: آخر تحديث

تعزيز الاستثمارات الأجنبية

4
3
3

يُعد الاستثمار الأجنبي المباشر ركيزة أساسية ومحورية في رؤية المملكة 2030، التي عمدت إلى جذب هذه الاستثمارات في كل المجالات، وذلك في إطار أهدافها الرئيسة بتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، ونقل المعرفة وتوطين التقنيات الحديثة، وهو ما يثمر في نهاية الأمر عن تحريك الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل لأبناء الوطن.

وبقدر الجهود التي بذلتها المملكة، والإجراءات التي اتخذتها من أجل تعزيز مسار الاستثمارات الأجنبية، بقدر النتائج المتحققة على أرض الواقع، والتي كان آخرها، ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة بنسبة 11.4بالمائة بنهاية الربع الثاني من العام الجاري (2026) على أساس سنوي، وبفارق 117.17 مليار ريال عن الفترة المماثلة من العام الماضي، كما وصل إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في داخل الاقتصاد السعودي إلى 1.142 تريليون ريال بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، مقابل 1.025 تريليون ريال بنهاية الربع نفسه من عام 2025، وعلى أساس ربعي، ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة التراكمية بنهاية الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 1.7 بالمائة، عن قيمتها بنهاية الربع الأول لعام 2026 والبالغة 1.123 تريليون ريال.

وبنظرة عامة خلال سنوات الرؤية، نجد أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة، تضاعفت بنحو خمس مرات منذ إطلاق الرؤية في العام 2016، وهو ما جعل الاقتصاد السعودي من بين أكثر الاقتصادات جذباً لرؤوس الأموال على مستوى الأسواق الناشئة، كما أن نسبة تكوين رأس المال من الناتج المحلي الإجمالي في البلاد باتت تضاهي المستويات المسجلة في اقتصادات كبرى، مثل الصين والهند، في إشارة إلى تسارع وتيرة الاستثمار، وتوسع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.

تعكس الأرقام حجم النجاحات الفعلية التي تحققها رؤية 2030 بوتيرة صاعدة لتعزيز مسار الاستثمار الأجنبي في البلاد، وهو كفيل بأن يجعل المملكة مركزاً رئيساً للاستثمارات الأجنبية في الشرق الأوسط، تقصدها الشركات الكبرى في العالم، من خلال افتتاح فروع لها في مناطق المملكة، وضخ استثمارات كبيرة، في صورة مشاريع ضخمة، ستحقق لها تطلعاتها في الانتشار والريادة، فضلاً عن الأرباح الوفيرة.

وما كان للمملكة أن تحقق هذه النتائج، لولا الجهود التي بذلتها في تهيئة المناخ الملائم لجذب الاستثمارات الأجنبية، مُوقنة بأن رأس المال العالمي يبحث بطبيعته عن أسواق توفر موارد بشرية مؤهلة، وموارد طبيعية مستدامة، إلى جانب بيئة تشريعية وتنظيمية قوية وواضحة، تضمن الحقوق، وهو ما عمدت إليه المملكة خلال سنوات الرؤية، حيث نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة متكاملة تلبي هذه المتطلبات، ما عزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الأسواق السعودية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد