وتعارض حكوماتنا أي عمل عسكري في ليبيا، وسوف تحاسب أي فصائل ليبية تتسبب في تسريع الانحدار تجاه مزيد من النزاع المدني".
وأكد البيان المشترك وقوف الدول الخمس متحدة وراء غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، بينما تسعى الأمم المتحدة إلى كسر حالة الاستعصاء السياسي في ليبيا، وتحسين أوضاع الحوكمة الانتقالية، ورسم سبيل تجاه إجراء انتخابات سلمية وتحمل مصداقية.
وفي الأخير، قال البيان: "ويجب على جميع الفاعلين الليبيين التعاون بشكل بناّء مع الممثل الخاص غسان سلامة، بينما تعمل الأمم المتحدة على وضع اللمسات الأخيرة على خطة لعقد المؤتمر الوطني المزمع انعقاده خلال الفترة من 14-16 إبريل الجاري".


