عبدالعزيز التميمي
سلامٌ على أرضِ الرسالةِ والهدى
ومنها إلى الآفاقِ فاضَ المُهذَّبُ
سلامٌ على البيتِ العتيقِ ومن غدا
إليهِ فؤادُ المؤمنينَ يُؤوِّبُ
أفيقوا! فما هذي الطلائعُ إنَّها
سهامُ ردىً، والحقُّ منها مُعذَّبُ
أترضون أن ترمي الحجازَ مسيرة
وفيها إلى الرحمنِ وجهٌ يُقرَّبُ؟
وكيف يطيبُ المرءُ رميَ ديارِ مَن
إليها جباهُ المسلمينَ تُصوَّبُ؟!
أما علموا أنَّ الحِمى في ذمَّةٍ
من اللهِ، لا يدنو إليه مُخرِّبُ
ومن يعتدِي على الآمنينَ فإنما
عليهِ من الرحمنِ وزرٌ يُحسَبُ
وما المجدُ إلا أن تُصانَ ديارُنا
ويُحمى حِمى الإسلامِ حيثُ يُهذَّبُ
فيا ربِّ صُنْ أرضَ الحرمينِ عِزَّةً
فأنتَ لها خيرُ الحفيظِ وأقربُ
وأدمْ للمملكةِ الأمنَ الذي
بهِ يطمئنُّ الخائفُ المُتعبُ
ووحِّدْ قلوبَ المسلمينَ على الهدى
فخيرُ الورى من بالهدى يتقرَّبُ
ويبقى لواءُ الحقِّ عالياً شامخاً
ويخزى عدوٌّ بالعداوةِ يلعَب

