عالجت الصحف اليومية الصادرة الاثنين مجموعة من المواضيع، من بينها التحركات الأخيرة لجون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي بشأن قضية الصحراء، وترحيل الجزائر لعشرات اللاجئين السوريين، وتشكيل لجنة برلمانية لرصد الخروقات في سجون المملكة، وطرد الدانمارك لمتطرف مغربي بشبهة الإرهاب.
إيلاف المغرب من الرباط: كتبت صحيفة "أخبار اليوم"، أن صحيفة "نيويوركر" الأميركية، سلطت الضوء على التحركات الأخيرة التي يقوم بها جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي، في قضية الصحراء.
وأضافت أن تحقيقا مطولا صدر في الصحيفة الأميركية يوم 29 ديسمبر الماضي، أوضح أن بولتون عاد بقوة للعب دور لحل نزاع الصحراء، فهو الذي ساعد على تنظيم مفاوضات جنيف، وهو الذي كان وراء تقليص مدة "مينورسو" من سنة إلى ستة أشهر.
ومن التطورات المرتبطة بتحركات بولتون، حسب الصحيفة، مصادقة مجلس النواب الجديد، ذي الغالبية الديمقراطية، على ميزانية المساعدات الخارجية، مستثنية الصحراء من الاعتمادات الموجهة للمغرب، وذلك في خروج عن قاعدة ترسخت في السنوات الأخيرة.
ونسبت الصحيفة لمصادر رسمية مغربية قولها إن الرباط لن تعلق على هذا الأمر، خاصة أنه لم يصبح قرارا نهائيا، فيما يرجح المراقبون أن يصادق مجلس الشيوخ على المشروع نظرا لوجود غالبية جمهورية فيه.
الصحافي الذي أعد التقرير، نيكولا نياركوس، التقى سفير المغرب في الأمم المتحدة، عمر هلال، وسأله عن تحركات بولتون، فرد بأن "العلاقات بين البلدين أقوى من أن يؤثر عليها أي شخص".
وأكد هلال أنه "لامجال لتنظيم استفتاء في الصحراء..لأن الاستفتاء مات"، معتبرا أن "المشكلة الحقيقية قائمة بين المغرب والجزائر، وليس بين المغرب والصحراويين".
وأوردت صحيفة "نيويوركر" تصريحا لبولتون قال فيه إنه "لا يمكن الصبر أكثر على استمرار النزاع"، وتابع قائلا: إنه " ملتزم بإنهاء النزاع"، مضيفا :" نفكر في الذين مازالوا لاجئين في مخيمات تندوف، وعلينا أن نسمح لهؤلاء وأطفالهم بالعودة والحياة بشكل طبيعي".
واستنتجت "أخبار اليوم" من خلال مقال الصحيفة الأميركية أن هناك حنينا لإحياء مشروع المبعوث الأممي السابق جيمس بيكر، الذي طرحه سنة 2003، بتنظيم "استفتاء لتقرير المصير"، وهو ما يرفض المغرب، ثم إن مشروع الاستفتاء فشل بسبب مشكلة تحديد الهوية.
الجزائر تتجرع من نفس الكأس التي حاولت إذاقتها للرباط
خصصت صحيفة "العلم" موضوعها الرئيس لملف ترحيل العشرات من اللاجئين السوريين، مشيرة إلى أن الحكومة الجزائرية سقطت في فخ التضليل والتناقض الذي تعمدت قبل خمس سنوات نصبه لسلطات جارها المغرب.
وكانت الجزائر قد منعت جميع اللاجئين السوريين من دخول البلاد عبر حدودها الجنوبية مع مالي والنيجر، للحيلولة دون تسلل أفراد من جماعات المعارضة السورية تعتبر أنهم يشكلون تهديدا أمنيا.
وذكرت الصحيفة أن وضع اللاجئين السوريين كان موضوع سجال دبلوماسي بين الرباط والجزائر قبل خمس سنوات حينما بلغت المملكة المغربية رسميا احتجاجها للحكومة الجزائرية على "عمليات الترحيل"المتكررة للاجئين السوريين إلى التراب الوطني عبر الشريط الحدودي المشترك بين البلدين الجارين، واستدعاء الخارجية المغربية سفير الجزائر بالرباط، وإبلاغه الاستياء الشديد للمملكة.
الخارجية الجزائرية نفت حينها طردها لرعايا سوريين يوجدون على أراضيها، ثم خرجت بعد ذلك برواية متناقضة مفادها أن حراس الحدود الجزائريين رفضوا دخول لاجئين سوريين أرادت السلطات المغربية طردهم نحو الجزائر في إشارة لمجموعات اللاجئين الذين استقبلهم المغرب.
الرباط نفت المزاعم الجزائرية واتهمتها بمحاولة التملص من مسؤوليتها تجاه مجموعات اللاجئين الذين رحلتهم إلى التراب المغربي، وتحويل النقاش العمومي إلى هوامش مفتعلة، لتذيع بعد ذلك شريط فيديو يوثق لقيام عناصر من الجيش الجزائري بإجبار عشرات من الرعايا السوريين على قطع الشريط الحدودي في اتجاه المملكة.
لجنة برلمانية تترصد الخروقات في سجون المملكة
قالت صحيفة " المساء" إنها علمت من مصدر مطلع أن لجنة برلمانية انتهت من الإعداد لزيارات استطلاعية لسجون المملكة للوقوف على عدد من الخروقات، التي رصدتها جمعيات حقوقية فيما دأبت مندوبية السجون على نفيها.
وأوضحت الصحيفة أن اللجنة الاستطلاعية التي شكلتها لجنة العدل والتشريع في مجلس النواب، ستلتقي مسؤولين ونزلاء ورؤساء معاقل من أجل الوقوف على الأوضاع، التي يعيشها قرابة 80 ألف سجين داخل الزنازين، وإضافة إلى زيارتها إلى السجون ستعقد اللجنة لقاء مع مسؤولي المؤسسات المعنية، وكذا الوزارات المعنية بقطاع السجون.
واستنادا لما نشرته الصحيفة، فإن الزيارة البرلمانية للسجون تأتي متزامنة مع الشكاوى المتفرقة للسجناء حول التغذية، بعد منع نظام القفة، والشطط في استعمال السلطة من رؤساء معاقل، والظروف اللإنسانية التي يعيشها بعض النزلاء، ومدى توفرهم على الشروط الملائمة في الإيواء والتغذية، بالإضافة إلى وضعية الموارد البشرية العاملة داخل السجون.
الدانمارك تسلم متهما بالإرهاب إلى المغرب
تطرقت صحيفة "الأحداث المغربية" إلى تسليم الدانمارك متطرفا مغربيا إلى المغرب، بعد سحب الجنسية الدانماركية منه، لاتهامه بالإرهاب، بعد حكم المحكمة العليا بذلك، وقد تم طرده نحو مطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، يوم السبت الأخير.
ومما جاء في الخبر، أن المواطن المغربي (س.م) كان قد سجن في الدانمارك عدة مرات، بعد أن اتهمته السلطات هناك بدعم الإرهاب، وربط صلات بتنظيم " القاعدة"، وشخصيات إسلامية خاصة في ألمانيا.
وكان قد دخل الدانمارك لأول مرة سنة 1982، وبعد الحصول على الجنسية الدانماركية لزواجه من مواطنة دانماركية، انطلق نشاطه في نشر أفكار التطرف والجهاد في الدانمارك.
ونشرت وسائل الإعلام الدانماركية، وفق الصحيفة، أن طرده جاء في إطار التعاون الأمني بين المغرب والدانمارك، الذي عرف تصاعدا عقب مقتل مواطنة دانماركية وصديقتها النرويجية، بمنطقة "إمليل" بضواحي مراكش، من قبل متطرفين تم القبض عليهم من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية.


