يتساءل كارلسون عن سبب إندلاع الحرب الأخيرة، وأهدافها، وإلى أين تتجه؟ وكيف ينبغي للأمريكيين الرد؟ ويجادل بأن الحرب اندلعت لأن نتانياهو، بالتحديد، أرادها. وبالتالي لا يتعلق هذا الصراع بالأمن القومي الأمريكي ولا بالأسلحة النووية، بل بسعي إسرائيل للهيمنة الإقليمية على الشرق الأوسط. ويزعم أن نتانياهو دعا إلى تغيير النظام في إيران، وضغط على ترامب لتحقيق هذا الهدف. ويشير كارلسون إلى أن القادة الأمريكيين كانوا على دراية بالمخاطر، بما في ذلك التوسع العسكري المفرط وزعزعة الاستقرار الإقليمي، لكنهم مضوا قدمًا على أي حال. ويجادل أيضًا بأن الخطاب العام حول ضرورة امتلاك إيران لسلاح نووي مُضلل، وأن إيران لم تكن على وشك نشر سلاح نووي.
ويذكر كارلسون أن الهدف الأوسع للحرب هو الهيمنة الإقليمية. ويرى أن إسرائيل تسعى لإقصاء منافسيها، وإضعاف إيران، وإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط. ويضيف أن زعزعة استقرار إيران قد تُؤدي إلى فوضى وأزمات لاجئين واضطرابات اقتصادية، لا سيما في أوروبا ودول الخليج.
ويؤكد أن دول الخليج، كالمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين وعُمان والكويت، تتضرر من الصراع عبر الضربات الصاروخية وعدم الاستقرار والتهديدات التي تُحدق بالبنية التحتية للطاقة. ويُشير إلى أن هذه الدول قد تبدأ في النظر إلى الولايات المتحدة كحليف غير موثوق به إذا شعرت بعدم الحماية. وفي ما يتعلق بالتصعيد العسكري، يشير كارلسون إلى تصريحات السيناتور توم كوتون، مُجادلاً بأنه على الرغم من نفي المسؤولين علنًا وجود خطط لنشر قوات برية واسعة النطاق، إلا أن تغيير النظام يتطلب وجودها على الأرض، بالرغم من أن الرأي العام الأمريكي لا يؤيد الحرب بشكل عام، لكن القادة السياسيين لا يتماشون مع آراء الناخبين.
كما يُلمح إلى أن أوروبا قد تُعاني من عواقب وخيمة، بما في ذلك نقص الطاقة وأزمة لاجئين جديدة، إذا ما تزعزع استقرار إيران، محذرا من أن الأجيال القادمة قد تُسيء فهم كيفية اندلاع هذه الحرب.
أحمد الصراف

