: آخر تحديث

نحو مئة قتيل في اعتداء بسيارة اسعاف مفخخة في كابول

53
112
50

كابول: قتل نحو مئة شخص السبت في تفجير سيارة اسعاف مفخخة في وسط كابول تبنته حركة طالبان، واصيب 158 بجروح، ما بث الرعب في احد الاحياء الاكثر اكتظاظا في العاصمة.

وفيما اعتبرت الرئاسة الافغانية ان الاعتداء "جريمة ضد الانسانية"، وصفه منسق منظمة غير حكومية في البلاد بانه "مجزرة".
وقال الناطق باسم وزارة الصحة وحيد مجروح لوكالة فرانس برس "الحصيلة بلغت الان 95 قتيلا و158 جريحا" بعد خمس ساعات من وقوع الاعتداء الذي تبنته حركة طالبان. وكانت الحصيلة السابقة تشير الى مقتل 63 شخصا.

وكان مدير المكتب الإعلامي لدى الحكومة بريالاي هلالي حذر في وقت سابق من ان حصيلة القتلى يمكن ان ترتفع بشكل اضافي لان "بعض الجرحى ادخلوا المستشفيات في حالة حرجة". وقالت الرئاسة الافغانية في بيان انها "جريمة ضد الانسانية".

من جهته قال ديان بانيك منسق منظمة "ايمرجنسي" غير الحكومية الايطالية على تويتر "انها مجزرة" وارفق تغريدته بصور للضحايا ولعاملين في المستشفى وهم يعالجون الجرحى في ممر خارجي بالقرب من حديقة.

وافادت وزارة الداخلية انه تم "توقيف اربعة مشتبه بهم في اطار التحقيق" في الاعتداء، الاكثر دموية منذ انفجار شاحنة مفخخة في الحي الدبلوماسي في 31 مايو (150 قتيلا و400 جريح). واكتظت المستشفيات بالجرحى. واعلن المستشفى التابع لمنظمة ايمرجنسي انه عالج 163 مصابًا تم احصاؤهم ضمن الحصيلة الرسمية.

تبنت حركة طالبان الاعتداء. وقال الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد على واتساب "ان شهيدًا فجّر سيارته المفخخة قرب وزارة الداخلية، حيث كان ينتشر العديد من عناصر القوات الامنية".

وقع الانفجار في حي مكتظ في المدينة يضم مكاتب مجلس السلام الاعلى المكلف المفاوضات مع حركة طالبان، وقربه مقر الشرطة، اضافة الى مقار منظمات عدة، بينها الاتحاد الاوروبي. وقال مسؤول لفرانس برس ان أعضاء وفد الاتحاد الاوروبي في كابول كانوا داخل "الغرفة الآمنة"، ولم يسجل وقوع ضحايا بينهم.

ادى عصف الانفجار الى تطاير زجاج النوافذ على بعد مئات الامتار، بينما شعر به السكان من على بعد كيلومترين على الاقل، كما أدى الى انهيار مبان صغيرة مجاورة. وقال نائب المتحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس نصرت رحيمي ان الانفجار العنيف مرده تفجير سيارة اسعاف مفخخة بالقرب من مقر وزارة الداخلية القديم ومكاتب الاتحاد الاوروبي.

وصرح رحيمي لوكالة فرانس برس ان "الانتحاري استخدم سيارة اسعاف. وقال عند الحاجز الاول انه ينقل مريضًا الى مستشفى جمهوريات، لكن قوات الأمن تعرفت إليه عند الحاجز الثاني، فقام بتفجير السيارة المحشوة بالمتفجرات".  اضاف ان شبهات الحكومة تحوم حول شبكة حقاني الارهابي القريبة من طالبان والمنتشرة على الحدود الباكستانية.

برك دماء
شاهد مصور لفرانس برس في المكان "العديد من القتلى والجرحى" من المدنيين في مستشفى جمهوريات الذي يبعد بضعة امتار وحيث كان العاملون الطبيون منهمكين في معالجة الرجال والنساء والاطفال الذين اكتظت بهم ممرات المستشفى. اظهرت صور تم تناقلها على وسائل التواصل الاجتماعي قرب الموقع تصاعد سحابة ضخمة من  الدخان.

وسارع مدنيون الى الشوارع التي غطاها الركام لحمل جرحى على ظهورهم، بينما ساعد مارة رجال الاسعاف في نقل العديد من الجثث في سيارات اسعاف وعربات خاصة الى مستشفيات المدينة.

وقال رجل لقناة "اريانا" التلفزيونية انه نقل شقيقه المصاب الى مستشفيي جمهوريات وايمرجنسي، لكن تم رفضه مضيفا "كانوا يطلبون من الاشخاص غير المصابين بجروح خطيرة البحث عن مستشفى اخر".

وروى امين الله الذين يملك مكتبة على بعد امتار فقط من مكان الانفجار ان العصف ادى الى ارتجاج أساسات المبنى، وقال لفرانس برس "لقد ارتج  المبنى، وتحطم كل الزجاج، والناس في حالة صدمة في السوق".

وقال آخر لقناة "تولو نيوز" انه كان مارا في المنطقة عندما وقع الانفجار، واضاف "سمعت دويا هائلًا، وأغمي عليّ". واضاف "كان هناك عشرات القتلى والجرحى وبرك من الدماء".

وقالت حسينة صافي العضو في مجلس السلام لفرانس برس "لقد استهدف الحاجز القريب. كان انفجارا هائلا بالفعل. كل النوافذ تحطمت"، مضيفة "حتى الان لم تردنا تقارير باصابة احد من اعضاء المجلس". وكانت السلطات اصدرت تحذيرا امنيا الى الاجانب صباح السبت من ان تنظيم داعش يخطط "لشن هجمات عنيفة" على المتاجر الكبرى والمحال والفنادق التي يرتادها اجانب.

الاعتداء هو الثالث الذي يضرب افغانستان في اسبوع، بعد هجوم 20 يناير على فندق انتركونتيننتال في كابول الذي تبنته طالبان، واعتداء الاربعاء على مكاتب "سايف ذي تشيلدرن" الذي تبناه تنظيم داعش.

ونددت الولايات المتحدة "بشدة" بالاعتداء، مؤكدة انها "لن تتساهل ابدا مع من يدعمون المجموعات الارهابية او يوفرون ملاذا لها". وقال وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في بيان "من واجب كل الدول التي تدعم السلام في افغانستان ان تتخذ اجراءات حاسمة لوضع حد لحملة العنف التي تنفذها طالبان".

واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني السبت ان "مثل هذه الاعمال موجهة ضد شعب افغانستان وضد المصالحة وضد السلام". وقالت في بيان "نحن كاتحاد اوروبي عملنا على الدوام وسنواصل العمل مع شعب افغانستان وحكومته للتوصل الى السلام".

وندد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بـ"الاعتداء المشين" مبديا تضامنه مع الشعب الافغاني. ومنتصف ليل السبت، تطفأ انوار برج ايفل تحية لضحايا الاعتداء.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار