مع إرسال رئيسة الحكومة البريطانية رسالة للاتحاد الأوروبي لتمديد مهلة الخروج حتى 30 يونيو، يعتزم رئيس الاتحاد دونالد توسك، طرح فكرة منح بريطانيا تأجيلًا إضافيًا لعملية انسحابها من الاتحاد الأوروبي (بريكست) لمدة قد تصل إلى 12 شهرًا (حتى 31 مارس 2020).
إيلاف: أوضحت مصادر أوروبية مطلعة أن توسك يريد أن تتمكن بريطانيا من الانسحاب بشكل منظم، وإعطاء مزيد من الفرص أمام الساسة البريطانيين للتوافق في ما بينهم، خاصة بعد الإشارات "المشجّعة" الآتية من لندن، والتي تمثلت في لقاءات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بزعيم المعارضة جيريمي كوربن.
من المفترض أن يعرض توسك اقتراحه هذا على ممثلي الدول الأعضاء اليوم الجمعة لمناقشته تمهيدًا للقمة الأوروبية الاستثنائية المقررة في 10 من الشهر الحالي.
رفض
وقالت مصادر في الاتحاد الأوروبي إنها سيتم رفض تاريخ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 30 يونيو، وسيتم إبلاغ ماي بأن الصفقة لمدة عام هي الخيار الوحيد "ومع عدم وجود صفقة الآن على الطاولة، ستضطر إلى قبول مدة العام".
ذكرت (بي.بي.سي) أن الخطة ستسمح بخروج بريطانيا قبل ذلك إذا صدق البرلمان البريطاني على اتفاق، لكنها تحتاج موافقة زعماء الاتحاد خلال قمة يعقدونها في الأسبوع المقبل.
تأتي التسريبات المنسوبة إلى توسك، لتتعارض مع تصريحات سابقة لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أكد فيها عدم إمكانية منح بريطانيا تأجيلًا إضافيًا لبريكست، إلى ما هو أبعد من 12 أبريل الحالي، إلا في حال تمت المصادقة على الاتفاق المطروح منذ 25 نوفمبر الماضي، والذي سبق أن رفضه مجلس العموم البريطاني لثلاث مرات متتالية.
خطاب ماي
وقالت تقارير بريطانية إن رئيسة الحكومة تيريزا ماي أرسلت خطابًا صباح اليوم الجمعة إلى رئيس المجلس الأوروبي تطلب فيه رسميًا تمديد المادة 50 التي من شأنها تأخير مغادرة المملكة المتحدة إلى ما بعد 12 أبريل إلى 30 يونيو.
أضافت التقارير أن هذا من شأنه أن يسمح للمملكة المتحدة بالمغادرة في 22 مايو - اليوم السابق للانتخابات الأوروبية - إذا كان من الممكن دفع صفقة الخروج عبر البرلمان البريطاني.
بالطلب من الاتحاد الأوروبي لتمديد آخر قالت رئيسة الوزراء: "هذا المأزق لا يمكن أن يستمر. في المملكة المتحدة تخلق حالة من عدم اليقين وتلحق الضرر بالإيمان بالسياسة، في حين أن الاتحاد الأوروبي لديه رغبة مشروعة في الانتقال إلى القرارات المتعلقة بمستقبله".
انتخابات
يكشف خطاب السيدة ماي للاتحاد الاوروبي بأنها إذا فشلت، فستذهب بريطانيا إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي في الفترة من 23 مايو إلى 26 مايو، حيث سيتقاضى كل عضو راتبًا قيمته 85000 جنيه إسترليني سنويًا للجلوس في بروكسل، حيث تحاول المملكة المتحدة المغادرة.


