Avion (فرنسا) : بعد سنوات عدة من الإخفاق في تشلسي الإنكليزي، أصبح المدافع مالانغ سار ركنا أساسيا في دفاع لنس الذي لا يزال في سباق المنافسة على لقب الدوري الفرنسي لكرة القدم، عشية ديربي الشمال أمام ليل السبت في المرحلة 28.
في هذا الموسم المكتوب كحكاية خرافية للنس، يمكن تخصيص فصولا عدة للاعبين قلبوا أوضاعا بدت ميؤوسا منها، مثل أودسون إدوار الذي لم يكن يلعب مع كريستال بالاس الإنكليزي، وماتيو أودول الذي تعرض لأربع تمزقات في الرباط الصليبي للركبة اليمنى، وبالطبع مالانغ سار.
وصل المدافع الأوسط إلى إقليم أرتوا في صيف 2024، فاستعاد ببراعة مسار مسيرة كانت قد بدأت تفقد زخمها بعد انطلاقة واعدة جدا مع نيس، مدينته الأم. انتقل إلى تشلسي عام 2020، لكن اللاعب الأعسر لم يفرض نفسه هناك أبدا، متنقلا بين إعارات غير موفقة وإصابات متكررة.
إلى أن جاء مشهد مهين، حين بدا مدرب الـ"بلوز" الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، لدى سؤاله عنه، وكأنه لا يعرف من يكون.
قال اللاعب البالغ 27 عاما في بودكاست "كامبو": "في تلك اللحظة رغبت في تكسير كل شيء. من المستحيل ألا يعرفني. (...) أنت مدرب، تعرف جميع اللاعبين. (...) في عام 2019، استدعى وكيلي إلى لندن للتعاقد معي".
ثبات في التميّز
قرر سار عندها العودة إلى فرنسا، وحط رحاله في لنس، حيث فرض نفسه تدريجيا داخل التشكيلة، أولا تحت قيادة البلجيكي ويل ستيل، ثم بيار ساج، إلى أن أصبح المدافع الأكثر موثوقية لدى "الدم والذهب" هذا الموسم.
قال المدرب "يقدم موسما استثنائيا، يوازي الموهبة التي يمتلكها. أن تكون جيدا في مباراة أو خمس مباريات، كثير من اللاعبين قادرون على ذلك، لكن القدرة على تكرار هذا المستوى طوال موسم كامل وجذب اهتمام الجميع، فهذا يثبت أننا نرى الأمور نفسها. (...) إنه يساعدنا كثيرا في أدائنا الجماعي".
سريع وقوي في الالتحامات، يمتلك سار عدة مقومات للمدافع العصري، ويمكنه أيضا المساهمة في بناء اللعب، كما حدث أمام أوكسير حين صنع هدف الفوز لويزلي سعيد (1 0).
يشغل مركز الجهة اليسرى في دفاع لنس الثلاثي، وهو الوحيد في هذا الخط الذي خاض جميع المباريات تقريبا. غيابه الوحيد كان في متز، حين عاقبه بيار ساج بسبب تأخره. وكانت النتيجة خسارة 0 2 على ملعب سان سيمفوريان، حيث ظهر الفريق بصورة باهتة.
"يبعث الطمأنينة في الجميع"
هذا التأثير الإيجابي ينتقل إلى زملائه، بمن فيهم الأصغر سنا مثل إسماعيلو غانيو (21 عاما) والبوسني نيدال تشيليك (19 عاما) حاليا، أو كيليان أنتونيو (18 عاماً) في وقت سابق، الذين اضطروا لتعويض غياب جوناثان غرادي، والنمسوي سامسون بايدو، وروبن أغيلار المصابين، والذين سيغيبون أيضا عن الديربي.
وأضاف توماسان "هو مهم جدا لدفاعنا بشكل عام، لأن لدينا عددا من اللاعبين الشباب إلى جانبه. يعرف كيف يبعث الطمأنينة في الجميع. أصبح لاعبا لا غنى عنه بالنسبة لنا. وليس من قبيل الصدفة أنه من القادة لدى المدرب، لأنه يمتلك هذه الهالة والخبرة على أعلى المستويات بعدما احتك بأندية أوروبية كبيرة".


