: آخر تحديث
جولته تشمل أيضا كوريا الجنوبية واليابان

ماتيس إلى الصين وسط توتر متصاعد بين واشنطن وبكين

68
65
71

يجري وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس خلال هذا الأسبوع زيارة هي الأولى له إلى الصين وسط تصاعد التوتر بين البلدين ولكن أيضًا في ظل الحاجة إلى كسب دعم بكين في المحادثات النووية مع كوريا الشمالية.

إيلاف: صرح ماتيس لصحافيين الأحد بأنه يريد "اتخاذ إجراءات" حيال الطموحات الاستراتيجية للصين، بعد نشرها أسلحة على جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، ووسط سعيها إلى إظهار قوتها العسكرية في عمق المحيط الهادئ.

يأمل ماتيس أيضًا خلال جولته التي تستمر أربعة أيام، وتشمل كذلك كوريا الجنوبية واليابان، في تأكيد التزام الصين الضغط على كوريا الشمالية للتخلي عن أسلحتها النووية، بعد محادثات تاريخية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون في سنغافورة في أوائل يونيو الجاري.

وقال ماتيس إنّ للولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية "هدفًا مشتركًا: إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي على نحو كامل ولا رجعة فيه ويُمكن التحقق منه".

خلال زيارته لبكين التي ستستمر من الثلاثاء إلى الخميس، سيجتمع ماتيس مع كبار مسؤولي الدفاع الصينيين. وسيتوجّه لاحقًا إلى سيول لإجراء محادثات مع نظيره الكوري الجنوبي سونغ يونغ مو، على أن يزور اليابان الجمعة للقاء وزير دفاعها إيتسونوري أونوديرا.

تهدف الاجتماعات إلى طمأنة حليفتي واشنطن بأن التزام الأخيرة حيال الدفاع الإقليمي لن يتغير بعد إعلان ترمب المفاجئ في 12 يونيو عقب لقائه كيم أن الولايات المتحدة ستعلّق مناورات عسكرية رئيسة مشتركة مع كوريا الجنوبية.

توترات في بحر الصين الجنوبي 
تأتي الزيارة إلى الصين على وقع توترات بين الطرفين تتعلق بملفات عدة، حيث انخرطت إدراة ترمب في سجال مع بكين بشأن التجارة وسرقة الأسرار الصناعية والتهديدات الالكترونية. وفي مجال الدفاع، أثار قرار بكين نشر معدات عسكرية على جزر مرجانية اصطناعية في بحر الصين الجنوبي مخاوف أمنية في أنحاء جنوب شرق آسيا. 

وفي إشارة إلى امتعاض واشنطن، سحبت وزارة الدفاع الأميركية في مايو دعوتها الصين إلى المشاركة في مناورات "حافة الهادئ" (ريمباك) التي تشارك فيها قوات بحرية من أكثر من عشرين دولة على مهمات مدنية بمعظمها. 

وخلال مؤتمر "حوار شانغريلا" الأمني، الذي عقد في سنغافورة بعد أسابيع، ندد ماتيس بالصين لاستخفافها على حد تعبيره بمصالح الدول الأخرى في بحر الصين الجنوبي. 

قال ماتيس آنذاك "رغم تصريحات الصين التي تدّعي عكس ذلك، فإن نشر تلك الأسلحة مرتبط مباشرة بالاستخدامات العسكرية بغرض الترهيب والإكراه".

لكن الجانب الصيني، الذي يصر على أن هدف نشر الأسلحة هو دفاعي، رأى أن تصريحات ماتيس "غير مسؤولة" و"لا يمكن القبول" بها. 

عامل استقرار
زار ماتيس آسيا سبع مرات خلال 17 شهرًا منذ أصبح وزيرًا للدفاع، إلا أنه لم يزر الصين، ولم يلتق بعد وزير دفاعها الجديد وي فينغ خه. 

وقال إن المحادثات في بكين تسعى إلى البحث في نوايا الصين الاستراتيجية بعيدة الأمد وتحديد أي مجالات محتملة للتعاون العسكري بين البلدين. لكنه رفض توصيف العلاقة مع بكين، مشيرًا إلى أن ذلك قد "يسمم الأجواء" قبيل اجتماعه مع نظرائه الصينيين. 

وقال "أنا ذاهب إلى هناك لأحصل على ما اعتبره (توضيحًا) مباشرًا منهم بشأن رؤيتهم للعلاقة الاستراتيجية"، مؤكدًا "أنا ذاهب إلى هناك لإجراء حوار". 

لكن مسؤولًا رفيعًا في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تحدث بشكل منفصل، واصفًا الولايات المتحدة والصين بأنهما طرفان "متنافسان على الصعيد الاستراتيجي"، وملمّحًا إلى حاجة واشنطن إلى مواصلة الضغط على بكين بشأن نشاطها العسكري في بحر الصين الجنوبي. 

وحذر المسؤول من أن سحب دعوة الصين إلى المشاركة في "ريمباك" قد تكون "مجرد خطوة أولى". وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية رين غوكيانغ إن ماتيس يزور بكين استجابة لدعوة وجّهها وي إليه. وقال في بيان "إن إقامة علاقة عسكرية ثنائية صحية ومستقرة هو أمر يصب في المصلحة المشتركة لكل من الصين والولايات المتحدة". 

أضاف رين أن بكين "تأمل بأن تسير الولايات المتحدة والصين نحو بعضهما البعض، وأن تعملا معًا على تحويل العلاقة العسكرية الثنائية إلى عامل استقرار مهم في العلاقة بين البلدين". 

محادثات كوريا
سيضم ماتيس كذلك صوته إلى المحادثات بشأن كوريا الشمالية، حيث سيدعو الصين إلى التمسك بالضغط التجاري على بيونغ يانغ. 
وقال إنه يناقش يوميًا مع كبير المفاوضين الأميركيين وزير الخارجية مايك بومبيو ملف المحادثات مع كوريا الشمالية. 

وقال مسؤول رفيع في البنتاغون إنه يأمل بأن يتم "قريبًا" التوصل إلى نتائج ملموسة، بما في ذلك الإطار الزمني لتنفيذ بيونغ يانغ التزاماتها. 

في هذه الاثناء، أكد ماتيس أن المسؤولين الأميركيين ينتظرون إعادة بيونغ يانغ الوشيكة لرفات جنود أميركيين قتلوا في الحرب الكورية في مطلع الخمسينات. وقال إن الاستعدادات بدأت لاستقبال الرفات، مؤكدًا "نحن متفائلون" بأنّ عملية التسليم ستبدأ. 
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار