: آخر تحديث
ديفيد غيليفر يخطف جائزة التصوير الفوتوغرافي البريطانية

المصور الذي يصنع من التماثيل الصغيرة أبطالاً لصوره

19
19
10
مواضيع ذات صلة

شارك ديفيد غيليفر في مسابقة جوائز التصوير الفوتوغرافي البريطانية لهذا العام بصورة لعطلة صيفية "مختلفة".

وفاز بالجائزة الأولى في فئة تصوير الماكرو، وهو نوع من التصوير الفوتوغرافي يتم من خلاله التقاط صور لأشياء صغيرة عن مسافة قريبة جداً وغالباً ما تكون هذه الأشياء حشرات أو أزهاراً.

لكن ديفيد استخدم هذه التقنية لأخذ صورة لقناع الوجه الأزرق الذي أصبح مألوفاً خلال جائحة كوفيد وأعاد تخيله كحوض سباحة، واضعاً داخله وحوله تماثيل صغيرة مختلفة لناس تستمتع بعطلتها الصيفية.

وقال الفنان الاسكتلندي، البالغ من العمر 43 عاماً: "كانت الفكرة هي التعامل مع موضوع جاد بطريقة مرحة من دون التقليل من أهميته".

David Gilliver
"ابقوا في المنزل" - صورة أخرى من سلسلة "الجائحة"

ويقول إنها طريقة عمل تعرف عليها للمرة الأولى عن طريق الصدفة، عندما كان في مدرسة غلاسكو للفنون في أواخر التسعينيات.

ويضيف ديفيد أنه كان ينظر من نافذة غرفة انتظار لدى طبيب أسنان في طابق علوي، عندما رأى شاحنة في الشارع أسفله، انقلبت على سيارة.

وقال إنه كان يعلم أن الموقف خطير، لكن برؤيته الفريدة من الطابق الرابع، ذكّره الأمر بالمشاهد التي كان يصنعها بألعابه عندما كان صغيراً.

والتقط ديفيد صورة للفوضى في الشارع أدناه، والتي لم تسفر عن إصابة خطيرة، وعندما عاد إلى مدرسة الفنون أعاد تركيبها باستخدام مجسمات مصغرة.

وقد أعجب أستاذه بالفكرة.

التقط ديفيد صورة لمشهد الحادث ثم أعاد تركيبه باستخدام التماثيل الصغيرة في مدرسة الفنون
David Gilliver
التقط ديفيد صورة لمشهد الحادث ثم أعاد تركيبه باستخدام التماثيل الصغيرة في مدرسة الفنون
David Gilliver
التقط ديفيد صورة لمشهد الحادث ثم أعاد تركيبه باستخدام التماثيل الصغيرة في مدرسة الفنون علم 1998

يقول ديفيد: "لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أتلقى فيها مجاملة قوية فحسب، لكنني أيضاً استمتعت تماماً بفعل ذلك".

ويضيف: "لقد أعطتني طريقة جديدة للنظر إلى الأشياء وصنع فني. ومن تلك النقطة فصاعدا، أصبحت مهووسا بتصوير الماكرو وتصوير التماثيل".

وعلى مدار العشرين عاما الماضية، ابتكر آلاف الصور "لأشخاصه الصغار"، مستخدما دائما الفكاهة والمرح كوسيلة لتقديم رسالة أكثر جدية.

David Gilliver
"الحضانة" نسبة لحضانة البيض
David Gilliver
"حيل بالحلوى"
من سلسلة
David Gilliver
من سلسلة "الحياة في البلاستيك" (لزيادة الوعي بمخاطر التلوث البلاستيكي)
من سلسلة
David Gilliver
صورة أخرى من سلسلة "الحياة في البلاستيك"
David Gilliver
"كباب نباتي" (مدرجة في القائمة القصيرة للأعمال المرشحة للفوز بجائزة مصور الطعام لعام 2022)

David Gilliver
صورة تمثل مقولة باللغة الانجليزية من كلمات أغنية للأطفال:
David Gilliver
صورة تمثل مقولة باللغة الانجليزية من كلمات أغنية للأطفال: "خمسة، ستة، ارفعوا العصي"
David Gilliver
David Gilliver
بناء وتلوين
David Gilliver
"جبل البطيخ"

بعد التخرج من مدرسة الفنون في عام 2001، أصبح كسب العيش كفنان أمرا صعبا. عمل ديفيد في المجال المالي في جزيرة غيرنزي في القنال الانجليزي، لمدة 14 عاما قبل أن يعود إلى اسكتلندا مع زوجته وطفلته قبل حوالي سبع سنوات.

وفي عام 2018، قرر أن يصبح فنانا متفرغا متخصصا في التصوير الفوتوغرافي عن فئة الماكرو والرسم الضوئي.

ومنزل ديفيد مليء بآلاف التماثيل، المخصصة أساسا لعشاق ألعاب السكك الحديدية النموذجية، وهي جاهزة لتكون ضمن أحدث أعماله.

ويقول ديفيد إن الصور التي يعمل عليها، أصبحت أكثر اختلافا وأكثر إثارة للاهتمام على مر السنين.

ويضيف "التماثيل ثابتة، لذلك فأنا تحت رحمة الأشكال والأوضاع التي أجدها فيها".

ويتابع: "لقد كانت وظيفتي كفنان أن أمنحهم شيئا يفعلونه في مشهد يبدو ممتعا بصريا".

ويعرض ديفيد أعماله في جميع أنحاء أوروبا ويستضيف أيضا ورش عمل تعليمية بالإضافة إلى التعاون مع الشركاء التجاريين.

ويقول إنه يحب أن يُعرّف الناس على تقنيات تصوير الماكرو، ولكن هناك بعض الأشياء التي يصعب تدريسها.

ويضيف: "يعتمد العمل الكلي بنسبة 10٪ على المعرفة التقنية ويعتمد 90٪ على الخيال".

ويقول: "كشخص بالغ يقوم بمثل ذلك العمل، من المهم الحفاظ على الخيال حيا. لقد أصبح لدي ابنة صغيرة الآن، لذلك فإن القيام بذلك أمر لا مفر منه وهو أمر أساسي".

ويضيف "هذا النمط من التصوير الفوتوغرافي يتحول إلى حد كبير إلى طريقة تفكير طفولية. وكلما فعلت ذلك، كلما زادت قدرتك على الابتكار. إنه يشبه إلى حد كبير تمرين العضلات".

حقوق الطبع والنشر لجميع الصور محفوظة لديفيد غيلفر.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات