: آخر تحديث

من الحاضر إلى صناعة المستقبل

3
3
2

تبدو الرياض في المناسبات خصوصاً الوطنية في أجمل صورها، تتزين شوارعها وميادينها ومبانيها بالأعلام والإضاءات، وتمتلئ طرقاتها بالحياة، ويصبح جمال المدينة جزءاً من فرحة المناسبة، وفي كل مرة نرى فيها العاصمة بهذه الصورة، نفكر في جمال آخر تعيشه المدينة منذ سنوات، يتمثل في رحلتها الكبيرة نحو المستقبل، وفي حجم التحول الذي يحدث داخلها يوماً بعد آخر.

هذا الجمال الذي نراه في الشوارع خلال أيام المناسبات يمتد إلى مدينة تتغير تفاصيلها بوتيرة متسارعة، بدءاً من مشاريع الطرق والحدائق والوجهات الجديدة، إلى التطوير الحضري والثقافة والفنون والرياضة والترفيه، وصولاً إلى المشروعات الكبرى التي تعيد تشكيل أجزاء واسعة من العاصمة، وتمنح سكانها خيارات عدة للحياة والعمل والتنقل والترفيه، وتضيف إلى المشهد الحضري مساحات وتجارب جديدة تعكس حجم التطور الذي تعيشه المدينة.

والجميل في رحلة الرياض أن التنمية فيها ترتبط بالإنسان وبحياته اليومية، فالمدينة التي تنمو اقتصادياً تتطور معها بيئتها الحضرية، وتتوسع فيها وسائل النقل والمساحات العامة والحدائق، وترتفع جودة حياة سكانها، وتنمو قطاعاتها الخدمية والتجارية، وتتعدد مرافقها الثقافية والترفيهية والرياضية، بما يجعل الحياة داخل المدينة أكثر تنوعاً.. ومع اتساع هذه المنظومة، يصبح أثر التنمية حاضراً في تفاصيل الحياة اليومية، وفي طريقة تنقل الناس وقضاء أوقاتهم وعلاقتهم بالمدينة.

وفي الجانب الاقتصادي، تعيش الرياض مرحلة مهمة من نمو الأعمال والاستثمارات واستقطاب الشركات والفعاليات والمؤتمرات، وهو حراك ينعكس على قطاعات عدة داخل المدينة، من الضيافة والتجزئة والنقل والخدمات إلى العقار والتقنية والصناعات الإبداعية.. ومع كل مشروع جديد تتوسع دائرة النشاط الاقتصادي، وتظهر فرص جديدة للأعمال والاستثمار والوظائف، وتزداد حاجة المدينة إلى الكفاءات والخدمات والبنية التحتية التي تدعم هذا النمو.

وما يحدث اليوم يحمل أثراً يتجاوز حدود المشروعات نفسها، لأن نمو مدينة بحجم الرياض يصنع حوله حركة اقتصادية واسعة، تبدأ من المشروعات الكبرى وتمتد إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومقدمي الخدمات والقطاعات المساندة.. كما أن زيادة أعداد الزوار والفعاليات وحركة الأعمال ترفع الطلب على قطاعات متعددة، وتفتح مجالاً أمام أفكار ومشروعات جديدة تستفيد من مدينة يتوسع اقتصادها ويتنوع سكانها وتتغير احتياجاتها باستمرار.

وخلال السنوات المقبلة، ستصبح صورة الرياض أكثر اكتمالاً مع استمرار تنفيذ المشروعات الكبرى وتطور طرقها واتساع المساحات العامة والوجهات الثقافية والترفيهية، بالتزامن مع استضافة أحداث دولية كبرى، وفي مقدمتها إكسبو 2030 وكأس العالم 2034..هذه الأحداث ستأتي إلى مدينة قطعت شوطاً كبيراً في بناء بنيتها وتجربتها الحضرية، وتواصل استعدادها لمرحلة جديدة من حضورها الاقتصادي والسياحي والثقافي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد