إيلاف من أصيلة: نجحت الفنانة المغربية عبير عابد في منح ضيوف وجمهور موسم أصيلة الثقافي الدولي في دورته الخريفية لحظات راقية من المتعة، في سهرت أخذت الجمهور الغفير الذي غص به فضاء محمد بن عيسى للثقافة والفنون، بمكتبة الأمير بندر بن سلطان، إلى أجواء استحضرت روح الأندلس ودفء الموسيقى المغربية، في لقاء تجاورت فيه الأصالة مع التجديد، وتلاقت فيه المقامات والإيقاعات، في حوار موسيقي جميل.

قالت العابد في بداية حفلها إنها سعيدة إلى العودة مرة ثانية إلى أصيلة للمشاركة في موسمها الثقافي، بعد أربعة عشر سنة على أول مشاركة لها، مشددة على عشقها لأصيلة وتقديرها لأهلها.
وتألقت العابد كعادتها في تقديم قطع موسيقية من ريبرتوار أندلسي مغربي مع لمسة مجددة وتوزيع مبتكر. وترجمة لتألقها في ليلة أصيلة، نجحت العابد في أن تشرك جمهور السهرة في الغناء، فرافقها في أداء أغانيها، خصوصا "الزين اللي عطاك الله"، و"وسيد العطار"، و"عشقت طفلة أندلسية"، و"أنا مزاوك"، و"الحبيبة جرحتيني"، و"هاك آ ماما"، و"أجيني يا الغزال كحل العينين".

والعابد من مواليد مدينة طنجة عام 1992. وهي حاصلة على شهادة من المعهد الوطني للموسيقى، وبرعت منذ سن مبكرة في فن الموسيقى الأندلسية، لتصبح في سن السادسة عشرة فقط المغنية الأساسية لعدد من الفرق الموسيقية المرموقة. وبعد بلوغها نهائيات مسابقة عرب "غوت تالنت" عام 2017 رسخت مكانتها كواحدة من أبرز الأسماء في المشهد الفني العربي - الأندلسي المعاصر.

ويتميز أسلوب العابد الفني بمزج فريد بين تقاليد الموسيقى الأندلسية، وإيقاعات الفلامنكو وعمق البلوز، ونغمات كناوة، في توليفة تجمع بين الإحساس المرهفة والقوة الصوتية والإبداع المتجدد.


