: آخر تحديث
وصفوا ذلك بالخطوة الواعدة نحو تطوير الكرة المحلية

الفرنسيون يرحبون بإمتلاك الأجانب لأندية الدوري في بلادهم

82
89
64

رحبت الجماهير الفرنسية بإنتقال ملكية الأندية في بلادها إلى ملاك أجانب، واصفةً ذلك بالخطوة الواعدة نحو تطوير الكرة الفرنسية في المستقبل القريب وإخراج الأندية من الضائقة المالية التي تمر بها منذ سنوات.

وفي استطلاع للرأي نظمته مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية ، رشح 61% من المشاركين بأن انتقال ملكية اندية فرنسية لمستثمرين اجانب هو خطوة واعدة، فيما عبر ما نسبته 39% من المشاركين بأن ذلك يعد أمراً مقلقاً للعبة في بلادهم .

وجاء تنظيم الاستطلاع،  بعد نشر تقارير تؤكد أن مجموعة "ام 6" تتجه للتخلي نهائياً عن كامل حصتها في ملكية نادي بوردو لصالح مجموعة أميركية بعد نحو 20 عاماً من هيمنتها على النادي الواقع جنوب غرب البلاد.

وبذلك يرتفع عدد الأندية الفرنسية المملوكة جزئياً او كلياً للأجانب إلى سبعة اندية بعدما سبقته اندية باريس سان جيرمان وموناكو و اولمبيك مرسيليا و ليل ونيس و سوشو التي اصبحت تحت سيطرة مستثمرين اجانب، خاصة نادي العاصمة الذي اشترته مجموعة قطر الإستثمارية في عام 2011 ، محدثاً ثورة في تاريخ النادي، بعدما ضخ القطريون أموالاً باهظة في خزينته للقيام بتعاقدات عديدة و كبيرة.

دخول الأجانب مطلب احترافي

وبرأي الجماهير المرحبة بهذه الخطوة الواعدة، فإن اموال الأجانب اصبحت ضرورية في عصر الاحتراف لإخراجها من الازمات التي تعصف بها منذ سنوات في ظل حالة الإنكماش الاقتصادي الذي تعيشه فرنسا منذ عام 2008  ، مما جعل اغلب تلك الأندية عاجزة عن تدبير شؤونها المالية وتواجه خطر الافلاس مع تراكم الديون عليها ، حيث لم تجد سبيلاً سوى ببيع نجومها ليصبح تخليها عن ملكيتها لصالح الأجانب أمراً ضرورياً لا مفر منه لتحقيق نهضة تُعيد المنافسة إلى بطولة الدوري المحلية، مثلما كان عليه الحال قبل سنوات ، كما ان هذه الخطوة سترفع من حظوظ ممثلي "الليغ الاولى" للمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا الذي لم يفوز به سوى نادي اولمبيك مرسيليا.

فقدان الهوية الفرنسية

اما بقية الجماهير فترى في الإقدام على هذه الخطوة أمراً مقلقاً ويدعو للتخوف من توغل المال الأجنبي في الحياة الفرنسية عبر بوابة الملاعب لينفذ إلى بقية القطاعات الحساسة ،  كما ان هذه الخطوة من شأنها ان تضر بالكرة الفرنسية اكثر مما تفيدها، إذ تهدد الهوية الفرنسية لكرة القدم ، مثلما فعلت مع الدوري الإنكليزي الممتاز الذي لم يعد إنكليزياً سوى بالاسم ، بعدما اصبح كافة اللاعبين والمدربين والإداريين من الأجانب ، لتصبح الجماهير الجالسة في المدرجات هم من الإنكليز فقط .

ويبقى الضرر الأكبر الذي يخشاه الفرنسيون المتخوفون من هذه الخطوة ، متعلقاً بتراجع المنتخبات الفرنسية التي استفادت كثيراً من بقاء هيمنة الفرنسيين على ملكية الأندية المحلية في حين ان المنتخبات الإنكليزية تراجعت كثيراً بسبب الغزو الأجنبي.

فالمال يعطي صاحبه السلطة المطلقة في استقدام ما يراه مناسبًا لمشروعه الرياضي بغض النظر عن بقية الجوانب المرتبطة بالهوية الثقافية للكرة الفرنسية، ومما يعزز هذا الطرح ان إنتقال ملكية نادي باريس سان جيرمان إلى القطريين لم يكن تجربة مشجعة لبقية الأندية بما ان النادي بقي عاجزاً عن تمديد هيمنته المحلية للملاعب الأوروبية رغم ما انفق عليه من أموال طائلة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة