: آخر تحديث
العثماني ينتقد الداودي ويعتبر سلوكه غير لائق

وزير مغربي يثير الجدل بمشاركته في احتجاج أمام البرلمان

62
64
48

أثار شريط فيديو للحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف الشؤون العامة والحكامة، منخرطًا في وقفة احتجاجية نظمها عمال شركة "سانطرال دانون" مساء الثلاثاء أمام البرلمان المغربي بالرباط، أثار حفيظة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الذي عدّ سلوكه "غير لائق"، كما أثار ردود فعل منتقدة من طرف نشطاء في موقع فايسبوك.

نادية عماري وعبد الله التجاني من الرباط: أفاد مصدر مقرب من رئيس الحكومة أن هذا الأخير "فوجئ بالتحاق وزير الشؤون العامة والحكامة بمجموعة من المتظاهرين أمام مقر البرلمان من دون علم رئيس الحكومة"، مبينًا أن العثماني "قام بالاتصال به فور علمه بالموضوع وتنبيهه إلى أن هذا العمل غير لائق"، حسب المصدر نفسه. 

حسب المعطيات الأولى، فقد كان الوزير الداودي متجهًا إلى البرلمان للمشاركة في لجنة برلمانية في هذه الليلة، حين التحق بالمتظاهرين من دون أخذ رأي أي أحد، وهو ما استدعى اتصال رئيس الحكومة لتبليغه عدم رضاه عن هذا التصرف.

وندد رواد موقع فايسبوك بما اعتبروه خروجًا غير محسوب للوزير في الشارع واصطفافه إلى جانب المحتجين، في خطوة تبيّن دفاعه عن الشركة بالدرجة الأولى، بدلًا من الدفاع عن مصالح المواطنين البسطاء في مقابل جشع واحتكار الشركات الكبرى.

لم تخلُ تعليقات النشطاء من نبرة ساخرة، حيث اعتبر البعض أن تصرف الداودي يعدّ سابقة في تاريخ البلاد، كأول وزير مغربي في العالم يحتج في الشارع ضد الشعب، فيما طالب آخرون بضرورة الاجتماع في أقرب فرصة ممكنة من أجل دراسة المطالب التي تقدمها الحكومة، وعمل المواطنين على حلها في أقرب الآجال.

وطالب العمال بوقف حملة المقاطعة التي شملت ثلاث شركات من بينها "سنطرال"، حيث اعتبروا أنها تضر بالعمال، الذين أصبحوا عرضة للتشرد بسبب الحملة التي تستهدف الشركة المعنية.

ونشرت "سنترال دانون" الإثنين بيانًا تحذيريًا حول نتائجها النصف سنوية والسنوية للعام الحالي. وأوضحت الشركة أن نشاطها تقلص إلى النصف منذ انطلاق حملة المقاطعة.

وأفادت أنها تتوقع أن يكون لذلك وقع سلبي على أدائها النصف سنوي، بانخفاض مبيعاتها بنسبة 20 في المائة، وتسجيل خسارة بقيمة 150 مليون درهم (حوالى 16 مليون دولار) خلال هذه الفترة، مقابل أرباح صافية ناهزت 56 مليون درهم (حوالى 6 ملايين دولار) منتصف العام الماضي.

الجدير بالذكر أن الحكومة المغربية دعت المواطنين في بيان لها أخيرًا إلى تقدير دقة الموقف والعمل على تفادي المزيد من الضرر للفلاحين والقطاع الفلاحي، والاستثمار الوطني عمومًا، على خلفية تطورات مقاطعة مادة الحليب، التي انخرط فيها مواطنون منذ شهر أبريل الماضي، احتجاجًا على غلاء الأسعار.

وأشار البيان إلى ضرورة استحضار التأثيرات السلبية لهذه المقاطعة على مستوى التشغيل في الشركة، وتعاونيات الحليب المرتبطة بها.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار