أعلنت جمعية نوبل في معهد كارولينسكا السويدي في ستوكهولم في بداية شهر أكتوبر، فوز عالِم الأحياء السويدي «سفانتي بابو» بجائزة نوبل في الطب والفسيولوجيا لعام 2022؛ لمساهمته الكبيرة في تحديد تسلسل جينات الإنسان البدائي وفي تأسيس علم جينات الحفريات القديمة.
واعتبرت اللجنة المكلفة باختيار الفائزين أن اكتشافات «سفانتي بابو» أرست الأساس لاستكشاف ما يجعل البشر كائنات فريدة من نوعها، من خلال إظهار الاختلافات الجينية التي تميز جميع البشر الأحياء عن البشر المنقرضين.
العالم سفانتي يبلغ من العمر 67 عاما، وقد حصل على الجائزة كاملة بمفرده، ووفق البيان الصحفي الذي صدر من «معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية» الذي يعمل فيه عالم نوبل فإنه قد درس علم المصريات والطب في بداية حياته وكطالب دكتوراه درس علم المناعة واستطاع بابو ان يثبت أن الحمض النووي يمكن أن يبقى حيًّا في المومياوات المصرية القديمة، وبالتالي اكتسب شهرةً مهنيةً باعتباره رائدًا في مجال أبحاث علم الوراثة القديمة؛ حيث يبحث علماء الوراثة القديمة في جينومات الكائنات الحية القديمة، ويستخلصون استنتاجات حول مسار التطور.
بشكل مبسط بعض الناس يخطر على بالها من اين اتينا وما علاقتنا باجدادنا؟ أنجز «سفانتي بابو» عبر بحثه الرائد شيئًا مستحيلا، إذ اكتشف تسلسل جينوم إنسان النياندرتال أحد أقارب البشر المنقرضين، واكتشف اكتشافًا مثيرًا لإنسان غير معروف سابقًا يسمى دينيسوفا.
الأهم من ذلك، وجد بابو أيضًا أن الجينات نُقلت من أشباه البشر المنقرضة إلى البشر الحاليين بعد الهجرة من إفريقيا منذ نحو سبعين ألف عام. وهذا الانسياب القديم للجينات إلى البشر الموجودة حاليًا له علاقة بفهم فيزيولوجيا الجسم. مثلًا، كيفية تعامل الجهاز المناعي البشري مع الكثير من الأمراض وعلى التكيف البيئي والتطور.
لن اطيل عليكم اكثر من ذلك، ولكن باضافة بسيطة اكتشافات بابو تعد مرجعًا فريدًا يستخدمه المجتمع العلمي على نطاق واسع لفهم التطور البشري والهجرة فهمًا أفضل واستطاع العلماء الآن فهم التسلسلات الجينية القديمة من أسلافنا المنقرضين وأنها تؤثر في فيزيولوجيا البشر في الوقت الحاضر.

