إيلاف من الجزائر: دخل المجلس الدستوري الجزائري على خطّ الجدل الدائر بخصوص تقديم الرئيس بوتفليقة لملف ترشحه اليوم من أجل ولاية رئاسية خامسة.
وأوضح المجلس الدستوري في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، أن الآجال المحددة لإيداع ملفات الترشح لرئاسيات 18 ابريل القادم تنقضي اليوم الأحد 3 مارس 2019 في منتصف الليل، طبقا لأحكام المادة 140 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.
وقال المجلس إنّ القانون "لا ينص على ضرورة إيداع الملف من قبل المرشح شخصيا".
ويتم ايداع ملف الترشح بعد موعد يتم الاتفاق عليه لدى الامانة العامة للمجلس الدستوري، وهذا وفقا لأحكام القانون العضوي رقم 16-10 المؤرخ في 25 اغسطس 2016 المتعلق بنظام الانتخابات.
ويبدو أنّ المجلس الدستوري يستبق اقدام الرئيس بوتفليقة على ارسال من يمثله لتقديم ملف ترشحه في حال تعذّر عليه القيام بذلك بنفسه.
ويرجح كثيرون أن بوتفليقة مازال في جنيف للعلاج، ومن المستبعد أن يصل الى بلاده في الآجال المحددة خاصة وأنّ المهلة التي يضعها المجلس الدستوري تنتهي منتصف ليل الأحد.
وتنص المادة 139 من القانون المنظم لانتخاب الرئيس في الجزائر، على أن التصريح بالترشح لرئاسة الجمهورية يأتي بعد ايداع طلب تسجيل لدى المجلس الدستوري مقابل تسلم وصل يتضمن طلب الترشح اسم ولقب وتوقيع ومهنة وعنوان المعني بالأمر.
واضافة الى الملف الاداري المتضمن معلومات المرشح، فإنه يتعين على هذا الأخير تقديم إما قائمة تتضمن ستمائة (600) توقيع فردي لأعضاء منتخبين في مجالس شعبية بلدية أو ولائية أو برلمانية على الأقل، موزعة عبر 25 ولاية على الأقل، وإما قائمة تتضمن ستين ألف (60000) توقيع فردي على الأقل، لناخبين مسجلين في قائمة انتخابية.
اما بخصوص بقية الوثائق الواجب تقديمها فتتمثل خاصة في شهادة الجنسية الجزائرية الأصلية للمعني وتصريح بالشرف يشهد بموجبه المعني أنه يتمتع بالجنسية الجزائرية الأصلية فقط ولم يسبق له التجنس بجنسية أخرى، بالإضافة إلى تصريح بالشرف يشهد بموجبه المعني بأنه يدين بالإسلام.
كما يتعين على المترشح كذلك تقديم شهادة الجنسية الجزائرية الأصلية لزوج المعني وشهادة طبية مسلمة للمعني من طرف أطباء محلفين وتصريح بالشرف يشهد بموجبه المعني على الإقامة دون انقطاع بالجزائر دون سواها مدة العشر (10) سنوات، على الأقل، التي تسبق مباشرة إيداع ترشحه.
ويتضمن الملف أيضا تصريحا علنيا للمعني بممتلكاته العقارية والمنقولة داخل الوطن وخارجه وشهادة تثبت المشاركة في ثورة أول نوفمبر 1954 للمرشحين المولودين قبل أول يوليو سنة 1942، بالإضافة إلى شهادة تثبت عدم تورط أبوي المرشح المولود بعد أول يوليو سنة 1942 في أعمال ضد ثورة أول نوفمبر 1954، بالإضافة إلى تعهد كتابي يوقعه المرشح ويلتزم فيه باحترام مبادئ الدستور.
وقام بوتفليقة بعرض لممتلكاته، في حين بينت وثيقة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ونسبت الى المجلس الدستوري، أنّ بوتفليقة ليس على قائمة المرشحين الذين حدد المجلس موعدا لهم يوم الأحد للقدوم الى مقره وتسليم ملفات ترشحهم.


