لاسمكِ يا سيدتي.. جدارية نحو الحياة؛ سريالية الحروف والمفردات.. تتقمص روحا تاهت بين ثنايا جبال الشام ولبنان، لتبعث من جديد.. وتُضيف بريقاً عبثياً إلى بيان عصور الحاضر البنفسجي.
سرُ سماء تعلو فوق عيون المطر؛ أقف حائرا أمام حدودها.. أنتظر خروج الناجين ما بين الظلمة والخلاص في سهوة.. فيغرق من يؤمن بالصدفة وسطوتها على الكون باسم العنفوان؛ فكيف الصمود أمام متاهات تجليات برجكِ السماوي؟.. لأكون أنتِ ما بين هاجسٍ وآخر عند اكتمال ضجيج الغياب.
ألف الاستفهام.. مَن يرسم بأفق الشمس الهاربة نحو الغرب على ما تبقى من الشفق وألوانه: أصدفة ساق الجمال إليكِ أم قدر؟.. مَن أنتِ؟ يسأل العابد في خلوته؛ لا يملك الإجابة إلا ما تحمله الأيام من نجوى وصفاء سَحَر.. ليؤمن أن للحياة في ظل غموضكِ.. معنىً تستحق أنه نحياها.
نارٌ تنتظر رحيل بقايا صخب ضوء فوضوي على حافة التل.. تودع من يشق البحر بشغف الأمل؛ فلا يتساءل.. يصمت لحين قدوم أول الليل.. معلناً بتراتيم الجنون وبالجنون؛ أيقونة مرسومة على جدران جنان سرمدية معلقة بين السماء والأرض.
درب؛ دليلٌ لمن مرّ من البشر، داعٍ يتلو كلمات عن أنثى حالمة جلست أمام قدرها بكامل رونقها، تُخبر عن مصير من سبقوا ذلك المتمرد الأحمق.. من لم يزرعوا مجهولاً في أعماقها.. من لا يملكون الصلاة لأجلها أمام معابد النار والدخان.
ياء المنادي.. وأنا وحدي، يا من تجلى في حضرتها يقظة.. ترسم ذلك الأخضر النابض من عينيها بين قمم الجبال مفروضا على صراطٕ يلامس بحر الوجود يجمع الأرواح من دوني، ليحكم باليقين عليّ وحدي فصلا جديدا من الرهبانية لا يليق إلا بكِ وحدكِ.


