: آخر تحديث
ثلاث منها فقط تتمكن من النجاة

شركات السيارات تفقد 100 مليار إسترليني من قيمتها في 2018

13
19
13

تسبب القلق على مستقبل صناعة السيارات في محو 100 مليار جنيه إسترليني من قيمة أكبر شركات السيارات في العالم. وهبطت أسهم أكبر 15 شركة لصناعة السيارات مسجلة في البورصة هبوطًا حادًا باسثناء ثلاث شركات نجت من ذلك.  
 
إيلاف: قالت صحيفة "دايلي تلغراف" في تقرير عن آفاق صناعة السيارات إن "كوكتيلًا من المخاوف ترك آثاره"، بما في ذلك تباطؤ المبيعات في الأسواق الرئيسة، وفرض ضوابط أشد صرامة، وظهور تكنولوجيات جديدة تتطلب استثمارات كبيرة، مثل السيارة الكهربائية. كما بدأ المستثمرون يثيرون تساؤلات أكبر عن طريقة المستهلك في شراء سيارة واستخدامها.  
 
ديملر وفورد أبرز الخاسرين
لاحظ التقرير أن القيمة السوقية الإجمالية لأكبر 15 شركة سيارات تساهم في الغالبية العظمى من الثمانين مليون سيارة التي تُباع سنويًا في العالم، كانت في بداية 2018 نحو 700 مليار جنيه إسترليني، لكنها هبطت في نهاية العام إلى 588 مليار جنيه إسترليني.  
 
تكبدت أكبر الخسائر شركة "ديملر" مالكة مرسيدس، التي فقدت 22 مليار جنيه إسترليني من قيمتها، إثر تحذيرات بشأن تراجع أرباحها. كما فقدت شركة فورد 13 مليار جنيه إسترليني من قيمتها، بسبب اعتمادها المفرط على السوق الأميركية، وتأخرها في دخول سوق السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة. وانخفضت قيمة شركة فولكس فاغن نحو 12 مليار جنيه إسترليني.
 
ونقلت صحيفة "دايلي تلغراف" عن البروفيسور ديفيد بيلي الخبير في صناعة السيارات في جامعة آستون البريطانية قوله إن أسهم بعض الشركات، مثل فورد، تتراجع منذ سنوات، ولكن عام 2018 شهد هبوطًا حادًا في أسهم شركات أخرى كان أداؤها جيدًا في السابق.  

الملكية ستتراجع
وأشار البروفيسور بيلي إلى أن موت محرك الديزل أسهم في انخفاض الأرباح، فيما يتعيّن على الشركات أن تستثمر رؤوس أموال كبيرة في تكنولوجيات، مثل السيارة الكهربائية والسيارة ذاتية القيادة. 
 
تثير هذه التكنولوجيات تساؤلات عن أشكال الملكية في المستقبل أيضًا. فتنامي خدمات، مثل أوبر، جعل الكثير من سكان المدن التي تغطيها هذه الخدمات يتساءلون عن الحاجة إلى امتلاك سيارة. ومن المرجح أن يتعاظم هذا الاتجاه مع ظهور السيارة ذاتية القيادة.  
 
كما إن السيارات الكهربائية أقل تعقيدًا من الناحية الميكانيكية، ويعني هذا أنها تعمّر أطول متسببة في مزيد من الهبوط في الطلب على سيارات جديدة. وأضاف البروفيسور بيلي أن ما يزيد مشاعر القلق حدة هو تراجع المبيعات في الصين أكبر سوق للسيارات في العالم بنحو ربع المبيعات سنويًا.  

الحرب الصينية الأميركية
تضررت آفاق صناعة السيارات بخطر حرب التعرفات الجمركية بين الولايات المتحدة والصين وتباطؤ السوق الصينية التي تتسم بأهمية بالغة لشركات صناعة السيارات وتشديد القيود على الإقراض، الأمر الذي أثر سلبًا على المبيعات. 
 
لاحظ الخبير في صناعة السيارات فيليب مونوز أن الصناعة واجهت تحديات متعددة خلال عام 2018 من التحديات التكنولوجية والاقتصادية إلى تحديات طالت شركات محددة، مثل الفضائح والتغييرات على مستوى الإدارة.  
 
صرح مونوز لصحيفة فايننشيال تايمز أن "هذا كله نال من قيمة شركات صناعة السيارات"، متوقعًا أن تكون مبيعات السيارات التي تعمل بمحرك الاحتراق الداخلي بلغت ذروتها في عام 2018 مع صعود السيارة الكهربائية والتكنولوجيات الخالية من الانبعاثات الغازية.  
 
وكان محللون توقعوا أن تبلغ مبيعات السيارات ذروتها في 2022، ولكن نذر الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتشديد الضوابط على الانبعاثات الغازية والاتجاه نحو كهربة السيارات فرضت عليهم إعادة النظر في هذه التوقعات.  


أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "دايلي تلغراف". الأصل منشور على الرابط التالي:
https://www.telegraph.co.uk/business/2019/01/01/100bn-wiped-worlds-top-carmakers/
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد