: آخر تحديث

شكراً.. لا تكفي

4
3
5

لم ينم وطننا حين غفونا، ولم يغفل عنا حين خفنا وذعرنا، زاد خوفه علينا فزاد حبنا له، شكرا بحجم السماء لكل من امدنا بالامن والاطمئنان، واحتوانا كشعب كله ثقة بحكومته.

شكرًا لحكومتنا، لقيادتنا، لكل مسؤول، لكل جندي، لكل رجل أمن، لكل من وقف في الصفوف الأمامية، ولكل يدٍ عملت ليل نهار حتى نبقى نحن آمنين.

الكويت... خلال هذه المرحلة الصعبة حين اقحمتنا ايران في حرب لا يد لنا بها، وامطرتنا بصواريخها ومسيراتها مستهدفة مواقع مدنية وحساسة، لم تحمِ حدودها فقط، بل حمت الروح الوطنية، وثبتت الاستقرار النفسي لمواطنيها، وأكدت أن قوة الدولة ليست فقط في سلاحها، بل في جهوزية مؤسساتها، وحكمة قيادتها، والتفاف شعبها حولها.

كنّا موقنين طوال تلك الايام العصيبة، ان خلف ظلمة الليل.. ووسط اصوات الانفجارات وبين ثنايا الخوف والقلق والهلع، هناك عيون ساهرة، تقول ناموا واطمئنوا، فنحن عيونكم التي تلقط الخطر وظهوركم التي تصده عنكم.

شكرا بحجم السماء لدولتنا من اعلى قمة فيها الى اصغرها، حين اثبتت ان الامر لم يكن مجرد حماية للحدود.. بل حماية للقلوب من الخوف، وللبيوت من القلق، وللأرواح من الانكسار.كانت ولا زالت تتحرك بكل قوتها، بخطط استراتيجية، لتأمين الغذاء، والماء، والدواء، والكهرباء، والاحتياجات الأساسية، وكأنها تقول لكل مواطن ومقيم «انت بالكويت، فلا تقلق».

لا ينتهي يومنا في تلك الايام، الا وكانت هناك بداية مدروسة، ونهاية مطمئنة، وخطة واضحة، وجهد لا يتوقف، وشفافية عززت فينا الثقة، وأشعرتنا بأننا لسنا وحدنا، بل نحن في وطن يعرف كيف يحمي أبناءه، في تلك المحنة، لم تكن الكويت مجرد دولة، بل مصدر امان، ام عظيمة، فتحت ذراعيها، وشددت على قلوب أبنائها، مرددة «أنتم بأمان».

قليل ان نقول للكويت، ان يقينًا بك كوطن غال يزداد يوما بعد يوم، وأن ترابك يستحق الوفاء، وقيادتك تستحق الامتنان، وما وردة العرفج الصفراء التي نعلقها، الا وسام عز على صدر.. المواطن والمقيم، وشكرا بحجم السماء لمن خاف علينا وكان مصدر اماننا.

* * *

‏جميل جدا عودة الحياة إلى طبيعتها بطاقات عمل كاملة في كل قطاعات الدولة تقريبا ووزاراتها.. باستثناء قطاع التعليم الذي حدد العودة على الجامعة والثانوية العامة، بينما لا زالت المرحلة المتوسطة والابتدائية ورياض الأطفال وما دونها في الحكومة والخاص تراوح مكانها.

هل حين يتوجه الصغير قبل الكبير الي المجمعات التجاربة والحفلات هو آمن.. بينما الخطر يلازمه اذا توجه لمدرسته؟

‏نتمنى من وزارة التربية ايضاح السبب في ذلك.. حتى تنتهي كل هذا التساؤلات المستحقة، إذا كان هناك سبب منطقي.

وكلنا آذان صاغية.


إقبال الأحمد


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد