: آخر تحديث
رئيسه: علمتنا أن كرة القدم يمكن أن تُمارس بالحب والاحترام والصداقة

"مالقا" الإسباني يطلق اسم المغربي عبد الله بن مْبارك على الملعب الرئيسي لأكاديميته

2
2
3

إيلاف من الرباط: قام نادي مالقا الإسباني، الجمعة، بتكريم عبد الله بن مْبارك، عبر إطلاق اسمه على الملعب الرئيسي في المدينة الرياضية التابعة لمؤسسة النادي، وذلك في حفلٍ شهد "تقديراً كبيراً للأثر الذي لا يمحى لأسطورة وهبت حياتها للنادي وقطاع الناشئين فيه"، حسب ما جاء في تقرير نشره النادي على موقعه الرسمي.

وقال النادي إن تسمية الملعب الرئيسي للمدينة الرياضية باسم بن مْبارك "تعزز من قيمة هذه الشخصية التاريخية والأساسية في مسيرة النادي "الأزرق والأبيض" الممتدة لعقود".

حضور حاشد
شهد الحفل تمثيلاً واسعاً من النادي، شمل قائمة كبيرة من لاعبي الفريق الأول ولاعبين تخرجوا من أكاديمية مالقا. كما سجلت المؤسسات الرسمية حضوراً بارزاً، بوجود أعضاء من بلدية مالقا ومجلس المحافظة، بالإضافة إلى ممثلين عن حكومة الأندلس والحكومة المركزية.
كما اجتمع أكثر من مئة ضيف، من بينهم لاعبون سابقون في نادي مالقا، تدرب معظمهم على يد بن مْبارك، بالإضافة إلى زملائه وأفراد عائلته والمقربين منه.

اتسم الحفل بالرمزية والعاطفة، حيث تم تنظيمه كمفاجأة بالتعاون مع الأسطورة "باستي"، روح المنطقة الاجتماعية في مؤسسة النادي، والذي تولى تقديم الحفل. ولدى وصوله، استُقبل بن مْبارك بممر شرفي من لاعبي الأكاديمية واللاعبين السابقين، في "لفتة تقدير لإرثه الرياضي والإنساني".


وعلى المنصة التي تزينت برسومات الرسام "باتشي" مع شعار "من 1958 حتى اليوم.. حياة في مالقا"، عرض "باستي" مقاطع فيديو مؤثرة تلخص 68 عاماً من الانتماء للنادي، بالإضافة إلى رسائل تحية من شخصيات كروية بارزة في مسيرة عبد الله بن مْبارك، المعروف في المغرب اسم عبد الله مالقا.

كلمات من القلب
ألقى "كيكي بيريز"، المدير العام للنادي، كلمة مؤثرة قال فيها: "لقد رعيتَ هذا النادي وهؤلاء اللاعبين، ومن أجل ذلك الأثر الذي تركته، سيحمل هذا الملعب اسم "ملعب عبد الله بن مْبارك". نريد لإرثك أن يدوم للأبد، ونرد لك جزءاً بسيطاً مما قدمته لنا. لقد علمتنا أن كرة القدم يمكن أن تُمارس بالحب والاحترام والصداقة. شكراً لكل ما تمثله".
ومن اللحظات الخاصة أيضاً، قيام "وسيه مانويل أورتيجغا، صهر بن مْبارك، بقراءة رسالة حب وامتنان من أحفاده إلى جدهم الذي يلقبونه بـ "البوخاريتو" (الطائر الصغير).


أما عبد الله بن مْبارك، الذي غلب عليه التأثر، فقد وجه كلمات لـ "صغاره" في الأكاديمية قائلاً: "إنهم أبنائي، معهم قضيت أجمل أوقاتي. ليس الجميع محظوظاً بالوجود  في مالقا، عليكم بالعمل واستغلال الفرصة". ثم اختتم الحفل بصورة جماعية مع لاعبي الفريق الأول الذين نشأوا في الأكاديمية.

سيرة بن مبارك
وُلد عبد الله بن مْبارك الأنطاكي في الرباط بالمغرب عام 1937.ويُعد رمزاً تاريخياً للكرة المالقية والمغربية، على حد سواء.
بدأ مسيرته في نادي سطاد المغربي، قبل الانتقال إلى إسبانيا عبر بوابة غرناطة، ثم استقر في نادي مالقا حيث قضى معظم مسيرته كلاعب حتى عام 1968. كما كان لاعباً دولياً مع المنتخب المغربي، وساهم بشكل حاسم في نمو كرة القدم في وطنه.
بعد اعتزاله، خاض مسيرة طويلة كمدرب في عدة أندية إسبانية، مع ارتباط وثيق بنادي مالقا (الفريق الأول والرديف). كما لعب دوراً تقنياً هاماً مع المنتخب المغربي.

اسم محفور
وبإطلاق اسمه على الملعب الرئيسي للأكاديمية، ينضم هذا التكريم إلى "البوابة رقم 6" في ملعب "لا روساليدا"، التي تحمل اسمه أيضاً، ليبقى اسم عبد الله بن مْبارك، بذلك، "محفوراً للأبد في الذاكرة"، يقول النادي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة