: آخر تحديث

مجتمع ما بعد الكورونا

6
7
8

اثبت ازمة الكورونا  سقوط النظام العالمي المبني على الاقتصاد الحر  والعودة لمفهوم الدولة الضامنة 
و المنظمة  و الأمن الغذائي اليوم  مسؤولية الجميع.
 اذا استمرت الأزمة شهورا  ستموت  الناس من الجوع بالإضافة إلى المرض. 

لا شك ان اكبر تحدي اليوم هو  طبائع الشعب العربي الاجتماعية و الأزمة التي يقول العلم ان الحل الوحيد  للوقاية منها  هو عدم التواصل مع الناس،. و الخطورة في انتشار المرض انه ينتقل بمتوالية هندسية تتضاعف لتصيب الف شخص في يوم واحد  مثل ما حدث في ايطاليا و اسبانيا. 
 
لقد نجحت الصين في محاصرة الوباء نظرا لانظباطية الشعب الصيني و الدولة المركزية و  فشلت ايطاليا حتى الآن  نظرا للعلاقات الاجتماعية  و حالة  اللامبالاة و هي تقريبا متشابهة  لكل المجتمعات العربية  تقريبا. 

لا شك اننا امام تغير دراماتيكي في العلاقات الاجتماعية في مجتمعاتنا الساكنة الي مجتمع المخاطرة و هو حالة  انتربولوجية و اجتماعية جديدةً ستفرضها الجائحة كورونا  و ما بعدها ليس مثل ما قبلها.

الوقاية هنا  حل جذري بدل العلاج الذي لم يظهر بعد 
و لكن الوقاية ليست سهلة فهي تلزم تغير أنماط حياة  كانت سائدة لقرون  مثل التجمعات الأسرية و الافراح و الماثم و الصلوات الجماعية و غيرها مما تعود عليها  الإنسان  العربي  و أصبح من العيب كسرها و تغيرها و هي اليوم  تتطلب جهد و وعي مجتمعي جديد و مقاربة استراتيجية يقودها الإعلام  و قادة الراىء في المجتمع و الدولة بما فيهم شيوخ و علماء الدين  و المثقفين حتي نصل إلى شاطيء النجاة و الأمان.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي