لا شك ولو للحظة واحدة أن كرة القدم تظل اللعبة الشعبية الأولى ومتنفساً لكثير من الشعوب وشبابها وبتفاصيلها وأجوائها وخلافاتها تظل ممتعة لطالما أنها لم تتجاوز الخطوط الحمراء وتقودنا إلى تعصب منبوذ قد يصل إلى ما لا يحمد عقباه وتتطور الأمور إلى عداء وهذا إن شاء الله لن نراه على الأقل لدينا في كرة القدم السعودية.
أحيان كثيرة أرى أن دورنا كإعلام يجب أن يكون دوراً إيجابياً في تخفيف حدة التوتر والخلافات بين الأندية أو اللاعبين أو حتى الجماهير والإعلام ليس بعيداً عن ذلك وربما في بعض الأحيان نستغل كإعلام اشتعال أزمة ما فبدلاً من تقليل حدتها نتجه إلى الرأي الذي يخدم نادياً على حساب آخر.
حزين جداً لما يحدث حالياً بين النصر والأهلي من خلافات حادة وتراشقات إعلامية وجماهيرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج الفضائية على خلفية الأحداث التي أعقبت مواجهة النصر والأهلي وقبلها ما حدث في نهائي النخبة الآسيوية والسوبر السعودي.
ما بين النصر والأهلي على مر التاريخ شيء كبير والعلاقة بينهما إلى وقت قريب كانت تحالفاً واضحاً ودعماً نصراوياً أهلاوياً وصل إلى حد الرضا في مسألة انتقالات اللاعبين والإعارات بينهما ودعم هنا وهناك، بل ونتذكر الرسالة النصراوية الشهيرة بعد هبوط الأهلي لدوري يلو ستعود أقوى.
المنافسة طبيعية بين أي فريق حتى المناكفات التي نشاهدها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لطالما أنها في حدود الأدب بدون أي تجاوزات تمس الثوابت فأهلاً بها، بل جزء من جمالية المنافسة خاصة وأنها تجد رواجاً وتفاعلاً بين الجماهير حتى "الطقطقة" الكلمة الرائجة تكون جميلة في حدود أنا الأقوى وأنا الأفضل بعيداً عن التجريح والإساءات المرفوضة.
لست راضياً مما يحدث وأتمنى تدخل العقلاء في الناديين لاحتواء الأزمة، فكرة القدم تجمعنا، لا تفرقنا، وقد تكون المنافسة الشرسة على الألقاب والبطولات سبباً في تعصب كل محب لناديه، ولكن بعيداً عن أي تعصب وتفرقة تقودنا إلى مواقف مرفوضة.
الوفاق مطلوب والأندية الكبار تحديداً أندية الشركات التي تملكها جهة واحدة التعامل فيها كأشقاء وليس كأعداء ومن حق أي فريق أن يرى نفسه الأفضل والأقوى، ولكن بدون تجريح وفي حدود المنافسة الشريفة الأنيقة.
نقطة آخر السطر:
- التصريحات التي يطلقها بعض اللاعبين الأجانب يجب أن نتوقف عندها طويلاً ونسأل ما السبب الذي يدفع هؤلاء اللاعبين للحديث عن تفاصيل لا تخصهم ويقحمون أنفسهم وأنديتهم في متاهات هم في غنى عنها بل والسؤال الأهم هل هؤلاء اللاعبون يسمعون مثل هذا الكلام داخل أنديتهم فيرددونه ومن يغذي عقولهم بمثل هذا الكلام هنا نحتاج إلى تدخل صارم لإيقاف مثل هذا النوع من التصريحات وتوعية المسؤولين داخل الأندية أنهم سفراء للمشروع الرياضي ويجب أن يعملوا على توعية هؤلاء اللاعبين وتغذيتهم بإيجابيات المشروع فهم جزء مساهم في نجاحه فكل شيء مقبول إلا التشكيك في نزاهة وعدالة وسلامة منافساتنا الرياضية من الشوائب.

