: آخر تحديث
مؤكدًا دعم الحكومة للصناعة والقطاع الخاص

السوداني: ميناء الفاو سيلعب دورًا محوريًا لارتباطه بطريق التنمية

8
9
8

صرّح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بأن مدينة الفاو أضحت اليوم منطقة حيوية للعراق، مشيرًا لمفاوضات مع كبريات الشركات العالمية لإدارة الميناء فيها، فيما أكد دعم الحكومة للقطاع الخاص وسعيها لتحقيق صناعة تُصدّر منتجاتها للخارج.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، إن السوداني وضع حجر الأساس لمشروع إعادة تأهيل وإنشاء الممرّ الثاني لطريق (بصرة – فاو)، في محافظة البصرة، واطلع على تفاصيل المشروع، والمُدد الزمنية لإنجازه.

وأكد السوداني على أن الحكومة رفعت شعار الخدمات لحاجة المواطنين الملحّة في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أنّ طريق (بصرة – فاو) سيُنهي معاناة أهالي القضاء الذين يعانون من رداءة هذا الطريق.
وأكد السوداني، أن مدينة الفاو أضحت اليوم منطقة حيوية للعراق، ولا بدّ من النهوض ببناها التحتية، وفي مقدمتها الطرق، مشيرًا إلى أن "مشروع تأهيل طريق (بصرة – فاو)، الذي ينفذ من تخصيصات محافظة البصرة، يُعدّ من المشاريع المهمة، من حيث حجم حركة العجلات، سواء لنقل المواطنين أو البضائع.

ووجّه السوداني بضرورة التقيد بـ"المواقيت الزمنية، والالتزام بالمواصفات المطلوبة، على وفق الخطة المعدة".
ويبلغ طول طريق (بصرة – فاو)، 90كم باتجاه الذهاب و 65كم باتجاه الإياب، وتتضمن عمليات تأهيله تنفيذ أماكن استراحة نموذجية، ونصب أسيجة واقية، وعلامات مرورية وتعريفية وإرشادية، فضلًا عن مدّ كابل ضوئي بجميع تفاصيله بطول (75) كم، ومد شبكة كهربائية مع جميع الملحقات بطول (10) كم".

إدارة الميناء
وأكد السوداني، اليوم السبت، أن هناك مفاوضات مع كبريات الشركات العالمية لإدارة ميناء الفاو. 
وقام بجولة تفقدية، تابع فيها سير تنفيذ الأعمال في مشروع ميناء الفاو الكبير، واطلع خلال جولة بحرية، على مشاريع أرصفة الميناء الخمسة، بعد إتمام رصيف رقم واحد، ومقطعين من الرصيف الثاني".

وأكد رئيس الوزراء أن "مشروع ميناء الفاو يحظى باهتمام خاص من قبل الحكومة، وهي جادة في إكماله وفق المواصفات المطلوبة".

وأضاف: "نحن أمام مشروع حقيقي وحيوي جاهز لاستقبال البواخر بعد إكمال المتطلبات الخاصة بتنفيذه، التي تسير ضمن ما مُخطط له".

وبيّن السوداني أنّ "الحكومة وضعت الحلول لكل العقبات والمشاكل الفنية من أجل تنفيذ المشروع بأفضل المواصفات، وأن هناك مفاوضات مع كبريات الشركات العالمية لإدارة المشروع"، مؤكدًا أن "مشروع ميناء الفاو سيكون دوره محوريًا في نقل البضائع بين آسيا وأوروبا، خصوصًا أنه مرتبط بمشروع طريق التنمية الذي يمثّل مشروع العراق الكبير".

رئيس الوزراء: هناك مفاوضات مع كبريات الشركات العالمية لإدارة ميناء الفاو
السوداني يجول في مشروع ميناء الفاو

القطاع الخاص
وأشار السوداني إلى منهجية عمل الحكومة في إقامة الشراكات الاقتصادية والمدن الصناعية مع دول الجوار.
وفيما ذكّر بأن العراق لديه الموارد الطبيعية لتأسيس صناعة مستدامة ومتطورة، أكد سعي الحكومة إلى تحقيق صناعة تصدّر منتجاتها خارج العراق.

والسوداني منتدى الشراكات الصناعية الذي انطلقت أعماله صباح اليوم السبت، في محافظة البصرة وتستمر ليومين".

وهو المنتدى الذي نظمته وزارة الصناعة والمعادن بمشاركة القطاع الخاص، وشهد استعراض قصص نجاح لعدد من المشاريع الصناعية التي نُفذّت بالشراكة مع القطاع الخاص، في مجال الاستثمار المعدني والأسمدة والمرشات الزراعية والحديد والصلب ومصنع الكلور، فضلًا عن طرح فرص شراكة مع القطاع الخاص، والبالغة 90 فرصة استثمارية بمختلف القطاعات الصناعية في عموم العراق".

السوداني
وأشاد السوداني، في كلمة ألقاها خلال المنتدى، بـ"بجهود وزارة الصناعة في الإعداد لإقامة هذا المنتدى، الذي يأتي بعد مؤتمر الصناعات البتروكيمياوية والتعدينية، والذي نتج عنه إكمال فرص استثمارية في عقود تجاوزت 9 مليارات دولار".

كما أشاد، بـ"المشاركة الواسعة للقطاع الخاص"، مؤكدًا أنّ "المنتدى يعد محطة للقاء المستثمرين الجادين في استثمار الفرص الموجودة، سواء بالشراكة مع القطاع الحكومي أو من خلال الفرص الاستثمارية، وفق قانون الاستثمار".

وأعلن رئيس الوزراء خلال المنتدى، "ترؤسه مجلس تطوير القطاع الخاص بصفته الدائمة، الذي انبثق من الاستراتيجية الوطنية لتطوير القطاع الخاص 2014-2030، التي أقرت العام الحالي، كرسالة واضحة لدعم القطاع الخاص وتطويره".

دعم القطاعات
وقال في الجلسة الحوارية خلال المنتدى، بحسب البيان الصادر عن مكتبه، إن "تغيير فلسفة الدولة الأحادية الاقتصاد يتم عبر دعم القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والسياحية"، مضيفًا: "لدينا موارد طبيعية لتأسيس صناعة مستدامة متطورة، تلبي احتياجات السوق المحلية، ويمكن أن تصدر منتجاتها إلى الخارج".

وشدد بالقول: "لا يمكن أن يبقى العراق سوقًا استهلاكية للمواد والسلع المستوردة"، مبينًا أن "فرصة العمل الواحدة المباشرة في القطاع الصناعي تولد 4-6 فرص عمل غير مباشرة في قطاعات أخرى".

ولفت إلى أن "الاستثمار في رأس المال البشري وإكسابه المهارات والتدريب والقدرات، واحد من أهم أهداف الحكومة"، مؤكدًا أن "الأوان آن لأن يرتبط اقتصادنا بدورة الاقتصاد العالمي وتأسيس قاعدة صناعية قوية تدعم الاستقرار".

وتابع أنه "يجب دعم ريادة الأعمال الصناعية لتلبية الحاجة المحلية والتكامل مع الصناعات الإقليمية والدولية."، مشيرًا إلى أن "القطاع الخاص بتقديرات عام 2020، يستحوذ على 81% من إجمالي عدد الوحدات الصناعية القائمة، مقابل 11% للشركات الحكومية، و1 % للشركات المختلطة".

الانتاج الصناعي
وبين أن نسبة المساهمة في إجمالي الإنتاج الصناعي مازالت تقاد من قبل الشركات الصناعية العامة الحكومية، مؤكدًا "الحاجة إلى أن يسهم القطاع الخاص في الإنتاج الصناعي للصناعات الغذائية والدوائية والإنشائيّة والتعدينية".

وأردف بالقول: عانينا كثيرًا من الشراكات التجارية التي أساءت للشركات الحكومية، وهناك شراكات ناجحة أسهمت في إضافة خطوط إنتاجية وتأهيل العاملين، مؤكدًا "السعي إلى تمكين القطاع الصناعي الخاص من خلال الملكية للوحدات الصناعية والمساهمة بالإنتاج".

وأشار إلى أن الحكومة عملت خلال عام على خطوات إجرائية عملية، منها تأسيس صندوق العراق للتنمية، الذي يؤسس لبيئة صحيحة من الاستثمار للقطاع الخاص. وقال: بدأنا برأس مال واحد تريليون دينار، وسيزداد مع عام 2024، وتمت زيادة رأس مال المصرف الصناعي، ولأول مرة قدمت ضمانات سيادية للاستثمار في القطاع الخاص.

ونوه إلى أن الدولة تدعم القدرة التصديرية عبر صندوق دعم الصادرات، وباشرت بإصلاح هيكلي للقطاع المصرفي والمالي المهم لتحقيق التنمية، وأطلقت حزمة من الإجراءات ساهمت في زيادة الخطوط الإنتاجية لإنتاج الادوية. كما ساهمت بارتفاع نسبة التعاقدات من 21% إلى 40%"، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص لديه فرص شراكة مع القطاع الصناعي الحكومي أو الاستثمار في المجالات الصناعية الموجودة.

وأكد أن الحكومة جادة بمتابعة مباشرة للمستثمر، والفريق الاستشاري والجهة القطاعية، من البداية وحتى الشروع بالإنتاج. وختم: "مشروع طريق التنمية سيوطن المدن الصناعية ابتداءً من نقطة الانطلاق وصولًا إلى نقطة الارتباط في تركيا، وسيُفتح المجال أمام المزيد من الفرص".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد