الرباط: للمرة الثالثة على التوالي، جرى تأجيل التصويت في لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب المغربي على مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي (51-17)، بسبب استمرار الخلاف بين الفرق البرلمانية حول لغة التدريس.
وبعد ساعتين من النقاش الحاد بين ممثلي الفرق البرلمانية بالجلسة التي انعقدت بشكل سري، اليوم الأربعاء، جرى الاتفاق على التأجيل من طرف جميع الفرق البرلمانية إلى غاية تحقيق التوافق بين رؤساء الفرق بمجلس النواب حول القانون الإطار.
وجاء قرار التأجيل بعد فشل رؤساء الفرق النيابية في التوصل إلى صيغة توافقية تنهي الخلافات العالقة بين مكوناتها، من دون أن يتم تحديد موعد لجلسة التصويت المرتقبة على القانون المثير للجدل.
وانتقد فريق الأصالة والمعاصرة المعارض، التأجيل الجديد لجلسة التصويت على القانون الإطار، معتبرا أن الخلافات بين مكونات الغالبية الحكومية وعدم توصلها لموقف موحد هو السبب في عرقلة التصويت على القانون.
من جهته،اعتبر ممثلو المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية المغربي (مشارك في الحكومة) أن الصراع الأيديولوجي والسياسي بين حزبين في الغالبية (العدالة والتنمية وتجمع الأحرار)، يؤثر سلبا على تمرير مشروع القانون الإطار، كما طالبوا بتجاوز الوضع من أجل ضمان الاستمرارية وتمرير القانون.
وكانت اللجنة قد قررت عقد الجلسة بشكل سري بطلب من رئيس مجلس النواب المغربي، الحبيب المالكي، وذلك في محاولة لتمرير العملية بعيدا عن أعين الصحافة، والتي من شأنها أن تكشف حقيقة مواقف الفرق النيابية وأحزابها من القانون الذي يحظى بترقب كبير من طرف الشارع المغربي.
ويتهم عدد من الأحزاب السياسية وفرقها النيابية حزب العدالة والتنمية ، قائد التحالف الحكومي، بالانقلاب على التوافق الذي صادق عليه في وقت سابق مع باقي مكونات الغالبية في مجلس النواب، وذلك بعد الخروج القوي لرئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران، الذي دعا فيه الفريق النيابي لحزبه صراحة إلى التصويت ضد القانون ، والعمل على إسقاطه.
بعد فشل مكونات الغالبية في التوافق
المغرب: تأجيل جديد لحسم تعديلات القانون الإطار لإصلاح التعليم
مواضيع ذات صلة


