ميلانو (إيطاليا) : يتواجه نابولي الثالث وميلان الثاني الإثنين وعينهما على إنتر متصدر الدوري الإيطالي لكرة القدم، لكن عودة المنافسات المحلية في عطلة الفصح تبدو باهتة تحت وطأة صدمة يعيشها الشارع الكروي في البلاد بعد فشل بطل العالم أربع مرات مجددا في بلوغ نهائيات كأس العالم.
وبينما يتقدّم إنتر الساعي إلى لقبه الحادي والعشرين، بفارق ست نقاط عن ميلان قبل ثماني مراحل من نهاية الموسم، كان يُفترض أن يدخل مواجهة روما الأحد ضمن المرحلة الحادية والعشرين بثقة كبيرة.
غير أن نابولي وميلان أعادا الحياة إلى سباق اللقب، مستفيدين من اكتفاء إنتر بنقطتين فقط في مبارياته الثلاث الأخيرة قبل التوقف الدولي الذي تحوّل إلى كابوس جديد للمشجعين الإيطاليين.
ويتأخر نابولي بفارق نقطة خلف ميلان، بعدما خرج منتصرا في مبارياته الأربع الأخيرة، عقب نهاية أزمة إصابات كادت تستمر طوال الموسم، لكنه سيفتقد خدمات مدافعه الكوسوفي أمير رحماني والجناحين أنتونيو فيرغارا والبرازيلي دافيد نيريس للإصابة، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة قائده جوفاني دي لورنتسو للسبب عينه.
كما سيغيب عن فريق المدرب أنتونيو كونتي مهاجمه روميلو لوكاكو، بعدما أثار البلجيكي غضب حامل اللقب بقراره البقاء في بلاده لتلقي العلاج من إصابة في الفخذ.
ومع ذلك، فإن هذا الخلاف وقمة السبت وحتى صراع اللقب، تتوارى جميعها أمام الصدمة الأكبر المتمثلة بالفشل المخزي للمنتخب في بلوغ المونديال للمرة الثالثة على التوالي.
وجاءت ردّة الفعل على خسارة الثلاثاء أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح مماثلة لما حدث في المرات السابقة: مطالبة شاملة بـ"إعادة البناء من الصفر".
وكان رئيس الاتحاد الإيطالي للعبة غابرييلي غرافينا أول من قدم استقالته الخميس، بعد يومين فقط من قوله إنه سيمنح نفسه أسبوعا قبل اتخاذ القرار.
ولحق به المدير العام للمنتخب جانلويجي بوفون، بينما يُتوقّع أن يعلن المدرب جينّارو غاتوزو رحيله خلال أيام.
ويتركّز النقاش الآن حول كيفية إعادة كرة القدم الإيطالية إلى موقعها الطبيعي بين كبار القارة، بعد سنوات من إخفاقات المنتخب وتراجع مستوى الأندية على الساحة الأوروبية.
سجلّ غير مُبشّر
وكان إنتر النادي الإيطالي الوحيد الذي حافظ على تنافسيته أوروبيا، لكنه أسهم في زيادة الإحباط بعد خروجه من الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال على يد بودو غليمت النروجي المتواضع.
وبات فريق المدرب الروماني كريستيان كيفو رمزا إضافيا لأزمة منتخب إيطاليا، إذ شهدت مباراته أمام البوسنة طرد مدافع إنتر أليساندرو باستوني في الشوط الأول، ثم أهدر اللاعب الشاب بيو إيسبوزيتو الركلة الأولى في سلسلة ركلات الترجيح.
وبإمكان كيفو التعويل مجددا على الهداف الأرجنتيني للفريق لاوتارو مارتينيس الذي غاب عن آخر خمس مباريات لإنتر محليا، إلى جانب الفرنسي ماركوس تورام صاحب الأهداف السبعة في الدوري، علما أن آخر مباراة قادا خلالها هجوم الفريق كانت أمام يوفنتوس (3 2) ضمن المرحلة الخامسة والعشرين.
وحقق المتصدر ثماني نقاط من أصل 15 ممكنة بغياب مارتينيس في سلسلة تخللها خسارة الديربي أمام ميلان (0 1)، وهي الخسارة التي أعادت فتح سباق المنافسة على اللقب من جديد ضمن المرحلة الثامنة والعشرين، على اعتبار أن ميلان نجح بتقليص الفارق وقتذاك من عشر نقاط إلى سبع بفضل هدف مدافعه الإكوادوري بيرفيس إستوبينيان.
وسجّل المهاجم الأرجنتيني 14 هدفا، كما قدّم أربع تمريرات حاسمة، في 25 مباراة بالدوري.
في المقابل، سيحاول روما الأحد الخروج من حالة الإحباط الخاصة به عبر البقاء ضمن سباق المراكز الأربعة الأولى.
فالفريق الذي أقصاه بولونيا من ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" ويعاني من اهتزاز نتائجه في الدوري، يملك سجلا سيئا أمام فرق المقدمة، ويبتعد بثلاث نقاط فقط عن كومو صاحب المركز الرابع.
ومع سلسلة من خمسة انتصارات متتالية لكومو قبل مواجهة مضيفه أودينيزي الإثنين، فإن فريق جان بييرو غاسبيريني، السادس برصيد 54 نقطة بالتساوي مع يوفنتوس الذي يستضيف جنوى الإثنين أيضا، مهدد بالابتعاد أكثر عن مراكز المقدمة.


