: آخر تحديث
عده الخلفي هزيمة واضحة لخصوم الوحدة الترابية للمملكة

المغرب: اتفاق الصيد الموقع مع الاتحاد الاوروبي "إنجاز سياسي"

64
66
53

الرباط: في أول تعليق رسمي من الحكومة المغربية على اتفاق الصيد البحري الموقع مع الاتحاد الأوروبي، قبل ايام ، اعتبرت الحكومة على لسان الناطق الرسمي باسمها أن التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق "إنجاز سياسي" وهزيمة لخصوم الوحدة الترابية للمملكة.

وقال مصطفى الخلفي الوزير المنتدب المكلف العلاقات مع البرلمان ، والناطق الرسمي باسم الحكومة ، في لقاء صحافي عقب اجتماع المجلس الحكومي اليوم الخميس، إن اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي "إنجاز سياسي، ورد على المناورات وعلى عملية التشويش ، التي انخرط فيها خصوم الوحدة الترابية الذين تعرضوا لهزيمة واضحة".

مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية

وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن اتفاق الصيد شكل "نقلة كبيرة في مسار انخرطت فيه المملكة منذ حوالي ثلاثة أشهر ، وانعقدت في إطاره سبع جولات من التفاوض توجت، في إطار روح التوافق والحوار الصريح والمسؤول، بالتوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق.

وأوضح الخلفي بأن هناك ثلاثة اعتبارات جعلت من الاتفاق نقلة كبيرة، حيث بين أن الاعتبار الأول سياسي، اذ انخرط المغرب بقيادة الملك محمد السادس بشكل "حازم وصارم في مسار لا مساومة فيه على إمكانية استثناء الصحراء المغربية من هذا الاتفاق"، مذكرا بموقف المملكة الذي سبق أن عبرت عنه بوضوح ، وهو أنه "لن يكون هناك أي اتفاق إذا لم تدرج الصحراء المغربية ضمنه". 

وبدا الخلفي مزهوا وهو يتحدث عن الاتفاق، لافتا إلى أنه نص بوضوح على أن منطقة الصيد تمتد من "خط العرض 35 إلى خط العرض 22، أي من كاب سبارطيل شمال المغرب حتى الرأس الأبيض في الجنوب"، والتي تشمل المياه الإقليمية للصحراء المغربية التي تطالب جبهة البوليساريو الانفصالية باستقلالها عن المملكة، وهو ما يمثل صفعة جديدة ل" بوليساريو" التي كانت تمني النفس باستثناء المياه الإقليمية لجنوب المغرب من الاتفاق.

وحدد الخلفي الاعتبار الثاني في الاتفاق الجديد، في تعزيز مسار الشراكة القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي والتي تمتد على مدى 30 سنة ، وانبثقت عنها سلسلة من الاتفاقات، فيما يتمثل الاعتبار الثالث في كون هذا المسار يعزز قطاع الصيد البحري ويدفع في اتجاه تنميته على مستوى إحداث مناصب الشغل ودعم الأنشطة الاقتصادية وغيرها من الأنشطة، بالإضافة إلى ضمان استدامة الموارد شج على مستوى المنطقة.

وشدد الخلفي على أن الدبلوماسية المغربية التي أكد أنها بذلت "مجهودا استثنائيا"، "ستظل معبأة بروح التوافق والتعاون الإيجابي وروح الشراكة، بقيادة صاحب الجلالة، ومستعدة لكسب كل الاستحقاقات في المحطات القادمة"، حسب تعبير الوزير الخلفي .

وفي كلمته الافتتاحية بالمجلس الحكومي، هنأ رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الملك محمد السادس والمغاربة بالذكرى ال 19 لعيد الجلوس، ودعا القطاعات الحكومية إلى "تفعيل الاصلاحات الكبرى التي أطلقها الملك على أرض الواقع".

وأكد العثماني ثقته في "القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، وفي حكمة وحصافة ووطنية المغاربة"، معتبرا أن هذا الأمر "تأكد مرارا وعبر المراحل الصعبة التي مرت من تاريخ المغرب القديم والمعاصر".

واعتبر رئيس الحكومة أن 19 سنة من حكم الملك محمد السادس قطع خلالها المغرب أشواطا مهمة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي وأطلقت برامج ومبادرات قوية كما هو الشأن بالنسبة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، "والتي شكلت نظرة ومنهجية جديدة، واعتمدت مقاربة نوعية عبر توفير مناصب شغل وأنشطة مذرة للدخل لفئات هشة في مناطق بعيدة، وأطلقت ديناميكية ما زلنا  في حاجة إلى تطويرها ورعايتها".

وأضاف قائلا: "لايزال أمامنا جهود يجب أن نبذلها من أجل توفير العيش الكريم لجميع المواطنين والمواطنات، وهذه من مسؤوليتنا حتى تظهر النتائج على أرض الواقع ويكون المغرب ضمن الدول الصاعدة"، حسب تعبير العثماني.

وأشار العثماني إلى أن خطاب 9 مارس 2011 الذي أسس للدستور الجديد كان "نقلة نوعية في المسار الديمقراطي والسياسي والحقوقي للمغرب"،  معتبرا أنه "لاتزال هناك أوراش لاستكمال تنزيل المقتضيات الدستورية والقوانين التنظيمية".

وعبر رئيس الحكومة عن تفاؤله بالمستقبل، لكنه مع ذلك، أكد أن ما تحقق "لا يعفينا من أن نبذل الجهد وأن نشتغل لمستقبل أفضل إن شاء الله"، وذلك في رسالة تحفيزية لفريقه الحكومي على المزيد من الجهد والعطاء.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار