: آخر تحديث
إصدارات

من الأرقام إلى الإنسان.. جمال بنون يفكك شفرة فكر عبد الله دحلان

2
2
2

إيلاف من جدة: لم يكن عبد الله دحلان مجرد كاتب يرصد الأرقام، بل كان يفتش عن الإنسان خلف الرقم، وعن الحلم خلف الميزانية. هذه هي الرحلة التي يأخذنا إليها الصحافي والكاتب الاقتصادي جمال بنون في كتابه الجديد"رحلة في فكر عبد الله دحلان: من الاقتصاد إلى الإنسان".

الكتاب ليس سيرة، وليس تأريخًا. إنه محاولة لفك شفرة عقل ظل يكتب لأكثر من خمسة وعشرين عامًا دون انقطاع، نثر خلالها ما يزيد عن ألفي مقال في "عكاظ" و"المدينة" و"الوطن" و"البلاد"، ليصبح واحدًا من أكثر الأصوات ثباتًا واتزانًا في قراءة تحولات المجتمع السعودي.

بنون لا يسأل: ماذا كتب دحلان؟ بل يسأل: كيف فكّر دحلان؟ كيف انتقل من لغة الأرقام الصلبة إلى لغة الإنسان الرحبة؟ وكيف جعل من الاقتصاد أداة لصناعة الأثر، ومن التعليم جسرًا للعبور، ومن التنمية قصة لا تكتمل إلا بالإنسان؟

هنا تكمن متعة الكتاب. فهو يتتبع الخيط الخفي الذي يربط بين كتبه المرجعية مثل "طموح وطن" و"القيادة.. النظرية والتطبيق" و"التكتلات الاقتصادية"، وبين مقالاته اليومية، ليكتشف أن وراء كل رقم رؤية، وخلف كل تحليل موقفًا

ويزداد العمل ثقلًا بتقديم خاص كتبه *معالي الأستاذ الدكتور مدني بن عبد القادر علاقي، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الأسبق*، الذي يضع هذه التجربة في سياقها الوطني الأوسع، كتجربة مفكر مارس ما كتب، وكتب ما آمن به.

ولأن الفكر لا يكتمل دون القلب، يتوقف بنون طويلًا عند المحطة الأكثر حميمية في مسيرة دحلان: كتابه "حبٌّ في خمسين عامًا"، ليقول لنا إن معادلة النجاح لا تحلّها الأرقام وحدها، بل تحلها القيم التي نصونها خمسين عامًا.

"رحلة في فكر عبد الله دحلان" ليس كتابًا يُقرأ مرة ويوضع على الرف. هو مرآة لتجربة سعودية رأت في الإنسان أولًا وأخيرًا، محور كل تنمية وغاية كل اقتصاد.

كتاب سيجد طريقه سريعًا إلى الباحثين عن فهم التحول، وإلى القراء الباحثين عن فكرة حين تتحول إلى حياة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات