: آخر تحديث
جريمة جديدة تكشف رعب النظام من انتفاضة الشعب

إعدام علني في أصفهان

2
2
2

ارتكب نظام الملالي حديثاً جريمة جديدة في مدينة أصفهان، بعد أن أقدم جلادوه على إعدام الشابين المنتفضين أمير حسين صفري وأبو الفضل سباهي في مكان عام، في مشهد أراد منه النظام توجيه رسالة ترهيب إلى المجتمع، خصوصًا بعد تصاعد الاحتجاجات واتساع الغضب الشعبي في مختلف المدن الإيرانية.

وأعلنت وكالة أنباء السلطة القضائية التابعة للنظام أن سبب إعدام الشابين يعود إلى مشاركتهما في معاقبة أربعة من عناصر قوى الأمن الداخلي خلال انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026، كما اتهمتهما بحيازة أسلحة نارية وأدوات حادة وزجاجات حارقة، وبالمشاركة في إحراق مركز للشرطة وما سمته "إثارة الرعب". غير أن هذه الاتهامات، كما في كثير من ملفات الإعدام السياسي، تأتي في سياق محاكمات تفتقر إلى الشفافية، وتستخدمها السلطة لتبرير قتل المنتفضين وترهيب الشباب.

وتأتي هذه الجريمة بعد أيام من إعدام شابين آخرين، هما عرفان إسفندياري وگل‌محمد محمدي، في 19 تموز (يوليو) 2026، في القضية نفسها المعروفة باسم ميدان عليخاني في أصفهان، حيث حكمت سلطة القضاء التابعة للملالي بالإعدام على 12 من المنتفضين. وكانت المقاومة الإيرانية قد حذرت في 19 تموز (يوليو) من خطر الإعدام الوشيك لهؤلاء السجناء، ودعت المنظمات الدولية إلى تحرك عاجل لوقف هذه الأحكام.

وتشير مقاطع الفيديو المنشورة من أصفهان إلى تجمعات واحتكاكات بين المواطنين وقوات مكافحة الشغب في ميدان عليخاني، حيث هتف المحتجون في وجه جلادي الإعدام: "عديمو الشرف، عديمو الشرف"، في دلالة واضحة على أن سياسة الرعب لم تعد قادرة على إسكات المجتمع.

وتندرج هذه الإعدامات ضمن موجة دموية أوسع ينفذها النظام في مدن مختلفة، من قزل حصار إلى أصفهان وإيرانشهر، مستهدفًا الشباب والمنتفضين والسجناء السياسيين. وقد أكدت مريم رجوي مرارًا أن الإعدامات في إيران ليست أحكامًا قضائية، بل أداة سياسية لبقاء نظام فقد شرعيته ويخشى انتفاضة جديدة. كما شددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف آلة الإعدام، وإحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن، ومحاسبة قادته على جرائمهم ضد الإنسانية.

إن إعدام أمير حسين صفري وأبو الفضل سباهي في العلن لا يعكس قوة النظام، بل يكشف عمق خوفه من الشعب ووحدات المقاومة وجيل الانتفاضة. فالنظام الذي يشنق الشباب في الساحات يعلم أن سقوطه يقترب، ويحاول بالمشانق أن يؤخر لحظة الانفجار. غير أن دماء هؤلاء الشهداء ستزيد غضب الشعب الإيراني وإصراره على إسقاط دكتاتورية الملالي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.