أمسك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العصا من الوسط في قضية الصحراء، وقال إن بلاده "لا تدعم أي مبادرة تضر بمصلحة هذا الطرف أو ذاك"، معبّرًا عن استعداد روسيا للتوسط من أجل إيجاد حل للملف إذا طُلب منها ذلك.
إيلاف من الرباط: أفاد لافروف، خلال لقاء صحافي في مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي المغربية، برفقة نظيره المغربي ناصر بوريطة، مساء الجمعة، بأن نزاع الصحراء "من القضايا التي طال أمدها، وينبغي أن تجد حلًا سريعًا، لتعزيز الأمن والاستقرار في شمال أفريقيا".
أضاف المسؤول الروسي: "نريد أن نحرز تقدمًا لحل النزاع، الذي طال، على أساس التوافق بين الأطراف"، وزاد قائلًا "نتقاسم آراءنا مع أصدقائنا المغاربة، وحل الملف ينبغي أن يتم في إطار تطبيق قرارات الأمم المتحدة وتوافق بين جميع الأطراف".
وأشاد لافروف بحفاوة الاستقبال الذي حظي به من قبل الملك محمد السادس، مؤكدًا أن الثقة تطبع العلاقات التي تجمع البلدين، وأوضح أن المباحثات برهنت على "رغبة الدولتين في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينهما، بما في ذلك تنفيذ استراتيجية التعاون التي اعتمدت لدى زيارة الملك محمد السادس بلادنا خلال سنة 2016".
أبرز المتحدث نفسه أن بلاده تتبنى إلى جانب المغرب "الاحترام نفسه للقانون الدولي وحل النزاعات من دون تدخل أجنبي، واحترام الشعوب". وقال: "نحمل الكثير من الاحترام للسياسة الخارجية للمغرب، ونقدر مشاركته في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، ولعبه دورًا كبيرًا في المشاركة فيه في مختلف الدول الأفريقية".
كشف لافروف أنه تناول في لقائه مع العاهل المغربي "الوضع في ليبيا وسوريا، وتناولنا الحلول التي يمكن أن نتوصل إليها"، معتبرًا أن سوريا في حاجة إلى "جهود كبيرة في مجال المساعدات الإنسانية، ونرى أن هناك إمكانيات للعمل المشترك"، وذلك في طلب واضح من روسيا دعم المغرب في هذا الملف.
وشدد وزير الخارجية الروسي على أن بلاده مهتمة بعودة سوريا إلى أسرة الدول العربية، في إشارة إلى أنه طلب من المغرب دعم دمشق في استعادة مكانتها داخل جامعة الدول العربية. أضاف "من مصلحتنا أن نعيد السيادة والوحدة الترابية إلى سوريا".
بخصوص "الانقلاب" في فنزويلا، الذي أيّدته الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، قال لافروف إن روسيا "ترفض الانقلاب". وأضاف "نعرف موقف الولايات المتحدة، والذين يتلقفون موقفها". واعتبر أن "هذا السلوك لا يمكن القبول به، لأنه يمسّ المبادئ التي تأسست عليها الأمم المتحدة"، مشددًا على أن روسيا "ستعبّر عن موقفها في حال عقد مجلس الأمن جلسة طارئة حول الموضوع".


