حمد الحمد
قبل فترة مرت علينا عطلة عيد رأس السنة، وهنا جاء في ذاكرتي أبو صلاح، الله يرحمه، حيث ذكر لنا أنه في آواخر الخمسينات انتقل من حي المرقاب بسكيكه في الكويت إلى القاهرة بشوارعها ومبانيها ومقاهيها الراقية، وهناك كانت الحياة مختلفة وكل شيء كان غريباً، ويقول في القاهرة للمرة الأولى عرفنا أن للسنة رأساً، حيث يعرف أن هناك عيد باسم رأس السنة والكريسماس .
وفي الكويت قبل فترة حضرت أول خطبة جمعة بعد بدء العام الجديد 2026، وكان محتوى الخطبة تحذير من الاحتفال بالكريسماس ورأس السنة كونها أعياداً ليست من ديننا، والشيخ جزاه الله خيراً، نسي أن الحكومة قد عطلت المواطنين بمناسبة رأس السنة ولكن غير مسموح بالاحتفال... السؤال طالما ليس هناك احتفالات إذاً لم نعطل وتتوقف الحياة وتبدو الشوارع مهجورة لأن أكثر المواطنين في الطائرات والسيارات متوجهون للسياحة أو لبلدان تحتفل بالمناسبة؟!
صراحة، هناك عطل رسمية ورغم أن بعضها يحمل مسميات جليلة إلا أنه لا معنى أن نعطل الحياة في البلد وتبدو الديرة كأنها مهجورة، ورغم أننا نعطل إلا أنه غير مسموح بالاحتفال، لهذا أقترح التالي:
أولاً: إلغاء عطل منها رأس السنة الميلادية والإسراء والمعراج ورأس السنة الهجرية والمولد النبوي، لكن تبقى مناسبات جليلة يحتفل بها إعلامياً بدون تعطيل مرافق الدولة.
ثانياً: تبقى عطل مستحقة تعطل بها مرافق الدولة مثل اليوم الوطني ويوم التحرير وعيد الفطر وعيد الأضحى.
ثالثاً: الأيام الأربعة التي ألغيت كعطل ترحل كبدل عطل ملغاة وتضاف للإجازات السنوية للموظف، ويستطع أن يستفيد منها أي مستحق في أي وقت من السنة كونها حقاً مكتسباً كأيام.
وهنا السؤال لماذا أقدم مقترحي هذا؟! وهنا أبين التالي:
أولاً: لا يجوز تعطيل الناس ومنعهم من إقامة احتفالات وضرب السوق، حيث يخلو البلد وكذلك البلد في نهج نحو السياحة، فكيف يأتي السائح ولا يجد أحداً في البلد.
ثانياً: خروج المئات من الموطنين في يوم واحد يربك مراكز الحدود ويفقد السوق قدرة شرائية، والأموال تصرف بالخارج من المسافرين.
في منتصف يناير، كنت في عمان - الأردن، وصادف مناسبة الإسراء والمعراج، وسألت أخاً أردنياً (هل تعطلون في مناسبة الإسراء والمعراج؟) قال (كنا نعطل والآن لا)... هذا القول على ذمته.
مجرد مقترح، هل يجد صدى؟ أعتقد لا؛ كون الكثير مما نكتب لا يلقى صدى ولا هم يحزنون... ولكن نقترح.

