تجول الأمير وليام نجل ولي عهد بريطانيا برفقة ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبدالله الإثنين في مدينة جرش الرومانية الأثرية في شمال المملكة، والتقيا أطفالًا سوريين وأردنيين، على ما أفاد مراسلو فرانس برس.
إيلاف: زار الأميران مدينة جرش الأثرية الرومانية (نحو 50 كلم شمال عمّان)، والتي كانت في أوج ازدهارها في القرن الثالث الميلادي.
عرض أردني - سوري
تجوّلا مشيًا في "شارع الأعمدة"، الذي يبلغ طوله نحو 800 متر، وأرضه مرصوفة بالحجارة، وفي جانبيه أعمدة طويلة مزينة بنقوش أثرية. وكان الأميران بين حين وآخر يتوقفان ليستمعا إلى شرح عن المدينة الأثرية.
وزار الأمير وليام (36 عامًا) وولي عهد الأردن (23 عامًا) "معبد أرتيموس"، الذي بُني على منطقة مرتفعة، ويُعرف بمعبد الآلهة الحارسة للمدينة، وتم إنشاؤه في القرن الثاني الميلادي.
كان في استقبال الأميرين عند المسرح الجنوبي طلاب سوريون وأردنيون (أطفال أعمارهم بين 9 إلى 15 عامًا)، من مركز "مكاني"، قدموا عرضًا أمام الأميرين تضمن غناء وشعرًا.
ارتدى الأطفال الأردنيون الزيّ التقليدي الأردني، فيما ارتدى سوريون الزيّ التقليدي السوري، وقاموا بالتقاط صور جماعية مع الأميرين.
لقاء عائلات نازحة
تجدر الإشارة إلى أن برنامج "مكاني" عبارة عن مبادرة تدعمها "يونيسف" لدعم الأطفال السوريين والأردنيين في الأردن وتوفير بيئة آمنة وصحية لهم للتعلم.
التقى الأميران في المكان نفسه بعض العائلات الأردنية والسورية، فيما جلس بقربهما الأطفال يرسمون ويلوّنون لوحات صغيرة. ويستقبل الأردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمّان عدد الذين لجأوا إليها بنحو 1.3 مليون منذ اندلاع النزاع السوري عام 2011. وتقول عمّان إن كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت عشرة مليارات دولار. ويعيش 80% من السوريين في الأردن خارج المخيمات في المدن والقرى الأردنية.
ووصل وليام، نجل ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، إلى الأردن، الأحد، في مستهل جولة تاريخية في الشرق الأوسط تشمل أيضًا إسرائيل والأراضي الفلسطينية. كما سيلتقي الأمير خلال زيارته المملكة جنودًا بريطانيين متمركزين في الأردن، قبل أن يتوجه إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
محطة عجلون
وزار الأميران في محافظة عجلون (نحو 72 كلم شمال عمان) الاثنين كتيبة "رد الفعل السريع 81" التابعة للمنطقة العسكرية الشمالية، بحسب بيان صادر من الديوان الملكي الاردني.
واستعرضا "مجموعة رد فعل سريع مع إسنادها القياسي وبكامل تجهيزاتها العسكرية، حيث تتوفر أحدث الأسلحة والمهمات". والتقى الأمير وليام خلال زيارته جنودا بريطانيين متمركزين هناك، فيما لم يتسن للصحافيين تغطية هذه الزيارة.
وفي مدينة كفرنجة في محافظة عجلون ايضا زار الامير وليام مشروع دار نعمة التابع لمؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب. وتجول في انحاء المشروع الذي انشأ في حديقة تقليدية هادئة لخدمة المجتمع المحلي وتدريب وتأهيل النساء والأطفال الايتام.
اطلع على انتاج الفتيات والأطفال من حرف يدوية من القش والخزف والمطرزات، كما استعرض منتجات غذائية تشمل البان واجبان صنعت ضمن المشروع. بدا الأمير مستمتعا بتذوق خبز تم خبزه بطريقة تقليدية الى جانب بعض المعجنات التي خبزت امامه، كما تذوق حلوى "لزاقيات" صنعت امامه في الموقع.
وجلس الأمير في خيمة بدوية مع فتيات ليستمع الى قصص بعضهن كيف تلقين التدريب والتأهيل في المشروع ليصبحن منتجات في المجتمع. وقالت سماح حماد (30 عاما)، وهي موظفة علاقات عامة في المشروع، لفرانس برس ان "الامير جلس في الخيمة الى جانب فتيات من المركز ودور الايتام تلقين تدريبا وتأهيلا في دار نعمة".
اضافت انه "استمع الى قصص بعضهن وكيف ساعدتهن مؤسسة الأميرة تغريد عبر هذا المشروع لتتمكن من الحصول على حياة أفضل ويصبحن منتجات قادرات على الاعتماد على انفسهن".
وفي مطار ماركا العسكري (شرق عمّان) وقبيل مغادرته، تفقد الأمير وليام طائرة اسعاف جوي كانت رابضة بالمطار، واستمع إلى شرح حولها. وغادر الأمير وليام مساء الاثنين عمّان، التي كان وصل إليها أمس الاحد، متوجها الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية لاستكمال جولته التاريخية في المنطقة.


