: آخر تحديث

طالبان الباكستانية تؤكد مقتل زعيمها وتعيّن خلفًا له

55
57
45

بيشاور: أكدت حركة طالبان الباكستانية السبت مقتل زعيمها السابق مولانا فضل الله في الاسبوع الماضي بضربة شنها الجيش الاميركي، معلنة عن تعيين قائد جديد خلفًا له. 

ويعتقد أن فضل الله أمر بتنفيذ عملية الاغتيال الفاشلة التي استهدفت ملالا يوسفزاي عام 2012 التي تحوّلت إلى رمز عالمي للكفاح من أجل حق الفتيات في التعليم، وفازت لاحقا بجائرة نوبل للسلام. وتقف حركته كذلك خلف مقتل أكثر من 150 شخصًا، بينهم قرابة مئة طالب بمدرسة في بيشاور في ديسمبر 2014.

واستهدفت القوات الأميركية فضل الله بضربة في إطار مكافحة الإرهاب بتاريخ 14 يونيو في ولاية كونار في شرق افغانستان قرب الحدود مع باكستان. لم يؤكد المسؤولون الأميركيون إن كانت الضربة نجحت في تحقيق هدفها، لكن الرئيس الافغاني أشرف غني أكد لاحقا مقتل فضل الله. 

وفي بيان أرسل إلى وكالة فرانس برس السبت، قال الناطق باسم حركة طالبان باكستان محمد خرساني أن فضل الله قتل في الضربة الاميركية. واضاف "إن استشهاد جميع قادة حركة طالبان باكستان على أيدي الكفار هو أمر يدعو إلى الفخر"، في إشارة إلى سلفي فضل الله الذي قتل كذلك بضربات نفذتها طائرات دون طيار. وأضاف أن مجلس الشورى التابع للحركة أجمع على المفتي نور والي محسود ليحل مكان فضل الله كقائد للحركة. 

ولطالما اتهمت باكستان بدعم حركة طالبان الافغانية وتوفير ملاذ آمن لقادتها، وهو ما تنفيه اسلام اباد، التي تتهم جارتها افغانستان بايواء عناصر طالبان الباكستانية.  ووصف الجيش الباكستاني بدوره مقتل فضل الله الذي اختفى في افغانستان منذ العام 2009 بأنه "تطور ايجابي". 

وقال الجيش في بيان عند اعلان مقتل فضل الله ان مقتله "يبعث على الارتياح لدى عشرات العائلات الباكستانية التي وقعت ضحية ارهاب حركة طالبان الباكستانية بما يشمل المجزرة" في المدرسة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت في مارس مكافأة قيمتها 5 ملايين دولار للمساعدة على تحديد مكان قائد طالبان باكستان المرتبط أيضًا بمحاولة تفجير سيارة مفخخة في تايمز سكوير في العام 2010 في نيويورك.

رجل دين ومقاتل
محسود البالغ من العمر 40 عامًا رجل دين يحظى باحترام، كما انه مقاتل وينتمي الى قبيلة محسود التي تتركز في اقليم وزيرستان الجنوبي. وكان مكلفا الشؤون القضائية لدى حركة طالبان الباكستانية، ويتحدر من ساراروغا معقل طالبان، حيث شن الجيش الباكستاني معارك عدة في السنوات الماضية.

كما كان مساعدًا لمؤسس حركة طالبان باكستان بيت الله محسود، الذي قتل بضربة اميركية من طائرة بدون طيار، في العام 2009. وقال الخبير في شؤون طالبان رحيم الله يوسفزاي انه "مع تعيين المفتي نور والي محسود تعود قيادة حركة طالبان باكستان الى قبيلة محسود في قاعدتها وزيرستان الجنوبية"، في حين ان فضل الله كان يتحدر من وادي سوات.

اضاف ردا على اسئلة وكالة فرانس برس انه في ظل قيادته "يمكن ان تتحد مختلف فصائل طالبان الباكستانية مجددا" اي تلك التي تشكلت بعد رحيل فضل الله من افغانستان.

محسود الذي قاتل ضد تحالف الشمال الى جانب المجاهدين الافغان في 1990، سبق ان ألّف كتابًا في السنة الماضية، وروى فيه انه حين هاجمت الولايات المتحدة افغانستان بعد اعتداءات 2011، سارع الى كابول للقتال، لكنه حزن لرؤية انهيار نظام طالبان اثر تدخل التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار