: آخر تحديث

حتى لو أسف جو بايدن!!

30
33
25

ليس مهماًّ أن يأسف رئيس أميركي، الذي هو جو بايدن، لوفاة الزعيم السوفياتي السابق المرموق ميخائيل غورباتشوف وبعد كل هذه الفترة الطويلة ويصفه بأنه "قائداً نادراً" وأنه قد ساهم في جعل العالم: "أكثر أماناً" وهذا من الممكن أن يكون مهماًّ لو أنّ هذا الكلام قد جاء قبل كل هذه السنوات الطويلة.  

ويقيناً لو أنّ هذا قد تم قبل هذه الفترة الزمنية، التي قد أصبحت بعيدة جداًّ، لكان رئيس تلك المرحلة الأميركية قد أشبع ميخائيل غورباتشوف، حتى وإنْ كان زعيماً للإتحاد السوفياتي، شتماً وإهانات ولقال فيه ما لم يقله زعيم لخصمه وحتى على مدى مراحل التاريخ وأيضاً ما لم يقله مالك في الخمر!!. 

ثم فهل كان من الممكن يا ترى أن يصدر عن أي رئيس أميركي،  قبل كل هذه السنوات الفائته الطويلة، مثل هذا الكلام وحتى وإن كان معجباً به فالمعروف أنّ تلك المرحلة كانت مرحلة صراع المعسكرات وأنه غير ممكن على الإطلاق أن يصدر مثل هذا المديح عن رئيس أميركي لزعيم سوفياتي وبخاصة وأنّ تلك الفترة قد كانت فترة صراع المعسكرات .  

والسؤال هنا هو: هل من الممكن يا ترى أن تصل الأمور إلى صدور مثل هذا الكلام عن رئيس أميركي حتى بعد كل هذا الإرتياح العالمي وحقيقة أنه وخلافاً لكل ما يقال أن صراع المعسكرات لا يزال متواصلاً وأن سباق التسلح.. حتى النووي منه لا يزال مستمراً لا بل وفي ذروته.  

ويقيناً أنه ورغم كل هذه المجاملات فإنه عندما يقول جو بايدن أنه بعد عقود من "القمع الوحشي" فإن الراحل أي: "ميخائيل غورباتشوف" بصفته زعيماً لإتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفياتية قد عمل مع رونالد ريغان للحد من الترسانتين النوويتين للبلدين.. لكن الواضح والمؤكد أن هذا كله هو مجرد كلاماً في كلام.. وأنّ الحقيقة أنّ صراع المعسكرات لا يزال في ذروته ولكن بطرق غير الطرق المعلنة السابقة!!. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.