: آخر تحديث

وجه الطمأنينة المُبتسِم

6
6
5

في 22 رمضان الموافق لـ12 آذار (مارس) الجاري، نعى ديوان البلاط السلطاني في سلطنة عُمان الشقيقة صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، الذي انتقل إلى رحمة الله في صباح ذلك اليوم. وبرحيل سمو السيد فهد تُطوى صفحة كبيرة مضيئة من تاريخ السلطنة وتنتهي مسيرة حافلة بالعطاء قضاها سموه مخلصًا ومتفانيًا في خدمة وطنه منذ بواكير عهد النهضة المباركة.

وُلد صاحب السمو السيد فهد بن محمود بن محمد بن تركي بن سعيد آل سعيد في 5 تشرين الأول (أكتوبر) 1940، ويلتقي سموّه مع جلالة السلطان الراحل قابوس بن سعيد رحمهما الله وصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم حفظه الله ورعاه في جدّهم السيد تركي بن سعيد حفيد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الأسرة الحاكمة في سلطنة عُمان المُلقّب بالمتوكل على الله. في عام 1965 تخرّج السيد فهد بن محمود رحمه الله من جامعة القاهرة بتخصّص الاقتصاد، وفي عام 1970 حصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية والاقتصاد من جامعة السوربون الفرنسية. عُيّن وزيرًا للشؤون الخارجية خلال الفترة (1971 – 1973) ثم وزيرًا للإعلام والثقافة خلال الفترة (1973 – 1979) ثم نائبًا لرئيس الوزراء للشؤون القانونية خلال الفترة (1979 – 1994). في عام 1994 شغل منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وبقي في منصبه حتى تاريخ وفاته رحمه الله.

كان صاحب السمو السيد فهد بن محمود رحمه الله على خُلُق رفيع، وعُرف عنه الرزانة والسمت وتلك الابتسامة المشرقة التي تبعث على الطمأنينة لكل من يشاهدها، كما كان سموه متحدثًا هادئًا لبقًا تشهد بذلك مداخلاته الثريّة في الاجتماعات الدولية والإقليمية التي كان يُمثّل فيها سموه جلالة السلطان قابوس رحمه الله وصاحب الجلالة السلطان هيثم حفظه الله، خصوصًا في اجتماعات القمة الخليجية. خالص العزاء وصادق المواساة لعموم أسرة آل سعيد الكرام، ولنجل الفقيد صاحب السمو السيد كامل بن فهد بن محمود، ولابن أخيه صاحب السمو الأخ العزيز السيد فيصل بن تركي بن محمود سفير سلطنة عُمان السابق في الرياض. رحم الله السيد فهد وأسكنه فسيح جناته وأنزله منازل الأبرار مع النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقًا. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.