: آخر تحديث

المشكلة ليست "قرداحي"!!

38
32
45
مواضيع ذات صلة

المشكلة الأخيرة في لبنان هي ليست المدعو جورج قرداحي فهو بقي يتقلب على جنبيه لفترات متلاحقة عديدة وهو كان قد ركب الموجة الإيرانية مبكراً وقد مرَّ باليمن عندما لم يكن سعيداً وهو قد "تآخا" مع "الحوثيين" الذين هم قد بدأوا واستمروا أتباعاً لـ "الوليِّ الفقيه" وحقيقة أنَّ هذا "الصديق"  القديم لم يبقَ عليه إلَّا أنْ يغير اسمه ليصبح:" آية الله العظمى روحاني" .. أو آية الله العظمى مجتهدي ويبتعد عن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي لأنه يقول أن "أصله" عربيَّاً.. وأنه من آل البيت.. والله أعلم بالصحيح!!

إن المشكلة في بلاد الأرز هي أنها قد أصبحت، إن ليس كلها فبمعظمها، ولاية إيرانية وأنَّ من يحكمها حكماً إيرانياً هو حسن نصر الله الذي كان قد ولد في برج حمود في قضاء المتن وكان قد انضم إلى :"حركة أمل".. ولاحقاً تعرف على عباس الموسوي في مدينة النجف العراقية وحيث أنهما قد أسسا شراكة حزب الله.. وأنه قد اضطر، كما ينسب إليه، إلى العودة إلى لبنان عندما إشتد ضغط صدام حسين على أتباع روح الله الخميني.. وبعض القيادات الشيعية التابعة له.

ربما أن هذا ليس مهماً الآن والمهم هو أنَّ حسن نصر الله هذا الذي كان شقيقه حسين بمثابة أحد أصدقائي والذي لم تكن تربطه في تلك الفترة المبكرة وربما حتى الآن أي علاقة سياسية بشقيقه الأصغر الذي بعد إلتحاقه بتنظيمات إيران الخمينية ما لبث أنْ قفز قفزة سياسية هائلة بالفعل وأصبح قائداً لجيش إيرانيٍّ جراره وحيث أنه قد قال هو وبكل تباهٍ وعرض عضلات أنَّ عدده مائة ألف مقاتل وانه بات يسيطر على لبنان كولاية إيرانية تابعة للولي الفقيه وهذا كله لاعلاقة لهذا الـ"جورج قرداحي" به.. الذي كان هدفه من الالتحاق بهذه الجماعة.. أو المجموعة لا فرق هو التكسب المالي وليس أي قناعات أو أهدافٍ سياسية!!

وهكذا فإن هذا الجيش الجرار الذي يقول "صاحبه" أن عدده مائة ألف مقاتل هو جيشاً إيرانياً وأنَّ هذا "اللبنان" قد أصبح ولاية إيرانية ومثله في حقيقة الأمر مثل سوريا "القطر العربي السوري ".. وأيضاً مثل بلاد الرافدين ..ومثل اليمن الذي لم يعد لا سعيداً ولا هم يحزنون ومثل بعض الدول العربية الأخرى التي لا ضرورة لذكرها!!

والسؤال هنا هو: ولماذا ياترى تسكت إسرائيل على هذا كله.. أمنياً وعسكرياً وتكتفي بإطلاق التهديدات الكلامية الصاخبة.. فهل يا ترى أنها تريد أن يتحول هذا البلد، أي لبنان، إلى ولاية إيرانية وبخاصة جنوبه الذي كان ذات يوم منطلقاً للمقاومة الفلسطينية وقبل ذلك كان "مثابة" للتنظيمات والأحزاب القومية.. والمؤكد هنا هو أنَّ هؤلاء "الجنوبيين" وبمن فيهم قيادة "حركة أمل" وباقي ما تبقى من الرموز القومية التاريخية غير راضين وعلى الإطلاق عن هذا الذي يجري في جنوبهم وفي لبنان كله وإنهم كما كانوا قد رفضوا الاحتلال الإسرائيلي فإنهم يرفضون الآن هذا الاحتلال الإيراني الذي تجاوز الحدود كلها.. والذي عنوانه: "المائة ألف مقاتل" الذين تحدث عنهم حسن نصر الله بكل كبرياء وتفاخر وعلى أساس أن بلاد الأرز قد أصبحت ولاية إيرانية ومثلها مثل دولٍ عربية أخرى!!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.