: آخر تحديث
وزير العدل السابق أكد أن المصالحة مع الحريري ثابتة

أشرف ريفي لـ"إيلاف": عهد عون يورّط لبنان وصهره رأس الفساد

49
63
46
مواضيع ذات صلة

أكد وزير العدل اللبناني السابق، أشرف ريفي، أن المصالحة مع رئيس الحكومة سعد الحريري ثابتة، ومن شأنها تحصين الطائفة السنية المستهدفة من محور إيران، بحسب رأيه.

إيلاف من بيروت: ريفي، وفي مقابلة مع "إيلاف"، قال: "المصالحة بالنسبة إليّ أبعد من مجرد التقاء على الانتخابات الفرعية، فقد سبق لي وأن دعمت الرئيس سعد الحريري قبل الانتخابات الفرعية في موضوع الدستور وصلاحيات رئاسة الحكومة، كما دعوت إلى ختم جروح الماضي".

أهمية المصالحة مع سعد الحريري
أضاف: "لقد أتت المصالحة لتكرّس مناخًا إيجابيًا في العلاقة بيننا، وأهميتها تكمن في استثمارها باتجاه بناء الدولة والدفاع عن الدستور وتحصين الطائفة السنية التي تتعرّض للاستهداف من محور إيران، هذه العناوين تكفي للقول إن أهداف المصالحة غير آنية، ويجب أن تحصّن الأهداف الاستراتيجية المتفق عليها بين جميع السياديين في لبنان، بغضّ النظر عن اختلافهم حول كيفية تحقيقها".

تجاوز الماضي
لكن هل يمكن لهذه المصالحة أن تمحو كل ما حدث خلال الأعوام الماضية، في هذا الصدد أكد ريفي "إننا تجاوزنا جروح الماضي لأجل المصلحة العامة، والخلاف لم يكن شخصيًا، ولقد تجاوزنا هذا الخلاف، من خلال الاتفاق على رؤية للمرحلة المقبلة، لا تفترض حكمًا اتخاذ المواقف نفسها من ما يجري، بل تملي التنسيق لتحقيق الأهداف المشتركة، ولقطع الطريق على فريق إيران كي لا يستفيد من هذا الخلاف. لبنان يعيش مرحلة خطيرة تستلزم هذا التعاون".

حول الكلام الذي أثير عن أن عدم ترشحه للانتخابات، وتاليًا المصالحة، جاء مقابل كف التضييق الأمني والسياسي عنه وعن أنصاره، قال وزير العدل السابق: "يعرف الجميع أن لا أجندة شخصية لي، فأنا أحمل قضية. لم يكن لقاؤنا مشروطًا بأية مكاسب، لم أطلب شيئًاً، ولن أطلب، فكل همي إنقاذ البلد. لقد تعرّضت قاعدتي الشعبية للتضييق طوال الفترة الماضية، هذا صحيح، وكان أمرًا غير مقبول، لكنه لم يؤثر على خيارات الناس. كان هذا وضعًا خاطئًاً، وأعتقد أنه سيتم تصحيحه".

هل يُهادن إذا طلب الحريري؟
كيف سيتعامل ريفي مع حزب الله والتيار الوطني الحر في المرحلة المقبلة، وهل سيهادن إذا طلب الحريري ذلك. في هذا الإطار، لفت إلى أن "الرئيس الحريري يقرر ماذا يفعل. أما بالنسبة إليّ فأنا مستمر في مواجهة دويلة السلاح وحلفائها الذين يغطون السلاح ويعرّضون لبنان للعزلة العربية والدولية، ويهددون اقتصاده. لم يطلب الرئيس الحريري أي شيء بخصوص المهادنة مع أحد، ولا أعتقد أنه في هذا الوارد". 

تابع قائلًا: "أنا ثابت على مواقفي السيادية، وأرى أن سلوك عهد الرئيس عون يمعن في توريط لبنان عبر دعم النظام السوري وحزب الله، وهذا ما حصل بعد زيارته إلى روسيا، وخلال مشاركته في القمة العربية، إذ رهنت مواقفه لبنان لإيران والنظام السوري، وهذا ما نرفضه".

باسيل رأس الفساد
أضاف "لقد هاجمت باسيل، وسأهاجمه، باعتباره رأس الفساد الذي يغطيه حزب الله، فعلاقة باسيل مع حزب الله علاقة تبادلية. الأول يعطيه النفوذ في السلطة، والثاني يقدم الغطاء للسلاح غير الشرعي، ولبنان بات أسير هذه المعادلة. سنستمر في النضال لتحرير لبنان من وصاية إيران وأتباعها، كي تكون لنا دولة حقيقية، في وطن سيد مستقل يكون جزءًا من المجتمعين العربي والدولي، ونطالب بتنفيذ القرارات الدولية، خصوصًا القرار 1701 بكامل مندرجاته، كي نحمي لبنان، العالق بين التهديدات الإسرائيلية والاستباحة الإيرانية لأرضه وقراره".

تساؤلات حول مكافحة الفساد
عن مكافحة الفساد، التي يقوم بها العهد الحالي – الرئيس ميشال عون - تساءل ريفي "كيف لمن قبل باستئجار البواخر من الشركة التركية بأسعار مضاعفة أن يدّعي محاربة الفساد؟، وكيف لمن أرهق الإدارة بالتوظيفات الانتخابية أن يحارب الفساد، كيف لمن ينصب عائلته في المواقع الرسمية أن يحارب الفساد؟، وكيف لمن يرهن قراره لدويلة السلاح مقابل السلطة والنفوذ أن يحارب الفساد؟". تابع: "الكلام عن محاربة العهد للفساد هو مزحة سمجة".

أداة إيران في لبنان
في الملف المتعلق بحزب الله، اعتبر أن حزب الله يعاني جراء العقوبات المالية على إيران، فهي الممول الأول له، وهناك معطيات كثيرة عن تخفيض النفقات حتى العسكرية منها. هذا الحزب هو أداة لإيران، فقيادته وأعضاؤه لبنانيون، لكنهم يأتمرون من الحرس الثوري، وينفذون ما يطلب منهم، ولو على حساب بلدهم". 

وعن خشيته من إمكانية انفلات الشارع في حال تجفيف منابع تمويل الحزب، أشار ريفي إلى أن "حزب الله يعتبر أن الاستقرار في لبنان، سواء في الداخل أو على الحدود لمصلحته، لأنه يهيمن على قرار الدولة، لكن ورقة الاستقرار يمكن أن يحوّلها إلى أداة ضغط إذا ما ارتأت إيران إيصال رسائل في هذا الاتجاه، ومن غير المستبعد أن تلجأ إيران إلى هذه الورقة، إذا ما اشتدت العقوبات"، لافتًا إلى أن "ما قام به حزب الله من ادّعاء محاربة الفساد هو مقدمة إما لغسل يديه من احتمال تعرّض الوضع الاقتصادي للخطر، أو لتوظيف اللا استقرار الذي قد ينتج من هذا الخطر، فلبنان واقع تحت القبضة الإيرانية، وهو وطن أسير، وخلاصه يكمن في عودته إلى العالم العربي والمجتمع الدولي، والعالم عليه مسؤولية كبيرة في هذا الإطار لمساعدة اللبنانيين على استعادة قرارهم الحر".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار