: آخر تحديث
تعزيز التنمية المستدامة وتوثيق التعاون في مجالات عديدة

بريطانيا ومصر تعلنان إقامة شراكة اقتصادية

10
9
9
مواضيع ذات صلة

إيلاف: أعلنت المملكة المتحدة ومصر عن إقامة شراكة اقتصادية، وأصدرت الدولتان بيانًا على هامش القمة الاستثمارية البريطانية الأفريقية التي عقدت يوم الاثنين في لندن أكدتا فيه على تعزيز التعاون الاقتصادي ومختلف مجالات التنمية المستدامة. 

وقع البيان كل من وزير الدولة للتنمية الدولية للمملكة المتحدة، ألوك شارما، ووزيرة التعاون الدولي لجمهورية مصر العربية الدكتورة رانيا المشاط، وقال شارما "إن بلاده ملتزمة بتوطيد أواصر التعاون الثنائي بينها وبين جمهورية مصر العربية وتعزيز العلاقة التجارية الوثيقة. ويذلل بياننا المشترك أي عقبات في طريقنا نحو تعزيز شراكتنا الاقتصادية ودعم جمهورية مصر العربية في تنمية اقتصاد مستدام يعود بالنفع على الأجيال المقبلة".

قالت الدكتورة المشاط في تصريح بعد إعلان الاتفاق: "المملكة المتحدة شريك استراتيجي لجمهورية مصر العربية، وأتطلع إلى تعزيز التعاون بين بلدينا. نعمل معًا على تنفيذ البرامج المعلنة في البيان المشترك، والتي تم الاتفاق عليها من أجل تحقيق نمو اقتصادي مستدام يتوافق مع رؤية مصر 2030 اتساقًا مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة".

نص البيان المشترك على دعم المملكة المتحدة لجمهورية مصر العربية في تعزيز الشراكات الثنائية ومتعددة الأطراف مع شركاء التنمية والحكومات وصانعي السياسات الاقتصادية الدوليين والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق أجندة التنمية الوطنية 2030، اتساقا مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

رؤية 2030
أكد البيان، على تطلع جمهورية مصر العربية والمملكة المتحدة، إلى الارتقاء بالتعاون الاقتصادي لتنفيذ رؤية مصر 2030، التي تتوافق مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، حيث ستقدم المملكة المتحدة المساعدة الفنية في بناء القدرات اللازمة لمساندة الإصلاحات الهيكلية المطلوبة لفتح المجال أمام تنمية القطاع الخاص لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل.

السيسي يلقي كلمته في مؤتمر الاستثمار البريطاني الافريقي

وستسعى مصر والمملكة المتحدة إلى النهوض بالتعليم والرعاية الصحية وتعزيز التجارة والاستثمار، ويشمل ذلك اعلان المملكة المتحدة اليوم عن تقديم 13 مليون جنيه إسترليني إلى جمهورية مصر العربية بهدف تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والتنمية الاجتماعية وتمكين الشباب، وذلك من خلال دعم الفئات الأكثر احتياجا وتطوير بيئة الأعمال.

كما ستقدم المملكة المتحدة منحًا بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني لدعم الشمول المالي، وإضافة إلى ما يقرب من 8 ملايين جنيه إسترليني لزيادة فرص العمل للشباب، من خلال دعم تطوير منظومة التعليم العالي و استحداث برامج بناء القدرات.

ستعمل جمهورية مصر العربية والمملكة المتحدة معًا على إعداد الدراسات الفنية ودراسات الجدوى لعدد من مشروعات البنية التحتية المستدامة بهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص في تلك المشروعات، وستدعم المملكة المتحدة جهود جمهورية مصر العربية في تطوير برامج الربط الإقليمي مع الدول الإفريقية، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركزٍ إقليمي للتجارة الدولية والطاقة، وبهدف دعم التعاون الثلاثي بين جمهورية مصر العربية والمملكة المتحدة والدول الأفريقية.

شركة تجارية
ورحبت مصر والمملكة المتحدة بالمناقشات الجارية التي تهدف الى ابرام اتفاق شراكة استراتيجية في مجال التجارة، لتكون الاتفاقية حجر الاساس لتعزيز العلاقات التجارية المستقبلية بين البلدين، وتلتزم جمهورية مصر العربية والمملكة المتحدة بالعمل سويًا على مواجهة التحديات التي تحد من تفعيل آليات السوق الحالية وفتح أسواق جديدة وزيادة الاستثمارات في مجالات الرعاية الصحية والتعليم بهدف زيادة وخلق فرص العمل وتوفير خدمات بجودة متميزة للمواطنين.

التنمية المستدامة
وأشار البيان إلى قيام مصر والمملكة المتحدة بتعزيز التعاون القائم بينهما في مجال التنمية المستدامة والبيئة، ويأتي ذلك في إطار تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 والاتفاقية الإطارية المبرمة مع الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.

أكد البيان أن مصر ستعمل على دراسة إمكانية إدراج السندات الخضراء في بورصة لندن خلال العام الجاري، وستدعم المملكة المتحدة المؤتمر المصري رفيع المستوى بشأن تطوير المنظومة التعليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا في القاهرة في فبراير 2020 والذي من المقرر أن يضم وزراء التعليم ومنظمات المجتمع المدني وصانعي السياسات لدعم إصلاحات التعليم في مصر اضافة الى نقل الخبرات والتجارب بين  الدول الأفريقية ودول الشرق الأوسط.

تضمن البيان، اعتزاز مصر وبريطانيا بالشراكة الاقتصادية القوية واسعة النطاق، القائمة بينهما، حيث قدمت المملكة المتحدة أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني خلال الفترة ما بين عامي 2016 و 2020 لدعم التنمية الشاملة والمستدامة في مصر، هذا إضافة إلى ضمانها تمويل من البنك الدولي مقدم لمصر بقيمة 150 مليون دولار أميركي لدعم الاصلاحات الاقتصادية في مصر.

برنامج (تشيفنينغ)
تركز المساهمة البريطانية على تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والتعليم وتمكين الشباب والتنمية الاجتماعية والتعاون الإقليمي، ويشمل ذلك 12 مليون جنيه إسترليني مخصصة لدعم إصلاحات التعليم الأساسي في مصر مع استهدف المناطق الاكثر احتياجا، وقدم برنامج (تشيفنينغ) للمنح الدراسية في المملكة المتحدة 50 منحة دراسية ممولة بالكامل سنويًا لأصحاب التخصصات المهنية من الشباب المصري للحصول على شهادات عليا من المملكة المتحدة، واستفاد من البرنامج أكثر من 1300 طالب مصري منذ تفعيلة في مصر.

وتقدم مصر وبريطانيا تمويلًا مشتركًا لدعم الشراكات في مجال الابتكار والبحث العلمي وذلك من خلال صندوق نيوتن - مشرفة البالغ تكلفته 50 مليون جنيه إسترليني، وتم تفعيل اكثر من 80 شراكة بين مؤسسات التعليم العالي البريطانية والمصرية، وأصدرت مصر سندات حكومية في بورصة لندن بقيمة 22 مليار دولار أميركي، وتعد المملكة المتحدة من أكبر الدول من حيث حجم الاستثمار المباشر في مصر، حيث تبلغ قيمة استمارات الشركات البريطانية 48 مليار دولار أميركي في جميع القطاعات الاقتصادية شاملة قطاعات النفط والغاز والاتصالات والأدوية والسلع الاستهلاكية سريعة التداول.

منتدى المستثمرين
وقد أطلقت جمهورية مصر العربية والمملكة المتحدة منتدى المستثمرين البريطانيين لتشجيع الاستثمار في مصر، وأعلنت وكالة تمويل الصادرات البريطانية في هذا العام - وهي الوكالة المسؤولة عن قروض الصادرات البريطانية - عن زيادة حد الائتمان لجمهورية مصر العربية إلى مبلغ 1.25 مليار جنيه إسترليني، وتقوم المملكة المتحدة بتمويل برامج تدريب لأصحاب التخصصات الطبية ودعم التأمين الصحي الشامل في جمهورية مصر العربية، ونجحت في تأسيس أربع شراكات استراتيجية بين مؤسسات الرعاية الصحية المصرية والبريطانية.


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد